هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَيْــلُ المَطــالِبِ بِالهِنْدِيَّـةِ البُتُـرِ
لا بِالأَمـــاني والتَّأْميـــل لِلْقَــدَرِ
فَــإِنْ عَفــا طَلَــلٌ أَوْ بَـادَ سـاكِنُهُ
فَلا تَقِــفْ فيـهِ بَيْـنَ البَـثِّ والفِكَـرِ
فـي شـَمِّكَ المِسـْكَ شـُغُلٌ عَـنْ مَـذاقَتِهِ
وفـي سـَنا الشَّمْسِ ما يُغْني عَنْ القَمَرِ
لـو لَـمْ أَكُـنْ مُشْبِهاً لِلنّاسِ في خُلُقي
لَقُلْــتُ إِنّـي مِـنْ جيـلٍ سـِوى البَّشـَرِ
أو لَـمْ يَكُـنْ مـاءُ عِلْمي قاهِراً فِكْري
لأَحْرَقَتْنـــي فــي نيرانِهــا فِكَــري
تَزيــدُني قَســْوَةُ الأَيّـامِ طِيـبَ ثَنـاً
كَـأَنَّني المِسـْكُ بَيْـنَ الفِهْـرِ والحَجَرِ
أَلفـتُ مِـنْ حادِثـاتِ الـدَّهْرِ أَكْبَرهـا
فَمــا أَعــوج عَلـى أَطْفالهـا الأُخَـرِ
لاشــَيْءَ أَعْجَــبُ عِنْــدي فـي تَبـاينِهِ
إِذا تَـــأَمَّلْتُهُ مِــنْ هَــذِهِ الصــُّوَرِ
أَرى ثِيابــاً وفــي أَثْنائهــا بَقَـرٌ
بِلا قُــرونٍ وذا عَيْــبٌ عَلــى البَقَـرِ
قــالَتْ رَقَـدْتَ فقلـت الهَـمُّ أَرْقَـدَني
والهَــمُّ يمنـع أَحيانـاً مِـنَ السـَّهَرِ
كَـمْ قـد وَقَعْـتُ وُقـوعَ الطَّيْرِ في شَرَكٍ
فَضَعْضــَعَتْ مُنَّــتي مِنْـهُ قـوى المِـرَرِ
أَصــْفو وأَكْــدَرُ أَحْيانــاً لمختـبري
ولَيْـــسَ مُسْتَحْســَناً صــَفْوٌ بِلا كَــدَرِ
إِنّــي لأَســْيَرُ فـي الآَفـاقِ مِـنْ مَثَـلٍ
ســـارٍ وأَمْلأُ لِلأَبْصـــارِ مِــنْ قَمَــرِ
إِذا تَشــَكَّكْتَ فيمــا أَنْــتَ مُبْصــِرُهُ
فَلا تَقُـلْ إِنَّنـي فـي النّـاس ذو بَصـَرِ
وكَيْـــفَ يَفْـــرَحُ إِنْســـانٌ بغرّتــه
إِذا نَضـاها فَلَـمْ تصـْدِقْهُ فـي النَّظَرِ
لَقَــدْ فَرِحْـتُ بِمـا عَـانَيْتُ مِـنْ عُـدُمٍ
خـوف القَـبيحَيْنِ مِـنْ كِـبر ومِـنْ بَطَرِ
ورُبَّمــا ابْتَهَــجَ الأَعْمــى بِحــالَتِهِ
لأَنَّــهُ قَــدْ نَجـا مِـنْ طِيَـرَةِ العَـوَرِ
ولَســَتُ أَبْكـي لِشـَيْبٍ قَـدْ مُنيـتُ بِـهِ
يَبْكي عَلى الشَّيْبِ مِنْ يَأْسى عَلى العُمُرِ
كُـنْ مِـنْ صـَديقِكَ لا مِـنْ غَيْـرِهِ حَـذِراً
إِنْ كــانَ يُنْجيـكَ مِنْـهُ شـِدَّةَ الحَـذَرِ
مـــا أَطْمَئِنُّ إِلــى خَلْــقٍ فَــأُخْبِرُهُ
إِلاَّ تَكَشــَّفَ لــي عَــنْ لُــؤْم مُخْتَبَـرِ
وقَـدْ نَظَـرْتُ إِلـى الـدُّنْيا بِمُقْلَتهـا
فَاسْتَصــْغَرَتْها جُفـوني غايَـةَ الصـِّغَرِ
ومـا شـَكَرْتُ زَمـاني وهـو يَصـْعَدُ بـي
فَكَيْــفَ أَشــْكُرُهُ فــي حـالِ مُنْحَـدَري
لا عـــارٌ يلحقنــي أَنّــي بِلا نَشــَبٍ
وأَيُّ عـــار علـــى عَيْــنٍ بِلا حَــوَرِ
فَـإِنْ بَلَغْـتُ الـذي أَهْـوى فَعَـنْ قَـدَرٍ
وإِنْ حُرِمْــتُ الـذي أَهْـوى فَعَـنْ عُـذُرِ
سعيد بن هاشم بن وعلة بن عرام بن عبد القيس أبو عثمان الخالدي.شاعر، أديب، اشتهر هو وأخوه محمد، بالخالديين، وكانا آية في الحفظ والبديهة، يتهمهما شعراء عصرهما بسرقة شعرهم.قال ابن النديم: كانا إذا استحسنا شيئاً غصباه صاحبه، حياً أو ميتاً، ليس عجزاً منهما عن قول الشعر ولكن كذا كانت طباعهما.وهما من أهل الخالدية قرب الموصل، ونسبتهما إليها، وقيل نسبتهما إلى جدهما واسمه خالد بن منبّه، أو ابن عبد القيس ، أو ابن عبد عنبة.وعرّفهما الزبيدي في التاج: بالموصليين، وقال ياقوت في معجم الأدباء: كانا أديبي البصرة، وشاعريها في وقتهما.