هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوقَـدَ الـبين في الخَميس خَميساً
لِلأَســى وَالفُــؤاد فيـهِ وَطيسـا
لا ذكـرتُ الخَميـس إِذا فاجـأتَني
كُـنَّ فيـهِ وَلَسـتُ أَنسـى الخَميسا
إِذ تَــوَلَّت جُمــوعُهُم عَــن مَحَـلٍ
حَـلَّ صـَبري وَهـاجَ وَجـداً رَسيسـا
مَربَــعٌ بــان أَهلـه ثُـمَّ أَضـحى
مقفــراً موحشــاً وَكـانَ أَنيسـا
ثَــوَّر الحـزنُ عيـسَ وجـد مُقيـم
بِفـؤادي لَمّـا أَثـاروا العِيسـا
وقطـرت الـدُموع إِذ قطـر العيس
وَحمَّلــت قطــر دَمعــي نُفوســا
عُـدنَ مِثلَ الشَقيق في اللَون لَمّا
عـادَ قَلـبي لصـبغةِ الهَـمِّ حيسا
وَذَر الـدَهر يتبـع اليسـرَ عُسراً
وَالهَـوى بِـالنَوى وَنُعمـاهُ بوسا
يُضحِك اليَوم ذا وَفي الغَدِ يبكيهِ
فكلاً تَـــرى ضـــَحوكاً عَبـــواس
هَكَـذا صـَرفُهُ يصـرَّف فـي النـاس
يَجـــرح يــدوي وآخــر يوســى
وَإِذا أَعقَــبَ النُحــوسَ ســُعوداً
لِلفَــتى أَتبـع السـُعودَ نُحوسـا
وَهـيَ تُعطـي الخَسـيس حَظاً نَفيساً
ثُـمَّ تُعطـي النَفيـس حَظّـاً خَسيسا
فَتَــرى الفاضــِلَ الأَديــب أَخـا
الفَهـمِ عَلـى عَظـمِ قَدرِهِ مَنحوسا
دَهرُنــا وَالِــدٌ وَنَحــنُ بَنــوهُ
فـاتَ فـي حُبِّـهِ لَنـا التَنفيسـا
قســم الحَــظَّ فـي بَنيـهِ بِجَـورٍ
فَبــذا أَصــبَحَ المَـروسُ رَئيسـا
جَعَــل العلـم وَالفطانـة فينـا
وَالنُهى وَالحِجى الجَليلَ النَفيسا
ظــاهِر القَسـمِ فيـهِ جـور وَفـي
البـاطِن عـدل يُجـانِبُ التالِيسا
فاسـتَعِن في الأُمورِ بِاللَهِ واصبِر
إِنَّ ذا الفَضــلِ لا يَكـونُ يؤوسـا
وَلَقَــد قلــت لِلزَّمــانِ مَقـالاً
حيـنَ أَكـدى وَعـادَ جـدباً يَبيسا
أَيُّهـذا الزَمـان إِن كنـت صـَخراً
فَبِكِلتـــا يَــديَّ آيَــة موســى
وَلَئن كنـــت داء كـــل كَريــم
فَمعــي مــن حذاقـة طِـبُّ عيسـى
إِنَّ لـي يـا أَبـا الحُسَين فؤاداً
فارِغـاً مـن هَـوى الوَرى مَنكوسا
وَهـــوَ ملآنُ مِنـــك وداً مُصــفّى
قَـد نَفـى المذق عنه وَالتَدليسا
أَنـتَ في المجد وَالمَعالي يَتيماً
أَبَــداً مجــدها عليــك حَبيسـا
مــن ينــاؤيكم وَأَنتــم أنـاس
لـم تَزالـوا عَلى النُجومِ جُلوسا
وَإِذا نـــاقص أَرادَكَ بِـــالنَقصِ
ثَنــى المجــد رأيــه مَنكوسـا
صـَغُر النـاس فـي زَمانك وازددت
عَلاءً وَســــــؤدداً قُدموســـــا
وَأَتــاك المَديـح يَختـال نَهـزاً
وَلَقَــد رمتــه فَكــان شَموســا
هَـــذه مَدحــة بوصــفك تَعلــو
كــل مَــدحٍ فَقَـد غَـدا مَطموسـا
هاكهـا كـالعَروسِ في الزَيِّ تُجلى
مِـن جَمـالٍ بِهـا تَـروق العَروسا
لفظهــا يَـترك الطُـروسَ رِياضـاً
وَســِوى لَفظِهـا يشـين الطُروسـا
فَتَختـال البُيـوت مِنهـا بروجـاً
وَالمَعـــاني أَهِلَّـــةً وَشُموســا
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.