هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى دَهـري تَفَضـَّلَ واسـتِفادا
بِنابِغَــة نَسـيَت بِـهِ زِيـادا
وَلمــا أَن مَضـى عَنّـا زِيـاد
لَنظـم الشـعر عَوَّضـَنا زِنادا
وَحيـنَ أَتـاكَ ذاكَ أَفـادَ هَذا
فَأَنسـى مَـن أَتاكَ لمن أَفادا
وَمـا أَعنـي سـِواكَ أَبـا عَليِّ
فَكُـن حَيثُ اشتُهيتَ تَكُن مُرادا
لَقَـد حَلَّـت قَصـائِدُكَ المَعالي
صـنوف الفَخرِ مَثنى أَو فُرادى
فَـإِن أَغزلـت كُنتَ لَها وِشاحاً
وَإِن أَجزَلـت كُنـتَ لَها نجادا
بهـرن فَلـو تَبَيـن عَلى حُسودٍ
لَقـالَ بِغَيـرِ شـَهوَتِهِ أَجـادا
سـمت بِـكَ هِمَّـة لَـم تَرضَ حَتّى
غَـدا فَلكَ النُجومُ لَها جَوادا
يَكون لَها الهِلال اليوم نَعلاً
وَفـي عَشـرٍ يَكـون لَها بِدادا
أَتـاني عَنـك ذكـر لَو تَمادى
إِلـى الأَمواتِ كانَ لَها معادا
ثَنــاءٌ أَم ثَنايــا أَقحـوانٍ
تَبَســَّم غِـبَّ أَدمعهـا فَـزادا
حَظيـت بِـهِ فكنـت هُنـاك قُسّاً
وَكـانَ النـاس كلهـم إِيـادا
بَعَثـتُ إِلَيـكَ في ميدان طِرسي
مِـنَ الأَلفـاظِ مضـمرة جِيـادا
وَلَـو اسـطيع كانَ بَياض عيني
لَهـا طَرسـاً وأسـودها مِدادا
وَقَــد أَسَّســتَ مكرمـة فَشـيد
فَمثلـك مـن إِذا أَبدى أَعادا
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.