هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحيــاهُ بَعــدَ اللَــهِ إِذ حَيَّـاهُ
طَيــف يُســرّي الهَـمّ عَنـهُ سـُراهُ
أَهـدى السـَلام عَلـى تَنـائي أَرضِهِ
يـا حَبَّـذا المُهـدى ومـن أَهـداهُ
أَهـداهُ أَحـوَرَ مِـن ظبـاء تِهامَـةٍ
كــالظَبّي الحـاظ الظبـاء ظُبـاهُ
كَلَّــت ملاحــظُ مُقلــتيه وَإِنَّمــا
لحــظ العُيــونِ أَكلُّــه أَمضــاهُ
يُعــدي وَلا يــزراه سـقم جُفـونِهِ
وَالســـَيف لَيــسَ يَضــرُّهُ حَــدَّاهُ
مـا العَيـش غيـر جواره في رَوضَةٍ
يَنضـــافُ رَيّاهــا إِلــى رَيّــاهُ
يَثنـي النَسـيم الأُقحـوانُ بِمِثلِـهِ
فيهــا كَمــا تَتَلاثَــم الأَفــواهُ
نَفسـي الفِـداء لَـهُ عَلـى هِجرانِهِ
أَبَـداً وَمَـن لـي أَن أَكـون فِـداهُ
أَســتودع اللَـهَ الحِجـازَ وَأَهلـه
وَســَقاهم ســَيلَ الحَيــا وَسـَقاهُ
أَهــوى الحِجـاز وَطلحـه وَسـيالِهِ
وَأَراكــــه وَبشـــامه وَعضـــاهُ
فَســَقى الإِلَــهَ ســهولَهُ وَحزونـه
وَمروجَــــهُ ووهـــادَهُ وَرُبـــاهُ
غَيثــاً يُطبِّــق بِـالفلاة فَيَسـتَوي
بِــالرَوضِ منظــر أَرضــِهِ وَسـَماهُ
جـوداً كجوديـد ابـن عمران الَّذي
بَهَــرَ الأَنــامَ ســَناؤُهُ وَســِناهُ
يَحكـي الشـَريف أَبـا علـيِّ جـودِهِ
يَتَوَســَّم الوَســميُّ فــي ســيماهُ
كَيَميـن عَبّـاسٍ أَبـي الحسـن الَّذي
بَهَــرَ الأَنــامَ ســَناؤُهُ وَســِناهُ
ضـَحِكَ الزَمـانُ وَكـانَ عَبّاسـاً لَنا
بِنَـــوالِ عَبّــاسٍ وَطيــب ثَنــاهُ
ملـــك يُقِــرُّ بِفَضــلِهِ وَبِبَــذلِهِ
وَبِعَــــدلِهِ أَصـــحابَهُ وَعِـــداهُ
جبـل الأَنـامِ عَلـى الخِلافِ وَلا أَرى
رَجُلَيــنِ يَختَلِفــانِ فــي عَليـاهُ
قَـد صـاغَهُ الرَحمَـنُ مِـن كَرَمٍ فَلَو
لمســته راحــة باخِــلٍ أَعــداهُ
اليمـن فـي يُمنـاهُ كَيـفَ تَصـَرَّفَت
أَحــواله وَاليُســر فــي يُسـراهُ
ســاسَ الأَقــاليمَ العِظـام بِكَفِّـهِ
قلــم يَفُـلُّ شـَبا الخُطـوبِ شـَباهُ
يَجلــو جَبينـاً لِلعُفـاةِ تَرَقرَقَـت
وَتَــدَفَّقَت للبشــر فيــهِ ميــاهُ
وَيُبَشــِّر العــافين بِشـر جَـبينه
بِالنُجــح قَبــلَ يَنـالهم جَـداوه
وَلِجـــودِهِ مِــن نَفســِهِ داعٍ إِذا
نــاداهُ حَـيَّ عَلـى النَـدى لَبّـاهُ
يَدري الجَوادَ إِذا استَوى في مَتنِهِ
أَنَّ الفَقيـر إِلـى الحِـزام سـِواهُ
فَكَـــأَنَّهُ لِثَبــاتِهِ فــي طَرفِــهِ
عضــو تَمَكَّــن فــي سـواء قُـراهُ
لا يَقتَنــي العليــا إِلّا بِـالظُبى
قــدماً إِذا ونيَــت صـُدور قَنـاهُ
فــالبيض السـنة نَواطِـق مالهـا
إِلّا الجَمــاجِمُ وَالرِقــابُ شــِفاهُ
ماضـي العَزيـمِ لَو اِستَنابَ عَزيمَةً
عَــن كُــلِّ حَــدِّ مُهَنَّــدٍ أَغنــاهُ
يــا مَــن يُفَنِّـدُهُ عَلـى إِعطـائِهِ
لَــومُ الســَحائِبِ أَن تَشـُحَّ سـَقاهُ
أَتَلـومَهُ فـي الجـودِ وَهـوَ رَضاعة
قِـدماً ومـن بعـد الرَضـاعِ غَـذاهُ
فَــإِذا نَهــاهُ عـاذِلٌ عَـن جـودِهِ
لَـــم يُثنِـــهِ وَكــأَنَّهُ أَغــراهُ
لا يُســتَطاع لِفَضــلِهِ وَصــفٌ وَلَـو
أَنَّ العِبـــادَ بأَســرِهم أَفــواهُ
فَقَـد اِغتَـدى فـي كُـلِّ شَيء كامِلاً
فَوَقـاه مِـن عَيـنِ الكَمـالِ اللَـهُ
إِقــدام حَيــدَرَةٍ وَبــأس مُحَمَّــدٍ
فيـــهِ وَلا يعـــدوهما أَبـــواهُ
نَســَباً تَـرى عنـوانه فـي وَجهِـهِ
فَلَــو أَنَّ أُميّــا يَــراهُ قَــراهُ
أَشـبهتَ فـي العَليـاء جَدَّكَ أَحمَداً
إِنَّ الأَكــارِمَ فـي العُلـى أَشـباهُ
قُسـِمَ النَـدى فَجَرى الأَنام بِأَسرِهِم
مِنــهُ اســمه وَحــويتُمُ مَعنــاهُ
فَمَــنِ ادَّعـى بَعـدَ النَـبيِّ وَآلِـهِ
مَعنــى الفَضــائِلِ كُـذِّبَت دَعـواهُ
لَـو يَنسـِل المَعروف كنتَ إِبناً لَهُ
أَو كــانَ مَولــوداً لَكُنـتَ أَبـاهُ
أَنـتَ الرَبيـع وَكَيـف يَحيـا مَوضِع
غيــر الرَبيـع بِـهِ فَمـا أَحيـاهُ
مَـن كـانَ نَحـو ابنِ الإِمامَةِ سَيره
فالنُجــح وَالتَوفيــق مُكتَنِفــاهُ
سـَيف لَـهُ فـي وَجـهِ شـفرة وَجهِـهِ
وَجــه إِذا كُــلُّ الوجــوهِ لَجـاهُ
مــا قـالَ لا مُـذ كـانَ إِلّا قـوله
عِنــدَ الشــَهادَةِ لا إِلَــه سـِواهُ
وَقَد اِعتَزمت عَلى الرَحيلِ فَإِن رأى
إِمضـــاءُ أَمــرِ وَليِّــهِ أَمضــاهُ
وَلَقَــد علمـت بِـأَنَّ مَـوتي عِنـدَهُ
هَــزَلاً يَفـوق العَيـش عنـد سـِواهُ
لِكِنَّــهُ هَجَــمَ الشــِتاء وَعِنــدَهُ
مِمَّـــن تَكــون تِهامَــة مَثــواهُ
يـا أَيُّهـا الملك الَّذي لَم أَغتَرِب
عَــن أَرضِ قَــومي خُطــوَةَ لَــولاهُ
أَيَجــوز أَن أَشـكو إِضـاقَة عيشـة
وَالمــال عنــدك واهِـن وَالجـاهُ
مُتَصـــَرِّف أَنّــى يَشــاءُ بِرأيِــهِ
وَيَمينــه لا فــي يَميــن ســِواهُ
وَكَـذاكَ ظفـر اللَيـث في يَد غَيرِهِ
يَنبـو وَيفـري الهـام فـي يُمناهُ
قَلَـم بِخِلقَتِـهِ المَنايـا وَالمُنـى
كالصـــِلِّ فيـــهِ ســُمّه وَشــفاهُ
قَــطُّ العِــدى فـي قَطِّـهِ وَمِـدادِهِ
تَنفيـــس مُــدَّة كــل مَــن والاهُ
يا مَن يَلومُ المُعصِراتُ عَلى النَدى
وَالمــزن أَكــرَم أَن يَضـنَّ نَبـاهُ
ملــك إِذا قسـناهُ أَو قُسـنا بِـهِ
قــالَت بَــدائِع فَضــلِهِ حاشــاهُ
ينميـه مـن زيـدانٍ يشـبه مَعشـَرٌ
لَهُــمُ مـن الشـَرَفِ الرَفيـع ذراهُ
مِـن كُـلِّ وَضـّاحٍ إِذا أَفنـى النَدى
مـن كَفِّـهِ المـال اِقتَنـى بقنـاهُ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.