هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـن خَيـال هُـداه الشَوق وَالحِلم
ظَلَّـت دموعـك فَـوق الخَـدِّ تَنسـَجِمُ
وَظِلَـت تَسـتَفهِم الأَطلال مـا فعلـت
وَكَيــفَ يَفهَــمُ شـَخصٌ مـالَهُ فَهِـمُ
حاشـاك حاشـاك أَن تَبكـي لِغانِيَةٍ
تَبكــي عَلَيــكَ قَليلاً ثُـمَّ تَبتَسـِمُ
ما يَجلِب الدَمع بَعدَ العُدمِ مَنفَعَة
عِنــدَ الفِــراقِ وَلا ضـُرٌّ وَلا سـَقَمُ
مـا كـانَ يـدنيه إِكثـار يقَرِّبـه
أَقصــاه منـك وَإِن أَدنيتـه عَـدَمُ
قُـل لِلَّـذينَ مُـرادي قَبـلَ بينهـم
فَسـَلَّموني إِلـى الأَوصـابِ لا سَلِموا
وَلِلزَّمـانِ الَّـذي أَخنـى عَلى جَلدي
كـن كَيـفَ شـِئتَ فَلـي جَـدٌّ وَمُعتَصِمُ
أَعنـي أَبـا حَسـنٍ موسى الَّذي يَده
مـأوى العفـاة وَتبدي شكرها أُمَمُ
هَذا الوَزير الَّذي نُعماه قَد شهدت
لَـهُ البَرايا ومنه البؤس وَالنِعَمُ
السـَيد الكامِل الشَهم الأَديب وَمَن
يَزهـو بِراحَتِـهِ القُرطـاسُ وَالقَلَمُ
يَــدٌ تَقلِّـم أَظفـارَ الخُطـوبِ لَـهُ
رأي يكـل لـديه الصـارِم الخَـذِمُ
ذو عِـزَّةٍ بِسـَناها تَنجَلـي الظُلـم
وَراحَــة بنــداها يُطـرَد العَـدَمُ
مـا حَلَّ مِن جُودِهِ عقد اللَهى كرماً
إِلّا وَأَضـحى لَـدَيهِ المَجـدُ مُلتَطِـمُ
وَلا بَكَـت أَعيُـن الأَمـوالِ مِـن يَدِهِ
إِلّا وَثغــر الأَمـاني منـه مُبتَسـِمُ
يـا مَـن إِذا ورد السـُؤال ساحَته
رأت مــا ملكــت كَفّــاه يُقتسـَمُ
راجـي يَـديك أَتـى مُسـتَفدياً وَبِهِ
مِمّــا يُعـانيه مِـن أَيـامِهِ أَلَـمِ
فـافكِكهُ مِـن أَسـر دَهرٍ هَدَّ جانبه
فَــإِنَّهُ ســَجايا نفســك الكَــرَمُ
فاِسـتَغنِم الشُكر فيما قَد تَمَنُّ بِهِ
فَالشـُكرُ أَفضـَل مـا تَحوي وَتَغتَنِمُ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.