هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى مِنــكَ وَجــهَ الصـَدِّ لا يَتَغيَّـرُ
وَوَصـلُكِ هِنـداً فـي الهَـوى يَتَعَـذَّرُ
أُعَلِّــلُ نَفســي بِالوَعيــدِ لـزورَةٍ
ومـن دونِهـا طـرفُ الفَـتى يَتَحَسـَّرُ
أَغَـرَّكِ هِنـدٌ جفـوة العَيـنِ لِلبُكـا
وَرُؤيـاكِ مـن عينـي الـدِما تَتَحَدَّرُ
فَصــِرتِ لِقَتلــي عامِــداً تَتَحَمَّلـي
إِلـى اللَـهِ أَشـكو إِنَّـهُ مِنكِ أَقدَرُ
لَأَلقـى امـرءاً خِلُّ المَكارِمِ وَالنَدى
وَحَسـبيَ فـي خَيـرِ امرىءٍ حينَ يَذكُرُ
بِقَصـدِ المهيّا فزت بِالخَيرِ وَالرَضا
وَمـا زالَ مَـن يَرجـوهُ بِالبِرِّ يَظفَرُ
فَلِلَّـــهِ دَرُّ الســَيِّدِ بــن مُفَــرِّجٍ
فَــتىً فاضـِلٌ حُلـوُ الشـَمائِلِ خَيِّـرُ
عَجِبــتُ لِفَضــلٍ فيـهِ لَمّـا رأَيتُـهُ
وَمــا زِلــتُ فـي أَفعـالِهِ أَتَفَكَّـرُ
لَــهُ هِمَّــة تَعلـو عَلـى كُـلِّ هِمَّـةٍ
وَرأيٌ حَصــيفُ فــي الأُمــورِ مُـدَبِّرُ
مُقيـمٌ لأهـلِ القَصـدِ بِالبَذلِ لِلعَطا
فِمِــن وارِدٍ يَرجــو وآخــر يَصـدُرِ
يَــرى أَنَّ مَــن والاهُ أَعظَــم مِنَّـةً
إِذا جـــاءهُ بِالقاصــِدينَ مُبَشــِّرُ
وَإِنّـي لأَدري أَنَّ فـي القَصـدِ نَحـوَهُ
بُلــوغَ الرِضـا فيمـا أُحِـبُّ وَأُثِـرُ
رِضـىً كامِـل لِلفَضلِ وَالدينِ وَالسَخا
وَأَصــلٌ بِـهِ أَصـلُ المَنـاقِبِ يَفخَـرُ
أَماطَت يَداهُ الفَقر بِالجودِ وَالنَدى
وَقـارَنه فـي النَيـل من كان يَقتُرُ
إِذا رامَ راجٍ قَصــدَهُ وَهــوَ مُعـدَمٌ
فَلا مطلــه يَخشـى وَلا الـرَد يَحـذَرُ
أَلفَت النَدى يأَبى الجَديد وَلَم تَزَل
أَحاديثـك الحُسنى مَدى الدَهرِ تَنشُرُ
هَنيئاً لـك العيـد الَّذي أَنت عيده
وَلا زالَــت الأَعيــاد عنـدك تَكثُـرُ
وَقابـل فيهِ السَعدُ وَاليمن وَالرِضا
وَكــل الَّــذي تَرجـوه سـَهلٌ مُيَسـَّرُ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.