هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا غَـروَ إن هجـرَ الخيـالُ الزّائرُ
مـا يسـتزيرُ الطّيـفَ طَـرفٌ سـَاهرُ
دُون الكــرَى خطــراتُ هَـمٍّ ذُدْنَـه
عـن نَـاظِرِي فهـو النَّوارُ النّافرُ
لاَ ســَوْرَةُ الصــّبهاءِ تَصـرِفُه ولا
يُلهِـي فُـؤادِي حيـن يَطـرُق سـَامِرُ
وإذَا فَزِعـتُ إلـى الأمـاني صـدّني
يــأسٌ يُحقِّقُــه الزّمـانُ الخَـاتِرُ
أســتَعطِفُ الأيــام وهــي صـوادفٌ
وألومُهــا وهـي المُصـِرّ الجَـائرُ
وتزيـدُها الشـّكوى إليهـا قَسـوةً
وَلَقَلّمَـا يُشـكِي الظّلـومُ القَـادِرُ
أشـكُو جَراحـاتٍ بقلـبي تُعجـزُ ال
آسـي ولـم يَبلـغْ مَـداها السّابرُ
غَبِـرتْ علـى دَخَـلٍ وروْعـاتُ النّوى
يَقْرِفـن مـا دَمَـلَ الزّمانُ الغَابرُ
وعَلَى الركائِبِ لو أباحَ الدمعُ لي
نظـراً إلـى تلـك الخـدُورِ جـآذِرُ
سـارُوا بقلـبِ أسـيرِ هَـمٍّ بعـدَهم
مُتَلَــدِّدٍ فهــو المقيـمُ السـائرُ
غاضـَتْ دُموعيَ في المنازِلِ وارعوَى
صـَبرِي وراجَعَنِـي الرُّقـادُ النّافرُ
إن لـم أسـُحَّ بهـا سـحائِبَ أدمُـعٍ
ينجـابُ خشـيتَها الغمـامُ الباكرُ
أأُحمِّـــلُ الأطلالَ مِنّـــةَ عَـــارِضٍ
وســحابُ دمعــي مســتهلٌّ مــاطرُ
إنــي إذَن بِشــُؤون عينـيَ بَاخِـلٌ
وبِعَهْـدِ مَـن سـَكن المنـازلَ غَادرُ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة