هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَرضــونني يــا آل جــرّاح إِنَّنــي
مُـدوّيٍ لكـم أَضـحى مَدى الدَهرِ هالِكا
وَمـا زِلـتُ أَرجـو أَن أَراكُم كَما أَرى
تَكـون عَلـى رغـمِ المُلـوكِ المَمالِكا
وَلمــا أَتــى فَتــحُ الشـام رَمقتُـهُ
بعيـن امرىـء لِلـرِّق أَضـحى مُشـارِكا
وَلَمّــا أَفـاد النـاس مِنـهُ وَأَينعـت
ثِمـار الغِنـى مِنـهُ وَلَـم أَلـق ذُلِكا
غَصَصــتُ بِــأَمرٍ لَـم أَكُـن جـاهِلاً بِـهِ
ولا راقِبـــاً مِنــهُ يُلِــمُّ مُشــابِكا
أَمـا كـانَ لـي في حُرمَةِ السَعيِ مِنكم
ذمــام يَـردُّ البَغـيَ بِـالعَزمِ آفكـا
أَمـا كـانَ في مَدحِ الأَمير أَبي النَدى
لكـم مَـذهَبٌ تَقضـون فيـهِ الحَسـائِكا
تَرى الغيث وَهيَ العارِض الجونِ تَنثَني
لشــقوة جَـدّي جامِـد الهطـل فارِكـا
تَـرى البرق أَغشى العَين منكم مناره
يَعـود لِبَخـتي أَسـود اللـون حالِكـا
تَرانــي لِتَقــديري حُرمــتُ حِبـاءَكم
فَأَصــبَحَ مِنّـي حـادِثُ الـدَهرِ ناهِكـا
فَـإِن كـانَ يُمنُ الدَولَةِ اختار مُهجَتي
وَخَلَّصــها إِذا خَيَّــم المَـوتُ بارِكـا
فَكَــم عَزمَــةٍ لِلمَلــكِ زادَت بِحِكمَـةٍ
وَسـَدَّت عَلـى سـُبُلِ الطَريـقِ المَسالِكا
وَكَــم رام ثَــوبَ العِــزِّ إِنَّ سـَتيرَهُ
بِـذُلِّ وَأَن تَلقـى لـه الـدَهرَ مالِكـا
أَلا إِنَّ هَــذا العَبــدَ رَهــنَ كَفالَـةٍ
وَقَـــد أَطلقتَــه أَريحيَّــة جاهِكــا
وَقَــد كـانَ مَملوكـاً وَفـي رَدِّ مـالِهِ
حَيــاةٌ لَــهُ فـاجعَلهُ مـن عُتقائِكـا
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.