هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليهــن كلاك مَــداها القَصــيّ
وَمجــد يُؤَثَّــل عَنهــا ســَنىِّ
لَقَــد حَــلَّ سـؤددك المُرتَقـى
الَّـذي لا يَـروم إِلَيهِ الهوادِجَ
وَذَلَّ بِعَزمِــكَ صــرف الزَمــانِ
حَتّــى أَطاعَــكَ منــه العَصـيّ
وَرُضــتَ الحَــوادِثَ ذا حِنكَــةٍ
فَصـَيَّرَت مـا اِعـوَجَّ مِنهـا سَوي
وَأَنـتَ عَميـد العُلـى لَـم تَزَل
وَأَنـتَ لـك اليَعمـل الشَد قَميّ
وَقائلــــة رَعَتهـــا خِلَّـــة
أَلَيـسَ لَـكَ اليَعمـل الشَد قميّ
وَهَـذا ابـن يَحيـى إِلـى فَضلِهِ
تُنَـضُّ الرِكـابَ وَتنظـى المَطـيّ
فَعِــش فـي ذُراهُ فَـإِنَّ الـوَرى
لَهُـم رغـد العيـش مِنهُ الهَنيّ
جنــــاب مَريـــع لِـــوُرّادِهِ
بِـــوادٍ خَصـــيب وَشــُربٍ رَويّ
فَلَمّـــا تيممتـــه قاصـــِداً
تكنَّفنــي مِنــه جــود ســَنيّ
وَقــابَلَني البَـدرُ مـن وَجهِـهِ
وَنـــاطقني مصـــقع هــبرَزيِّ
يَجُـــرُّ العُقـــول بِأَلفــاظِهِ
فَيَرتَــدُّ عَقلاً لَــدَيهِ الــدَهيِّ
وَقـــورٌ تُــراع لَــهُ هَيبَــة
لَذيــذ الفَكاهِــةِ عَـذب شـَهيّ
كَــــــأَنَّ تــــــألَّقّ آرائِهِ
سـَنا البَـرق يَفتَرُّ عَنهُ الحَبيّ
يَشـــُفُّ العُيــون بإِيماضــِها
كَــأَنَّ القَضــاء لَــدَيهِ نَجـيّ
إِذا مـا اِنتَضـى العَزمُ أَقلامَهُ
تَــذَلَّلَ طَوعــاً لَـهُ السـَمهَريّ
وَلَـم يَنُـجُ مِنهُـنَّ حَـدُّ الظُـبى
وَلا الزُعــف وَالـزَرد التُبَعـيّ
فَتِلـكَ اليَـراع اللَـواتي لَها
شــَباة يَفــض بِهـا السـابِريّ
يَشـــُبُّ بِـــأَطرافِهِنَّ الــوَغى
فَتَضــحى وَللهـام فيهـا هَـويّ
يزيــن المَهــارِق مِـن لُبسـِهِ
كَمــا فَــوَّقَ الـزَرد الأَتحَمـيّ
كَنــورِ الحَديقَــةِ فـي رَوضـَةٍ
تَتـــابَع وَســميّها وَالــوَليّ
تَــروقُ العُيــونُ بِأَزهارِهــا
وَتَبسـِمُ عَـن نَشـرِها العَنبَـريّ
فَحيـــنَ تقيلـــتُ أَظلالهـــا
ظَلَلــتُ وَبــالي لَــدَيهِ رَخـيّ
بِحــالٍ قَعــدتُ بِهــا عـاطِلاً
فَصـيغ لَهـا مـن نَـداهُ الحُليّ
فَـتىً يَفعَـل المكرمات الجِسام
وَيســــترهن بِطَـــرف حَيـــيّ
وَلمـا صـَفا لـي ريـق الحَياةِ
وَسـاغ لـي العَـذب مِنهُ المَريّ
بَــذَلتُ حَــدائِقَ شــُكري لَــهُ
واِتبعــتُ فيهــنَّ مَـدحاً جَنـيّ
فَقُلتُ الَّذي رامَ مَسعي أَبي حسن
لَقَـــد خـــابَ ســَعياً بَطــيّ
إِذا هــوَ خُــودِعَ عَــن مـالِهِ
تَخـادَعَ وَهـوَ النَـبيه الـدَريّ
منحتــك عَــذراء زُفَّـت إِلَيـكَ
كَمـا اِزدَلَفَـت لِلهَـداء الهَديّ
إِذا مـا ثَنـى التيه أَعطافها
تَضــَوَّع مـن نشـرها المَنـدَليّ
فَقَـد قَصـَّرَ المَـدحُ عَن شُكرِ مَن
أَطـاعَ لَـهُ الـدَهر قَسـراً أَبيّ
تَمَـلَّ العُلـى مـا بَـدا كَـوكَبٌ
وَمـا أَعقَـبَ اللَيـلَ صـُبحَ ذَكيّ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.