هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَصــى العَــواذِلِ إِذ لَجَّـت عَـواذِلُهُ
وَواصــَل الهَــمِّ فيمَــن لا يُواصـِلُهُ
وَطــالَ لَيــل مُحِــبٍّ فــي تَفَكُّــرِهِ
فيمَــن لِمَوعُــودِهِ أَضــحى يُمـاطِلُهُ
وَكـانَ سـَمحاً جـواداً بِالوِصـالِ لَـهُ
إِن ضـَنَّ يَومـاً بِوَصـلِ الحُـبِّ بـاخِلُهُ
لِلَّــهِ أَيامُنــا تِلـكَ الَّـتي سـَلفَت
وَالــدَهرُ فـي غفلـة عَنّـا نُمـاحِلُهُ
وَالـدَهرُ فـي غَفلَـةٍ عَنّـا يَلـذُّ لَنا
عَيـش الصـِبا وَأَلَـذ العَيـش غـافِلُهُ
وَكأَســُنا كَنَســيم المِســكِ عـاطِره
يُـــديرها شــادنٌ حُلــوٌ شــَمائِلُهُ
سـَقى النَـدامى مُـداماً مِـن لَواحِظِهِ
مـن سـحر طَـرفٍ كسـاهُ السِحر بابِلُهُ
يَهتَـزُّ كالغُصـنِ مَيّـاس الرِيـاض غَدا
بِمثلـــه كــل ذي عَقــلٍ يُمــاثِلُهُ
أَبــا العَلاء الَّــذي جلَّــت راحَتِـهِ
فَلَيـسَ فـي المَجـدِ مـن خَلقٍ يُطاوِلُهُ
ومــن لــه سـُحبٌ مـن غيـث راحَتِـهِ
عَلـى الـوَرى بِالنَـدى تَهمي هَواطِلُهُ
فَيا عطا اللَهِ يا ابن الأَكرَمينَ وَمَن
بِوَصــفِهِ فـي العُلـى قـامَت دَلائِلُـهُ
أَنـتَ الَّـذي غمـرت بِـالجودِ راحتـه
كُــلَّ الأَنــامِ وَعَـمَّ الخَلـق نـائِلُهُ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.