هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا هَــل لِعَهــدِ العامِريَّــةِ جاحِـدُ
وَعِنــدي مِــن صـدق المَـوَدَّةِ شـاهِدُ
حُكــي لَــكِ عَنّـي أَنَّنـي لَـكِ مُبغِـضٌ
فَلا تَســمَعي مـا قـالَ فـيَّ حَواسـِدي
فَــواللَهِ مـا الأَعـراض عَنـكِ مَلالـة
أَأَســـطيعُ إِعراضــاً وَشــوقيَ زائِدُ
وَلَكِــن حِـذاراً مِـن وُشـاةٍ عيـونهم
عَلَينــا وَإِن أَبـدَت هُجـوداً رَواصـِدُ
أَناديــكِ مِــن شـَوقٍ إِلَيـكَ وَصـبوة
وَمــا بَيـنَ دارينـا مَـدىً مُتباعِـدُ
وَكَـم سـرت فـي طُرقِ السلو فَلَم أَجِد
سـَبيلاً وَضـاقَت فـي هَـواكِ المَقاصـِدِ
وَكَـم طلبـت عَينايَ في الناس ماجِداً
كَريمـاً فَنـاداني النَـدى لَيسَ ماجِدُ
سـِوى مـن عَليـه الحمـد وَقفٌ وَعِندَهُ
بلـوغ المُنـى إِن جـاءَ يَرجوهُ قاصِدُ
أَبـا الفَضـل عَبـدُ اللَـهِ بـن مُحَمَدٍ
عَلــى وَجهِــهِ للمكرمــات شــَواهِدُ
لَـهُ مِـن سـَماءِ الفَخرِ مِن طيب أَصلِهِ
وَإِحســانِهِ فــي المعتفيـن مُشـاهِدُ
كَريـم عَلـى أَبـوابِهِ النُجـح ثـابِت
إِذا مَــرَّ عَنهـا وافـد جـاءَ وافِـدُ
وَمـا خَيَّـبَ الـدهر الخـؤون لِطـالِبٍ
وَلاذَ بِهـــا إِلّا أَتَتـــهُ الفَــوائِدُ
عَلَيهــا ازدِحـام لِلعفـاة وَحَولهـا
عَلــى كُــلِّ فِــترٍ للعُفـاةِ مَـوارِدُ
لَئِن نـامَ عَن جَدوى أَبي الفَضلِ طالِب
فَمـا جـودِهِ عَـن مـا يُحـاوِلُ راقِـدُ
أَعــادَ عَلــى حَمـدِ الأَنـامِ فَخـاره
فَظَـلَّ لَـهُ مِـن سـائِرِ النـاس حاسـِدُ
مَـواهِبه فـي النـاس لَم يَبقَ غيرها
لعـــودَةِ ممتــاحٍ طَريــفٌ وَتالِــدُ
تَكـــادُ تُنــاجيهِ بِأَعــذَبِ مَنطِــقٍ
عَلى الخَلقِ مِن حُسنِ الفِعالِ المَحامِدُ
وَمـن لَـم يَكُـن يُعطـي الخُلود فَإِنَّهُ
بِحَمدِ الوَرى في الدَهرِ لَو ماتَ خالِدُ
عَــــوائِدُهُ أَلّا يُخَيِّــــبَ ســـائِلاً
فَيـا حَبَّـذا في الناس هَذي العَوائِدُ
أَبـا الفَضـل إِنَّ الشـِعرَ عِندَكَ نافِقٌ
وَعِنــدَ الَّــذي سـامى عُلـوك كاسـِدُ
إِذا ضـَلَّتِ القُصـّاد عَـن حَـوض ماجِـدٍ
يَكــونُ لَهــا مِـن مكرماتـك راشـِدُ
وَإِن عَــدَلَ المَحــرومُ عَنــكَ فَـإِنَّهُ
إِذا خــافَ الإِقبــال نَحــوَكَ عـائِدُ
أَرى الغيـث مَفقوداً مِنَ الدَهرِ بُرهَةً
وجــودك بـاقٍ مـاله الـدَهر فاقِـدُ
يَزيـدُ عَلـى فَيـضِ البِحـارِ انسِكابِهِ
وَعِـــدَّتُها ســـَبعٌ وَأَنــتَ فَواحِــدُ
وَلَـولاكَ مـاتَ الجـود يـا بـن مُحَمَّدٍ
فَــأَنتَ لَــهُ دونَ البَريَّــةِ والِــدُ
ترفعــت عَــن مَــدح الأَنـامِ جَلالَـةً
فَسـادَ بِنَشـرِ الحَمـدِ عَنـكَ القَصائِدُ
فَنجمــك فـي بُـرجِ السـَعادَةِ بـالِغٍ
وَمَجـدك فـي أَعلـى المَنـازِلِ صـاعِدُ
نُفـوس العِـدى تَهـواكَ يا ابن مُحَمَدٍ
فَمــا لَـكَ فـي إِحسـانَ كَفِّـكَ حاسـِدُ
إِذا رُمــتُ أَن أَثنـي عَلَيـكَ بِصـالِحٍ
فَمــاليَ فــي خَلــقِ الإِلَـهِ مُعانِـدُ
وَإِن رمــت أَن أَثنـي عَلَيـكَ بِغَيـرِهِ
فَمــاليَ فــي كُــلِّ الأَنـامِ مُسـاعِدُ
فَـدَم سـالِماً يا ابن المَنيع مُجدداً
فَلا طرقتــك الحادِثــات الشــَدائِدُ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.