هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمّــا الخَيـال فَمـا يَغيـب طُروقـاً
يَــدنو بِوَصــلك شــائِقاً وَمشــوقا
وَآفٍ يُحقِــقُ لِلوَفــاء وَلَــم يَــزَل
خــدن الصــَبابة لِلوَفــاءِ خَليقـا
وَمَضـى وَقَـد مَنَـعَ الجُفـونَ خفوقهـا
قَلـــبٌ لــذكرك لا يَــزالُ خَفوقــا
هَـل عهـدنا بِلـوى الشـَقيقة راجِـعٌ
فَيَعــود لـي فيـهِ الوِصـالُ شـَقيقا
أَيــام تسـلك بـي الصـَبابَة مجهلاً
لا يَعــرِف الســلوان فيــهِ طَريقـا
أَهـوى أَنيـق الحُسـنِ مُقتَبِـل الصبا
وَأَزور مختصـــر الشــَباب أَنيقــا
لا أَلحـــظ الأَيــام لحظــةَ وامِــقٍ
حَتّـــى يَعــود زَماننــا مَرموقــا
وَرَكــائِبٍ يخرجـنَ مـن غَلـس الـدُجى
مثــل السـِهام مرقـن فيـهِ مُروقـا
وَالفَجــر مَصــقول الــرِداء كَـأَنَّهُ
جِلبـــابُ خَــودٍ أَشــربته خَلوقــا
نَحـوَ الهُمـام القـائِد القرم الَّذي
قــرن الإِلَــه بِعَزمِــهِ التَوفيقــا
ملـــك يَروقــك منظــراً وَمَقالَــةً
أَبَــداً وَيوســع بِالصــَوارِم ضـيقا
يَلقــى النَـدى بِرَقيـقِ وَجـهٍ مُسـفِرٍ
وَإِذا التَقـى الجَمعـانِ عـادَ صَفيقا
رحـبُ المَجـالِسِ مـا أَقـامَ فإِن سَرى
فــي جَحفَــل تـرك الفَضـاء مَضـيقا
وَإِذا طَمــا بَحــرُ الكَريهـة خاضـَهُ
وَأَمــاتَ مَــن عـاداهُ فيـهِ غَريقـا
حُجِبَــت بِـهِ شـَمس النَهـارِ وَأَشـرَقت
شــَمس الحَديــد بِجــانبيه شـُروقا
أَضحى أَبو الفَضل السَميدع في الوَرى
فَـرداً وَأَمسـى فـي الـذُرى مَرموقـا
وَحســـامه أَبَــداً بــوار عِــداتِهِ
وَتــواله فــي العــالمين مُحيقـا
اللَـــهَ صـــوَّرَهُ جَـــواداً خلقــه
أَعلــى بِــهِ نـور الزَمـانِ أَنيقـا
أَضــحى الســَخاء بِجَعفَــرٍ مُتَخَيِّمـاً
فَغَــدا بِــهِ عقـد الزَمـانِ وَثيقـا
يَختـالُ فـي حُلَـلِ الرَجـاءِ وَيَمتَطـي
هِمَمــاً أَقــامَت لِلمَكــارِمِ ســوقا
فَلَضـــاعَ أَمــر لا تَــبيت تــديره
وَلَظَــلَّ ركــب مـا انتَحـاكَ طَريقـا
فَهَنــاكَ يَــوم العيـد يَـومٌ عـائِد
أَبَـــداً عَلَيــكَ موفقــاً تَوفيقــا
ببقــا أَميــر المــؤمِنينَ وَظلُّــهُ
تَرجــو النَجـاة وَتـأمن التَعويقـا
فاســلم لِــدَهرٍ أَنــتَ دُرَّة تــاجِهِ
لا زِلـــتَ رَبّــاً للفَخــارِ حَقيقــا
واســلم لمكرمــة شــَغَلتَ بِحُبِّهــا
قَلبــاً بِحُــبِّ المكرمــات عَلوقــا
وَبَـــديع شـــعرٍ يـــانِعٍ حَبَّرتُــهُ
فنظمـــتُ منــه لؤلــؤاً وَعَقيقــا
شَعشــَعتُ مِنــهُ اللَفـظ ثـم نظمتـه
فَكَأَنَّمـــا شَعشــَعتُ منــه رَحيقــا
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.