هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمْـرُ أَبِـي عَمْرٍو لَقَدْ ساقَهُ الْمَنا
إِلَــى جَــدَثٍ يُـوزَى لَـهُ بِالْأَهاضـِبِ
لِحَيَّــةِ جُحْــرٍ فِــي وِجـارٍ مُقِيمَـةٍ
تَنَمَّـى بِهـا سـَوْقُ الْمَنا وَالْجَوالِبِ
أَخِـي لا أَخـا لِـي بَعْـدَهُ سـَبَقَتْ بِهِ
مَنِيَّتُــهُ جَمْــعَ الرُّقَـى وَالطَّبـائِبِ
فَعَيْنَـيَّ لا يَبْقَـى عَلَـى الدَّهْرِ فادِرٌ
بِتَيْهُـورَةٍ تَحْـتَ الطِّخـافِ الْعَصـائِبِ
تَمَلَّـى بِهـا طُـولَ الْحَيـاةِ فَقَرْنُـهُ
لَــهُ حِيَــدٌ أَشــْرافُها كَـالرَّواجِبِ
يَبِيـتُ إِذا مـا آنَـسَ اللَّيْلَ كانِساً
مَبِيـتَ الْغَرِيبِ ذِي الْكِساءِ الْمُحارِبِ
مَبِيـتَ الْكَبِيـرِ يَشـْتَكِي غَيْـرَ مُعْتَبٍ
شــَفِيفَ عُقُـوقٍ مِـنْ بَنِيـهِ الْأَقـارِبِ
بِهـا كـانَ طِفْلاً ثُـمَّ أَسـْدَسَ فَاسْتَوَى
فَأَصــْبَحَ لِهْمـاً فِـي لُهُـومٍ قَراهِـبِ
يُـرَوَّعُ مِـنْ صـَوْتِ الْغُـرابِ فَيَنْتَحِـي
مَسـامَ الصـُّخُورِ فَهْـوَ أَهْـرَبُ هـارِبِ
أُتِيـحَ لَـهُ يَوْمـاً وَقَـدْ طـالَ عُمْرُهُ
جَرِيمَــةُ شــَيْخٍ قَــدْ تَحَنَّـبَ سـاغِبِ
يُحـامِي عَلَيْـهِ فِي الشِّتاءِ إِذا شَتا
وَفِي الصَّيْفِ يَبْغِيهِ الْجَنَى كَالْمُناجِبِ
فَلَمَّــا رَآهُ قــالَ لِلَّــهِ مَـنْ رَأَى
مِـنَ الْعُصـمِ شاةً مِثْلَ ذا بِالْعَواقِبِ
أَطـافَ بِـهِ حَتَّـى رَمـاهُ وَقَـدْ دَنـا
بِأَسـْمَرَ مَفْتُـوقٍ مِـنَ النَّبْـلِ صـائِبِ
فَنــادَى أَخــاهُ ثُـمَّ طـارَ بِشـَفْرَةٍ
إِلَيْـهِ اجْتِـزارَ الْفَعْفَعِـيِّ الْمُناهِبِ
وَلِلَّــهِ فَتْخــاءُ الْجَنـاحَيْنِ لِقْـوَةٌ
تُوَســِّدُ فَرْخَيْهــا لُحُــومَ الْأَرانِـبِ
كَـأَنَّ قُلُـوبَ الطَّيْـرِ فِي جَوْفِ وَكْرِها
نَـوَى الْقَسْبِ يُلْقَى عِنْدَ بَعْضِ الْمَآدِبِ
فَخــاتَتْ غَـزالاً جاثِمـاً بَصـُرَتْ بِـهِ
لَــدَى سـَمُراتٍ عِنْـدَ أَدْمـاءَ سـارِبِ
فَمَــرَّتْ عَلـى رَيْـدٍ فَـأَعْنَتَ بَعْضـَها
فَخَـرَّتْ عَلَـى الرِّجْلَيْـنِ أَخْيَـبَ خائِبِ
تَصــِيحُ وَقَـدْ بـانَ الْجَنـاحُ كَـأَنَّهُ
إِذا نَهَضـَتْ فِـي الْجَـوِّ مِخْـراقُ لاعِبِ
وَقَـدْ تُـرِكَ الْفَرْخانُ فِي جَوْفِ وَكْرِها
بِبَلْــدَةِ لا مَــوْلىً وَلا عِنْـدَ كاسـِبِ
فُرَيْخـانِ يَنضـاعانِ فِي الْفَجْرِ كُلَّما
أَحَسـَّا دَوِيَّ الرِّيـحِ أَوْ صـَوْتَ نـاعِبِ
فَلَـمْ يَرَهـا الْفَرْخـانِ عِنْدَ مَسائِها
وَلَـمْ يَهْـدَآ فِـي عُشـِّها مِـنْ تَجاوُبِ
فَــذَلِكَ مِمَّــا يُحْـدِثُ الـدَّهْرُ إِنَّـهُ
لَــهُ كُــلُّ مَطْلُــوبٍ حَثِيـثٍ وَطـالِبِ
صَخْرُ بنُ عَبْدِ اللّٰهِ الخَيْثَمِيّ الهُذَلِيُّ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ وَقِيلَ مُخَضْرَمٌ، كانَ هُوَ وإِخْواهُ الأَعْلَمُ وَصَخِيرٌ مِنْ الصَّعالِيكِ العَدّائِينَ، لُقِّبَ بِصَخْر الغَيِّ لِخَلاعَتِهِ وَشِدَّةِ بَأْسِهِ وَكَثْرَةِ شَرِّهٍ، كانَ لَهُ مَعَ أَبِي المُثَلَّمِ الشَّاعِرِ نَقائِضُ مُتَبادَلَةٌ، لَهُ شِعْرٌ مَجْمُوعٌ فِي دِيوانِ الهُذَلِيِّينَ.