هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَبــوا أَنَّ سـِجني مـانِعٌ لِوِصـالِهِ
فَمـا الخَطـبُ أَيضاً لامتِناعِ خَيالِهِ
نَعَـم لَـم تَنَـم عيني فيطرُق طَيفُهُ
زَوالُ مَنـــامي عِلَّـــة لَزَوالِــهِ
فِـدى الصـَبِّ من لم ينسه في بَلائِهِ
وَيَنسى اسمُهُ مَن كانَ في مِثلِ حالِهِ
ومـن صـارَ سـِجني قطعة من صُدودِهِ
وَطـول التَنـائي قطعـة مِـن مَلالِهِ
وَلَـم تَـرَ عينـي حاسـِدَينَ تَباينا
عَلَيـهِ سـِوى قَلـبي وَتُـربِ نِعـالِهِ
وَإِنّــي لأَطــويهِ حِــذاراً وَإِنَّمـا
يَخافُ اغتِيال الجَرحِ عِندَ اِندِمالِهِ
أَلّا بِـأَبي الغُصـن النَضـير وَإِنَّما
كنيــتُ بِـهِ عَـن قَـدِّهِ واِعتِـدالِهِ
وَلا بِــأَبي بَـدر المَحـاقِ وَإِنَّمـا
يفــدى إِذا حاكـاه عِنـدَ كَمـالِهِ
وَلا حَبَّــذا نـور الأَقـاحي عابِسـاً
وَيــا حَبَّـذاه ضـاحِكاً فـي ظِلالِـهِ
فَـإِن فـاقه ثغـر الحَـبيب فَإِنَّما
أُقَــرِّب مـا أَعيـا وجـود مِثـالِهِ
وَمـا حُسـن هَـذا الشِعر إِلّا لنفثِهِ
لَـهُ فـي فَمـي من قبل قطع وِصالِهِ
نَطقــت بِسـِحرٍ بَعـدَها غَيـرَ أَنَّـهُ
مِـنَ السِحرِ ما لَم يُختَلَف في حَلالِهِ
كَـذاك ابـن سـيرينٍ لنفثـة يوسف
تَكَلَّـم فـي الرُؤيـا بمثـل مَقالِهِ
أَلا اصـرِف إِلـى صـِدغَيهِ لحظك كله
وَدَع لَحظَــه مُسـتَعمَلاً مِـن نِصـالِهِ
تَـرى فيهِمـا نـونَينِ عُطِّـلَ واحِـد
وَآخــر مَعجــوم بِنُقطَــةِ خــالِهِ
وَمِمّـا يُسـلّي خطَّـة العَـرض أَنَّهـا
وَضــُرَّتَها فــي خطَّــة لانتِقــالِهِ
وَأَنَّهمــا مِثـلَ البُـروجِ لِبَـدرِها
إِذا حَـلَّ لَـم تأمَنَ وَشيك ارتِحالِهِ
وَمـا الوقف إِلّا في الوزارَة إِنَّها
عقيليَّـــة مَحفوفــة باعتِقــالِهِ
أَتَسـتَغرِب العَليـاء أَحمَـد ناشِئاً
وَقَـد بـانَ منه الفَضل قَبلَ فَصالِهِ
صـَغيراً تربّيـه المَعـاليَ فاضـِلاً
فَسـُوِّدَ مِـن إِقبـالِهِ فـي اِقتِبالِهِ
أَراني وَقَد أَعيا عَلى الفِكرِ أَمرَهُ
عَلـى أَنَّ فِكـري غائِضٌ في احتِفالِهِ
إِذا ما حَوى أَعلى المَراتِبِ ناشِئاً
فَمـاذا الَّذي يَبقى لحينِ اكتِهالِهِ
نَعَم إِنَّ غايات الجَوادِ إِذا انتَهى
إِلَيهــا تَبقّـى فضـله فـي خِلالِـهِ
رأوا فَضـلَهُ فاستَحسـَنوه وَأَمسَكوا
طِباعــاً عَلـى أَقـدارهم بِخِصـالِهِ
فَأَبقوا له في الفَضلِ كثرة شكرهم
وَأَبقـى لهـم في الفَخرِ قِلَّةَ مالِهِ
وَعَقـلٍ كَعـذبِ الماءِ مِن نظم عَقله
بِعَقــلِ ســواه فَهـوَ عَـذبٌ زُلالِـهِ
إِلـى أَدبٍ مثـل الهَواء أَو الهَوى
مَـع الـروحِ يَجري جائِلاً في مَجالِهِ
وَذهـنٍ لَـو الكـافور يمنـع حَـرَّه
لأَزري بفخـر المِسـكِ عند اعتمالِهِ
وَمـا كُـلُّ ذا التَشبيه إِلّا تَحامُلاً
عَلَيـهِ وَلَكِـن فضـله فـي احتمالِهِ
وَيــا سـَيِّدي عَبـدٌ دَعـاكَ معـولاً
عليـك وَلَـم يَخطُـر سـِواكَ بِبـالِهِ
وَهَـل يَسـتَعينُ المَرءُ من قَعر هُوَّه
لإِخراجِـــهِ إِلّا بِـــأَقوى حِبــالِهِ
وَأَنتُـم أُنـاس فضلهم غامر الوَرى
فَما بال مِثلي دائِراً في اِنخمالِهِ
وَإِذ صـارَ سـَعد وابنـه مَعِقلاً لَـهُ
فَمـا العُـذر في إِطلاقِهِ من عِقالِهِ
هَــل ابصـَرتُموه شـافِعاً بِسـِواكم
وَأَنتُـم بَعيـد وَهـوَ في ضيقِ حالِهِ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.