هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو كـانَ حَـرُّ الوَجدِ يَعقب بعده
بَـردُ الوِصـال غفـرت ذاك لِذاكا
لا بَـل شـُجيتُ بِمَـن يَـبيتُ مُسَلَّماً
خـالي الضـُلوعِ وَلا يُحـسُّ شـجاكا
إِن يُصبِحوا صاحين مِن خَمرِ الهَوى
فَلَقَـد سـَقَوكَ مِـنَ الغَرامِ دراكا
يـا لَيـت شـُغلك بِالأَسـى أَعداهم
أَو لا فَليــت فَراغهــم أَعـداكا
أَهـوىً وَذُلاً فـي الهَـوى وَطماعَـة
أَبَـداً تَعـالى اللَـهَ ما أَشقاكا
يـا قَلـب كَيف عَلِقتَ في أَشراكِهِم
وَلَقَــد عهـدتُكَ تُفلِـتُ الأَشـراكا
أَكــبيتَ حيـنَ تقصـَّدتك سـِهامهم
قَـد كُنـتُ عَـن أَمثالهـا أَنهاكا
إِن ذُبـتَ مِـن كَمَدٍ فَقَد جَرَّ الهَوى
هَـذا السـِقامُ عَلـيَّ مـن جرّاكـا
يا قَلب ليتك حيث لَم تَدعِ الهَوى
علَّقـتَ مـن بِهَـواك مثـل هَواكـا
لا تشــكوَنَّ إِلــيَّ وَجـداً بَعـدَها
هَـذا الَّـذي جَـرَّت عَلَيـكَ يَـداكا
لأعاقبَنَّـــكَ بِالغَليــلِ وَإِنَّنــي
لَــولاك لَـم أَذُقِ الهَـوى لَولاكـا
يـا عـاذِلَ المُشـتاقِ دَعـهُ فَإِنَّهُ
يَطـوي عَلـى الزَفَراتِ غير حشاكا
لَـو كـانَ قلبـك عِنـدَهُ ما لمتُهُ
حاشــاك مِمّــا عِنــدَهُ حاشـاكا
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.