هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَــد كُنـتَ نَبّـالاً بِلَحظِـكَ صـائِداً
فَـأردَفتُ رُمحـاً حيـنَ أَصبَحت ناهِدا
ســِلاحٌ وَلَكِــن لا يَضــيرُ مُــدانياً
وَيَنفُـــذُ فيــهِ حــده مُتَباعِــدا
يُبَــرِّزُ وَرد الخَــدِّ ثــمَّ يُعيــدُهُ
وَلَـم أَرَ وَرداً فـي الكَمائِمِ عائِدا
لَهـا مُقلَـةٌ بِالسُقمِ تُعدي وَما بِها
سـِقام وَهَـل تَردي السموم الأَساوِدا
لَهـا بَـردٌ مِـن دونِها الريق دونَه
فَطـابَ وَلَـولا ذاكَ لَـم يَـكُ بـارِدا
وأَقســِمُ أَنّــي مـا هَمَمـتُ بِريبَـةٍ
لِغانِيَـــةٍ إِلّا إِذا كُنــتُ راقِــدا
وَلَكِنَّنــي لَمّــا رَأَيــتُ جُفونَهــا
مُمَرَّضــَةٌ أَرســَلَت طرفــي عــائِدا
وَلَـو لَـم تَكُـن أَجفانُها صدفاً لَما
نـثرن غـداة الـبين دراً فَـرائِدا
كلفـت بِحُـبِّ الـبيض وَالقَلـبَ مولَعٌ
بِحُـبِّ المَواضـي ما هجرت الخَرائِدا
تُوَسـدني العيـس الطَليـح ذِراعهـا
إِذا لَـم توسـدني الخَريـدة ساعِدا
وَيُســعدني سـَيفي عَلـى كُـلِّ بُغيـةٍ
إِذا لَـم أَجِد في العالَمينَ مُساعِدا
وَكُنـتُ إِذا مـا رُمـتُ رَعـيَ قَـرارَةٍ
مِـنَ المَجـدِ أَرسَلتُ الرُدَينيَّ رائِدا
وَكَــم رَجُــلٍ أَثــوابُهُ دونَ قَـدرِهِ
وَقَد يَلبِس السلك الجمان الفَرائِدا
فَلا يُعجِبَـن ذا البُخـلِ كَـثرَة مالِهِ
فَـإِنَّ الشـَغا نَقـص وَإِن كانَ زائِدا
فَــوا أَسـَفا حَتّـام أَمـدَح جـاهِلاً
وَأَنظَـم فيمَـن لا يُسـاوي القَصـائِدَ
وَأَمـدَح قَومـاً لَيـسَ يَـدرونَ أَنَّنـي
مُقــاوِد قَــد قَلَّــدتَهُم أَو قَلائَدا
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.