هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِــراقٌ وَمَــن فــارَقتُ غَيــرُ مُــذَمَّمِ
وَأَمٌّ وَمَـــن يَمَّمـــتُ خَيـــرُ مُيَمَّـــمِ
وَمــا مَنــزِلُ اللَـذّاتِ عِنـدي بِمَنـزِلٍ
إِذا لَـــم أُبَجَّـــل عِنـــدَهُ وَأُكَــرَّمِ
ســـَجِيَّةُ نَفــسٍ مــا تَــزالُ مُليحَــةً
مِــنَ الضـَيمِ مَرمِيّـاً بِهـا كُـلُّ مَخـرَمِ
رَحَلــتُ فَكَــم بــاكٍ بِأَجفــانِ شـادِنٍ
عَلَــيَّ وَكَــم بــاكٍ بِأَجفــانِ ضــَيغَمِ
وَمــا رَبَّــةُ القُـرطِ المَليـحِ مَكـانُهُ
بِــأَجزَعَ مِــن رَبِّ الحُســامِ المُصــَمِّمِ
فَلَـو كـانَ مـا بـي مِـن حَـبيبٍ مُقَنَّـعٍ
عَـــذَرتُ وَلَكِــن مِــن حَــبيبٍ مُعَمَّــمِ
رَمـى وَاِتَّقـى رَميِـي وَمِن دونِ ما اِتَّقى
هَــوىً كاســِرٌ كَفّــي وَقَوسـي وَأَسـهُمي
إِذا سـاءَ فِعـلُ المَـرءِ سـاءَت ظُنـونُهُ
وَصـــَدَّقَ مــا يَعتــادُهُ مِــن تَــوَهُّمِ
وَعـــادى مُحِبّيـــهِ بِقَـــولِ عُــداتِهِ
وَأَصــبَحَ فــي لَيـلٍ مِـنَ الشـَكِّ مُظلِـمِ
أُصـادِقُ نَفـسَ المَـرءِ مِـن قَبـلِ جِسـمِهِ
وَأَعرِفُهـــا فـــي فِعلِــهِ وَالتَكَلُّــمِ
وَأَحلُـــمُ عَــن خِلّــي وَأَعلَــمُ أَنَّــهُ
مَـتى أَجـزِهِ حِلمـاً عَلـى الجَهـلِ يَندَمِ
وَإِن بَــذَلَ الإِنســانُ لـي جـودَ عـابِسٍ
جَزَيـــتُ بِجــودِ التــارِكِ المُتَبَســِّمِ
وَأَهــوى مِــنَ الفِتيــانِ كُـلَّ سـَمَيذَعٍ
نَجيـــبٍ كَصــَدرِ الســَمهَرِيِّ المُقَــوَّمِ
خَطَــت تَحتَــهُ العيـسُ الفَلاةَ وَخـالَطَت
بِـهِ الخَيـلُ كَبّـاتِ الخَميـسِ العَرَمـرَمِ
وَلا عِفَّـــةٌ فـــي ســـَيفِهِ وَســـِنانِهِ
وَلَكِنَّهــا فـي الكَـفِّ وَالفَـرجِ وَالفَـمِ
وَمــا كُــلُّ هــاوٍ لِلجَميــلِ بِفاعِــلٍ
وَلا كُــــلُّ فَعّــــالٍ لَـــهُ بِمُتَمِّـــمِ
فِــدىً لِأَبــي المِسـكِ الكِـرامُ فَإِنَّهـا
ســـَوابِقُ خَيـــلٍ يَهتَـــدينَ بِــأَدهَمِ
أَغَـــرَّ بِمَجـــدٍ قَـــد شَخَصــنَ وَراءَهُ
إِلـــى خُلُـــقٍ رَحــبٍ وَخَلــقٍ مُطَهَّــمِ
إِذا مَنَعَــت مِنــكَ السِياســَةُ نَفسـَها
فَقِــــف وَقفَـــةً قُـــدّامَهُ تَتَعَلَّـــمِ
يَضـيقُ عَلـى مَـن رائَهُ العُـذرُ أَن يُرى
ضــَعيفَ المَســاعي أَو قَليـلَ التَكَـرُّمِ
وَمَـن مِثـلُ كـافورٍ إِذا الخَيـلُ أَحجَمَت
وَكــانَ قَليلاً مَـن يَقـولُ لَهـا اِقـدُمي
شــَديدُ ثَبـاتِ الطَـرفِ وَالنَقـعُ واصـِلٌ
إِلـــى لَهَــواتِ الفــارِسِ المُتَلَثِّــمِ
أَبا المِسكِ أَرجو مِنكَ نَصراً عَلى العِدا
وَآمُــلُ عِــزّاً يَخضــِبُ الـبيضَ بِالـدَمِ
وَيَومــاً يَغيــظُ الحاســِدينَ وَحالَــةً
أُقيــمُ الشـَقا فيهـا مَقـامَ التَنَعُّـمِ
وَلَــم أَرجُ إِلّا أَهــلَ ذاكَ وَمَــن يُـرِد
مَــواطِرَ مِــن غَيــرِ السـَحائِبِ يَظلِـمِ
فَلَـو لَـم تَكُـن في مِصرَ ما سِرتُ نَحوَها
بِقَلــبِ المَشــوقِ المُسـتَهامِ المُتَيَّـمِ
وَلا نَبَحَــــت خَيلــــي كِلابُ قَبـــائِلٍ
كَــأَنَّ بِهــا فـي اللَيـلِ حَملاتِ دَيلَـمِ
وَلا اِتَّبَعَـــت آثارَنــا عَيــنُ قــائِفٍ
فَلَــم تَــرَ إِلّا حــافِراً فَــوقَ مَنسـِمِ
وَســَمنا بِهـا البَيـداءَ حَتّـى تَغَمَّـرَت
مِــنَ النيـلِ وَاِسـتَذرَت بِظِـلِّ المُقَطَّـمِ
وَأَبلَــخَ يَعصــي بِاِختِصاصــي مُشــيرَهُ
عَصـــَيتُ بِقَصـــديهِ مُشــيري وَلــوَّمي
فَســاقَ إِلَــيَّ العُــرفَ غَيــرَ مُكَــدَّرٍ
وَســُقتُ إِلَيــهِ الشــُكرَ غَيـرَ مُجَمجَـمِ
قَـدِ اِختَرتُـكَ الأَملاكَ فَـاِختَر لَهُـم بِنا
حَــديثاً وَقَــد حَكَّمــتُ رَأيَـكَ فَـاِحكُمِ
فَأَحسـَنُ وَجـهٍ فـي الـوَرى وَجـهُ مُحسـِنٍ
وَأَيمَـــنُ كَـــفٍّ فيهِــمُ كَــفُّ مُنعِــمِ
وَأَشــرَفُهُم مَــن كــانَ أَشــرَفَ هِمَّــةً
وَأَكبَــرَ إِقــداماً عَلــى كُــلِّ مُعظَـمِ
لِمَـن تَطلُـبُ الـدُنيا إِذا لَم تُرِد بِها
ســـُرورَ مُحِـــبٍّ أَو إِســـاءَةَ مُجــرِمِ
وَقَـد وَصـَلَ المُهـرُ الَّـذي فَـوقَ فَخـذِهِ
مِـنِ اِسـمِكِ مـا فـي كُـلِّ عُنـقٍ وَمِعصـَمِ
لَــكَ الحَيَـوانُ الراكِـبُ الخَيـلَ كُلُّـهُ
وَإِن كــانَ بِــالنيرانِ غَيــرَ مُوَســَّمِ
وَلَـو كُنـتُ أَدري كَـم حَيـاتي قَسـَمتُها
وَصــَيَّرتُ ثُلثَيهــا اِنتِظــارَكَ فَـاِعلَمِ
وَلَكِــنَّ مـا يَمضـي مِـنَ العُمـرِ فـائِتٌ
فَجُــد لــي بِحَــظِّ البـادِرِ المُتَغَنِّـمِ
رَضــيتُ بِمــا تَرضــى بِـهِ لـي مَحَبَّـةً
وَقُــدتُ إِلَيــكَ النَفـسَ قَـودَ المُسـَلِّمِ
وَمِثلُــكَ مَــن كــانَ الوَسـيطَ فُـؤادُهُ
فَكَلَّمَــــهُ عَنّــــي وَلَـــم أَتَكَلَّـــمِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.