هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتْهَــم فيكُــم لائمــي وأنْجَـدا
ومــا أفــادَ ســلوةً إذْ فنّـدَا
أرشـــدَنِي بزعمـــه ومــا أرَى
ســُلُوَّ قلـبي عـن هَـواكمُ رَشـَدَا
يَــا لائمِـي فيهِـمْ أعـدْ ذكْرَهُـمُ
واللـومَ فيهـم واتّخِذْ عندي يَدَا
روِّح بــذكْرَاهُم فــؤاداً مضـرَماً
لـو مَـاتَ حـولاً كـاملاً مـا بَرَدَا
لـو كـان ما يشكُوهُ من حَرّ الأسَى
نـاراً لَبـاخَتْ أو زِنَـاداً أصْلَدا
لا تحســبَنّ اليــأسَ أسـْلاَني ولا
أنْسـانَي النّـأيُ هَـوَى مـن بَعُدَا
شــرطُ الهَـوَى لهُـمْ عَلـيّ أنّنِـي
بهــم مُعَنّـى القلـب صـبٌّ أبـدَا
لا أســتَفِيقُ مــن هـوىً إلاّ إلـى
هَـوىً ولا أسـلُو وإن طـالَ المَدَى
أفْـدِي خيـالاً زارَ رحْلـي موهنـاً
علـى تَنَـائي دَارِه كيـفَ اهْتَـدى
عهـــدتُه مُوســَّناً رَأْدَ الضــّحى
فكيـفَ جـابَ فـي الظلامِ الفَدْفَدَا
عُلالــةٌ عَلّلنِــي الشــّوقُ بهــا
والماءُ في الأحلامِ لا يُروى الصّدَى
ثُـمّ هَبَبْـتُ لاَ بـكَ الوجـدُ الـذي
حرّكــــهُ طيفهُــــمُ وجــــدّدَا
مُـــدلّهاً أمســحُ عَيْنَــيّ عســَى
تــراهُ يَقظــى وأجُـسّ المَرْقَـدا
كَقــانِصٍ فــاتَ القنيــصُ يَــده
أو واجــدٍ أضـَلّ مـا قَـد وَجَـدَا
أحبَابَنَـــا وحبّـــذَا نــداؤُكُمْ
لـو كُنُتـمُ لـدعوةِ الـدّاعِي صَدَى
غــالَت يـدُ الأيـام مـن بَعـدِكُم
ذَخــائِري حتّـى الإسـَى والجَلَـدا
مـا لاصـْطِبَاري مَـددٌ بَعـد النّوى
فويـحَ دَمْعـي مَـن حَبـاهُ المَدَدَا
لكنّنِـي مـا رُمـت إطفـاءَ الجوَى
بفيضـــِه إلا الْتَظَــى واتّقَــدَا
يــا رَوعَتَـا لطـائرٍ نَـاحَ علـى
غُصـْنٍ فـأغْرى بالأسـَى مـن فَقَـدَا
أظنّـــه فـــارق أُلاّفــاً كَمــا
فــارقتُ أو كَمــا وجـدتُ وجَـدَا
أدمــى جراحـاتٍ بقلـبي للنّـوى
ومـا علمـتُ نـاحَ حُزنـاً أم شَدَا
لكـــن يَهيــجُ للحزِيــن بثُّــه
إذا رأى علــى الحَنيـن مُسـعدَا
فَقُــل لمــن أشــْمَتَه فِراقُنــا
وســرَّه أن جَــار دهـرٌ واعْتَـدى
إن سـرّك الـدهرُ بنا اليومَ فهَل
أمِنْــتَ أن يَســّرنا فيــك غَـدا
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة