هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَلومُكُمـــا يَجِــلُّ عَــنِ المَلامِ
وَوَقـــعُ فَعــالِهِ فَــوقَ الكَلامِ
ذَرانــــي وَالفَلاةُ بِلا دَليـــلٍ
وَوَجهــي وَالهَجيــرَ بِلا لِثــامِ
فَــإِنّي أَســتَريحُ بِــذي وَهَـذا
وَأَتعَــبُ بِالإِناخَــةِ وَالمُقــامِ
عُيـونُ رَواحِلـي إِن حُـرتُ عَينـي
وَكُــلُّ بُغــامِ رازِحَــةٍ بُغـامي
فَقَـد أَرِدُ المِيـاهَ بِغَيـرِ هـادٍ
سـِوى عَـدّي لَهـا بَـرقَ الغَمـامِ
يُــذِمُّ لِمُهجَــتي رَبّــي وَسـَيفي
إِذا اِحتاجَ الوَحيدُ إِلى الذِمامِ
وَلا أُمســي لِأَهـلِ البُخـلِ ضـَيفاً
وَلَيـسَ قِـرىً سـِوى مُـخِّ النِعـامِ
فَلَمّــا صــارَ وُدُّ النـاسِ خِبّـاً
جَزَيـتُ عَلـى اِبتِسـامٍ بِاِبتِسـامِ
وَصــِرتُ أَشــُكُّ فيمَــن أَصـطَفيهِ
لِعِلمــي أَنَّــهُ بَعــضُ الأَنــامِ
يُحِـبُّ العـاقِلونَ عَلـى التَصافي
وَحُـبُّ الجـاهِلينَ عَلـى الوَسـامِ
وَآنَــفُ مِــن أَخـي لِأَبـي وَأُمّـي
إِذا مـا لَـم أَجِـدهُ مِنَ الكِرامِ
أَرى الأَجــدادَ تَغلِبُهـا كَـثيراً
عَلــــــى الأَولادِ أَخلاقُ اللِئامِ
وَلَســتُ بِقــانِعٍ مِـن كُـلِّ فَضـلٍ
بِــأَن أُعــزى إِلـى جَـدٍّ هُمـامِ
عَجِبــتُ لِمَــن لَــهُ قَــدٌّ وَحَـدٌّ
وَيَنبـو نَبـوَةَ القَضـِمِ الكَهـامِ
وَمَـن يَجِدُ الطَريقَ إِلى المَعالي
فَلا يَـــذَرُ المَطِــيَّ بِلا ســَنامِ
وَلَـم أَرَ فـي عُيوبِ الناسِ شَيئاً
كَنَقـصِ القـادِرينَ عَلـى التَمامِ
أَقَمــتُ بِــأَرضِ مِصـرَ فَلا وَرائي
تَخُــبُّ بِــيَ المَطِـيُّ وَلا أَمـامي
وَمَلَّنِــيَ الفِـراشُ وَكـانَ جَنـبي
يَمَــلُّ لِقــاءَهُ فــي كُـلِّ عـامِ
قَليــلٌ عــائِدي ســَقِمٌ فُـؤادي
كَــثيرٌ حاســِدي صــَعبٌ مَرامـي
عَليـلُ الجِسـمِ مُمتَنِـعُ القِيـامِ
شـَديدُ السـُكرِ مِـن غَيرِ المُدامِ
وَزائِرَتــي كَــأَنَّ بِهــا حَيـاءً
فَلَيــسَ تَــزورُ إِلّا فــي الظَلامِ
بَـذَلتُ لَهـا المَطارِفَ وَالحَشايا
فَعافَتهــا وَبـاتَت فـي عِظـامي
يَضـيقُ الجِلـدُ عَـن نَفسي وَعَنها
فَتوســـِعُهُ بِــأَنواعِ الســِقامِ
إِذا مــا فــارَقَتني غَســَّلَتني
كَأَنّــا عاكِفــانِ عَلــى حَـرامِ
كَــأَنَّ الصـُبحَ يَطرُدُهـا فَتَجـري
مَـــدامِعُها بِأَربَعَـــةٍ ســِجامِ
أُراقِـبُ وَقتَهـا مِـن غَيـرِ شـَوقٍ
مُراقَبَــةَ المَشــوقِ المُسـتَهامِ
وَيَصــدُقُ وَعــدُها وَالصـِدقُ شـَرٌّ
إِذا أَلقـاكَ فـي الكُرَبِ العِظامِ
أَبِنـتَ الـدَهرِ عِنـدي كُـلُّ بِنـتٍ
فَكَيـفَ وَصـَلتِ أَنـتِ مِـنَ الزِحامِ
جَرَحــتِ مُجَرَّحـاً لَـم يَبـقَ فيـهِ
مَكــانٌ لِلســُيوفِ وَلا الســِهامِ
أَلا يـا لَيـتَ شـَعرَ يَـدي أَتُمسي
تَصــَرَّفُ فــي عِنــانٍ أَو زِمـامِ
وَهَــل أَرمــي هَـوايَ بِراقِصـاتٍ
مُحَلّاةِ المَقــــاوِدِ بِاللُغـــامِ
فَرُبَّتَمــا شــَفَيتُ غَليـلَ صـَدري
بِســـَيرٍ أَو قَنــاةٍ أَو حُســامِ
وَضــاقَت خُطَّــةٌ فَخَلَصــتُ مِنهـا
خَلاصَ الخَمـرِ مِـن نَسـجِ الفِـدامِ
وَفـــارَقتُ الحَـــبيبَ بِلا وَداعٍ
وَوَدَّعـــــتُ البِلادَ بِلا ســــَلامِ
يَقـولُ لـي الطَـبيبُ أَكَلتَ شَيئاً
وَداؤُكَ فــي شــَرابِكَ وَالطَعـامِ
وَمــا فــي طِبِّــهِ أَنّـي جَـوادٌ
أَضــَرَّ بِجِســمِهِ طــولُ الجِمـامِ
تَعَـوَّدَ أَن يُغَبِّـرَ فـي السـَرايا
وَيَــدخُلَ مِـن قَتـامِ فـي قَتـامِ
فَأُمســِكَ لا يُطــالُ لَـهُ فَيَرعـى
وَلا هُـوَ فـي العَليقِ وَلا اللِجامِ
فَـإِن أَمـرَض فَمـا مَرِضَ اِصطِباري
وَإِن أُحمَـم فَمـا حُـمَّ اِعتِزامـي
وَإِن أَســلَم فَمـا أَبقـى وَلَكِـن
سـَلِمتُ مِـنَ الحِمامِ إِلى الحِمامِ
تَمَتَّــع مِــن ســُهادِ أَو رُقـادٍ
وَلا تَأمُــل كَـرىً تَحـتَ الرِجـامِ
فَــإِنَّ لِثـالِثِ الحـالَينِ مَعنـىً
سـِوى مَعنـى اِنتِباهِـكَ وَالمَنامِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.