هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِعتِرافــي بِعِظَـم فَضـلِكَ فَضـلُ
وَعُـدولي عَـن كُنـهِ وَصـفِكَ عَدلُ
كلمـا رُمـت وصـف قدرك أَلفيت
صــِفاتي تَـدنو وَقـدرك يَعلـو
فَــوق طِــرفٍ مِــنَ العَلاءِ لَـهُ
الزُهـر مَسـامير والأَهِلـةُ نَعلُ
قَـد حَلا الـدَهر مِن حُلولك فيهِ
وَلَقَـد يُمـزَج الـذُعاف فَيَحلـو
فَظَلام الزَمــان نــورٌ وَبــؤس
الـدَهر نُعمـى وَحَـرُّهُ منـك ظِلُّ
وَإِذا هَـــزَّكَ الإِمــام لِحَــربٍ
أَو لِســلمٍ فَـأَنتَ نَصـرٌ وَنَصـلُ
تخمـد الحَـرب حين تَغمِد بأساً
وَتُســيل الــدِماء حيـنَ تَسـُلُّ
ثابَت الجأشِ طائِشَ الجودِ داني
العَفـوِ نـائي المَدى مُعِزٌّ مُذِلُّ
قــوله حِكمَـةُ وأَفعـاله عَـدلٌ
وآراؤُهُ الســــَديدَةُ فَصــــلُ
هوَ بَعضُ الأَنام في روية العَين
وَإِن عُــدَّ فاضــِل فَهــوَ كــلُ
لا يَشـين النَـوال منـه بِمُطـلٍ
إِنَّ طـوق العَطـاء بِالمُطـلِ غُلُّ
يَهـزِمُ الجَيـش بِالكِتـابِ كَـأَنَّ
الكُتُـبَ مِنـهُ كَتـائِبُ مـا تُفَلُّ
وَكــأَنَّ السـُطورَ فيهـا صـُفوف
وَكــأَنَّ الحُــروفَ خيـل ورجـلُ
كل فَصل فيهِ من القطع وَالوَصل
كَهــام العِــداةِ قطـع وَوَصـلُ
فيـهِ مَحيـا قَـومٍ وَمَهلِـكَ قَومٍ
أَســِجال مِـنَ القَنـا أَم سـِجِلُّ
وَإِذا راشَ بِالأَنامِــلِ أَنبــوب
يَـــراعٍ كَأَنَّمــا هــوَ نَبــلُ
قَلَــمٌ دَبَّــر الأَقــاليمَ حَتّـى
ظَـلَّ فيـهِ داعي التَناسُخِ يَغلو
قَلــمٌ صــَدره سـِنانٌ وأُخـراهُ
حُســـام وَبيـــنَ ذَلِــكَ صــِلُّ
يـا أَبـا غـانِمٍ أَرى الغَـانِمَ
السالِمَ من في يَمينه منكَ حَبلُ
مـدحتك العَلياء من قبل مَدحي
وَهــوَ مَــدحٌ بِنَفســِهِ مسـتَقِلُّ
لا أَهنِّيــك إِذ وليــت لِعِلمـي
أَنَّ مـا ازددتَ فيـهِ عَنـكَ يَقِلُّ
وَلوَ أَنَّ الإِمامَ وَلّاكَ أَمرَ الشَرقِ
وَالغَــربِ كُنــت عنــه تَجِــلُّ
قَـد تَهَيَّـأتُ لِلرَّحيل إِلى الأَهلِ
فَجُــد لـي بِمـالَهُ أَنـتَ أَهـلُ
أَينَمـا كُنـتُ في البِلادِ بِنَفسي
فَثَنــائي يَحُــلُّ حيــث تَحُــلُّ
قَــد تملكـتَ بِالمَكـارِم حُـرّاً
وَهــوَ رِقٌّ مُحَــرَّمُ مــا يَحِــلُّ
لا أَذُمُّ الزَمـانَ إِذ كنـت منـه
مـا بِـدَهرٍ سـَخا بِمثلـك بُخـلُ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.