هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما هَاجَ هذا الشوقَ غيرُ الذكْرِ
وزَوْرةُ الطيـفِ سـَرَى مـن مصـْرِ
مــن بعـد طُـولِ جفـوةٍ وهَجـرِ
كــم خــاضَ بحـراً وفَلاً كبحـرِ
يَجــوبُه الليــلَ حليـفَ ذُعـرِ
حــتى أتـى طَلائِحـاً فـي قَفـرِ
قـد انْطـوَيْنَ مـن سـُرىً وضـُمرِ
حــتى اغتــدينَ كهلالِ الشـهرِ
يَحمِلــنَ كــلَّ ماجـدٍ كالصـّقْرِ
كــــأَنّه مُهنّـــدٌ ذُو أَثـــرِ
بعيــدُ مَهــوَى همّــةٍ وذِكــرِ
للمجـدِ يَسـعى لا لكسـبِ الوَفرِ
فـأمَّ رَحلِـي دُونَ رَحـلِ السـّفْرِ
يُـذكِرُني طيـبَ الزَّمـان النَّضرِ
واهــاً لَــهُ مِـن زَمـنٍ وعُمـرِ
مـا كـانَ إلاّ غُـرّةً فـي الدَّهرِ
إذ الصـِّبا عند التّصابي عُذري
وغايــةُ المُنيَــةُ أمُّ عَمــرِو
غَـرّاءُ أبهـى من ليالِي البدرِ
بعيـدةُ القُـرط هضـيمُ الخَصـرِ
أحســنُ مــن شـَمسٍ بِغـبِّ قَطـرِ
تفعـلُ بالألبـابِ فعـلَ الخَمـرِ
تبسـِمُ عـن مثـلِ نظيـمِ الـدُّرِ
كـــأنّهُ لآليـــءٌ فــي نَحْــرِ
إذا انْثَنَـت قبـلَ نَمُوم الفجرِ
تَنَفَّسـت عـن مثـلِ رَيّـا الزّهرِ
كــأنّ فَاهَــا جُونَــةٌ لِعطــرِ
وإن مَشــَت مثقلــةً بِــالبُهرِ
مَشـْيَ النسـيم بمِيـاهِ الغُـدْر
رأيــتَ سـِحراً أو شـَبيهَ سـحْرِ
رَاكِـدَ ليـلٍ تحـتَ شـمسٍ تَسـري
ضــِدّان فيهــا اتّفقــا لأمـرِ
يــا لائِمــي إنّ الملامَ يُغـري
هيّجــتَ أشـواقِي ولسـتَ تَـدرِي
لا بـكَ مـا بِـي مـن جَوىً وفكرِ
إذا أراحَ الليــلُ هـمَّ صـدرِي
أَبيـتُ أرعَـى كـل نجـمٍ يَسـرِي
كأنَّمــا حَشــِيَّتي مــن جَمْــرِ
كيـفَ العـزاءُ وصـروفُ الـدّهرِ
تقــرِفُ قَرحِــي وتَهيـضُ كَسـرِي
كأنّهـــا تطلُبُنـــي بِـــوَترِ
والصـّبرُ لـو خبِرتَـهُ كالصـّبرِ
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر: (قال لي أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الملحي(1): الأمير مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ شاعر أهل الدهر، مالك عنان النظم والنثر، متصرف في معانيه، لاحق بطبقة أبيه، ليس يستقصى وصفه بمعان، ولا يعبر عن شرحها بلسان، فقصائده الطوال لا يفرق بينها وبين شعر ابن الوليد، ولا ينكر على منشدها نسبتها إلى لبيد، وهي على طرف لسانه، بحسن بيانه، غير محتفل في طولها، ولا يتعثر لفظه العالي في شيء من فضولها؛ وأما المقطعات فأحلى من الشهد، وألذ من النوم بعد طول السهد، في كل معنى غريب وشرح عجيب. ...إلخ)وجدير بالذكر أن ابن العديم نقل في ترجمة أسامة من كتاب "إنموذج الأعيان" الذي وصفته في صفحة الشاعر (الصائغ العراقي) وهو من نوادر كتب التراجم الضائعة قال: (وقرأت في كتاب أنموذج الأعيان لعبد السلام بن يوسف الدمشقي بخطه قال: الأمير الأوحد، العالم، مجد الدين، مؤيد الدولة، أبو المظفر أسامة بن مرشد ابن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الشيزري الكناني، مبرز في علم الأدب، عريق في النسب، من بيت التقدم والإمارة والسيادة في البداوة والحضارة، مع عقل كامل وافر، ورأي وجه العواقب عنده سافر، لم يزل موصوفاً بالإقدام والشجاعة، معروفاً باللسن والبراعة، لقيته بدمشق في شهر جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وأخبرني أن مولده في ثالث عشري جمادى الآخرة، يوم الأحد، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وأنشدني من نظمه ما يضاهي نظام اللآلي، ويكون قلادة في جيد الأيام والليالي.) قلت: كان في الأصل بخط عبد السلام بن يوسف سابع عشري جمادى، فضرب بخطه على سابع وكتب فوقه ثالث، والذي يظهر لي أن المضروب عليه هو الصحيح. وقرأت في كتاب الاعتبار تأليف أسامة بن مرشد: ولدت أنا وهو- يعني ابن عمه سنان الدولة شبيب بن حامد بن حميد- في يوم واحد، يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ...إلخ(1) انظر ديوانه في الموسوعة