هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمَّ خاليَهـا بَعـد الهُجـوعِ
فَعـادَت إِذ رأَت سـيفي ضَجيعي
وَهـاجَت لـي بِزَورتهـا زَفيراً
يَكـادُ يُقيـم مُعـوَجَّ الضـُلوعِ
فَبـاتَت بَيـنَ أَعناق المَطايا
تَردَّدُ في المَجيء وَفي الرُجوعِ
فَقُمـتُ مُناديـاً فَـإِذا سـُهَيل
مِـنَ الخفقان كالقَلب المَروعِ
كَـأَنَّ نُجـوم لَيلـك حينَ أَلقى
مَراســيَهُ مَســامير الـدُروعِ
وَفـي الحَـيِّ الحِجـازيين سِربٌ
كَــأَنَّ وجـوههم زهـر لرَبيـعِ
يَحُـفُّ بأشـنب الأَنيـاب أَحـوى
كَــأَنَّ رُضــابَهُ ذوبُ الصـَقيعِ
يَنـوبُ بِـوَجهِهِ عَـن كُـلِّ شـَمسٍ
يَغيب من الغُروبِ إِلى الطُلوعِ
شـَفعتُ إِلَيـهِ في نَومي فأعيا
فَجـاءَ بِـهِ المَنـامُ بِلا شَفيعِ
وَلا أَنسـى بـروضِ الحُزنِ ريماً
يَبُـثُّ الوَجـدَ عَـن قَلـبٍ وَجيعِ
وَأَحــداقُ الحـدائِقِ نـاظِراتٌ
إِلـيَّ بـأعيُنِ الزَهـرِ البَديعِ
تَرَقـرَقَ لؤلـؤ الأَنـداء فيها
كَمـا امتلأت عُيـونُ مـن دُموعِ
وَلسـت بِواثِـق بِجُفـون عينـي
وَقَـد أَظهـرن ما أَخفت ضُلوعي
وَمـن يسـتكتم الأَجفـان حُبـاً
فَقَـد أَظهـرن ما أَخفَت ضُلوعي
سـَقى اللَهُ الحيا نَجداً فَإِنّي
لـذو قَلـبٍ إِلـى نجـد نَـزوعِ
ســَقاه وابِــلٌ غَــدقٌ ملــتُّ
لَـهُ جـود كَجـودِ أَبي المَنيعِ
وَلَــو يَحكـي أَنـامله سـَحابٌ
لَكـانَ الـدَهرُ منـهُ في رَبيعِ
نَزَلــتُ بِـهِ فَقـابَلَني بِـوَجهٍ
أَغَـرَّ كَغُـرَّةِ الفَجـرِ الصـَديعِ
وَمـــاءٍ مــن بشاشــته زُلالٍ
وروض مــن مَكــارِمِهِ مُريــعِ
لَـهُ يَـدُ مُحسـِنٍ وَحيـاء جـانٍ
وجــود مبَــذِّرٍ وَعُلـى جُمـوعِ
وَرأي مجـــرِّبٍ وقتــال غِــرٍ
وَذمَّــةُ حــافِظٍ وَنَـدى مُضـيعِ
إِذا ذُكِـرَ النَوال اهتَزَّ شَوقاً
إِلَيـهِ كَهِـزَّة السـَيفِ الصَنيعِ
يحـنُّ إِلـى العَطاء حنين قَيسٍ
إِلـى لَيلـى لعرفـان الرُبوعِ
فَلا تَحمـده فـي بَذلِ العَطايا
فَلَيــسَ لِغَيـرِ ذاكَ بِمُسـتَطيعِ
فَمِقبَـضُ سـَيفه مَجرى العَطايا
ومضـربُ سـيفهِ مَجـرى النَجيعِ
مُنــىً وَمَنيَّـةٍ كالصـِلِ يَطـوي
عَلـى الدِرياقِ وَالسُمِّ النَقيعِ
وَلَـو بـارى بِجودِ يَدَيهِ بَحراً
لآل البَحــرُ كــالآلِ المـروعِ
إِذا وازَنتُــهُ بِالنـاسِ طُـراً
رأَيـت البَعـض يَعدل بِالجَميعِ
يُنـاطُ بِـالرّأي منـه بأَلمعيٍّ
يَرى الحِدثانِ من قبل الوقوعِ
بِـذي حُلُـمٍ أَصـَمُّ عَن الدَنايا
وَذي جــودٍ لســائِلِهِ ســَميعِ
مفيــدٍ متلــفٍ حُلــو مُمِــرٍّ
عَلــى العـالّات ضـَرّارٍ نَفـوعِ
بِصــَدرٍ مثــل سـاحتِهِ رَحيـبٍ
وَبَــذلٍ مثــل نـائِله سـَريعِ
إِذا لاحَـت بَنـوه لنـا شهدنا
لِطيـب الأَصـل مِن طيبِ الفُروعِ
نُجــومٌ سـَبعة عـدد الثُريّـا
وَموضـعُها مـن الحَسَبِ الرَفيعِ
فَلا زالـوا كأَنجُمهـا إِئتِلافاً
مِـنَ الحِـدثانِ فـي حِصنٍ مَنيعِ
تَــراهُ وَحَـولَهُ مِنهُـمُ لُيـوثٌ
إِذا نهـل القَنـا في كُلِّ رَوعِ
حَكـوهُ شـَمائِلاً وَعُلـىً وَجـوداً
وَبأَسـاً عِنـدَ مُعـترِك الجُموعِ
تَراهُـمُ مِثلَمـا اطَّـردَت كعوب
وَراء سنانها الماضي الرَفيع
يَهُـزُّ أَبو المَنيع بهم سُيوفاً
لِتَقـويم المُخـالِفِ وَالمُضـيع
فَـدامَ لهـم بِـهِ وَلَـهُ سـُرورٌ
بِهِـم حَتّـى المَمـاتِ بِلا فَجيعِ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.