هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَمَّــت بِنــا بَعـدَ الهَـدوِّ سـُعاد
بِليــل لبــاس الجـو مِنـهُ حِـدادُ
أَلَمَّــت وَفـي جَفنـي وَجفـن مُهنَّـدي
غِـــرارانِ ذا ســَيف وَذاكَ رِقــادُ
فَمـا برحـت حَتّـى تَجَلّـى ليَ الدُجى
كَمـا فـارَقَ العضـب الحُسـام غمادُ
وَأَحــدَق باللَيــلِ الصـَباحِ كَـأَنَّهُ
بَيـــاض بعيـــن وَالظَلامُ ســـوادُ
أَنـاة كَمِثـلِ الشـَمسِ نـوراً وَعادَة
فَفيهـــا دُنـــوٌ مطمــعٌ وَبعــادُ
فــأن ترنـي أَخفـي هَواهـا تجملاً
فَيـا رُبَّمـا أَخفـى الضـِرام زِنـادُ
وَلَـم أَنسـَها وَالبَينُ يُجري دموعها
عَلــى مشــرق لِلعَيـن فيـهِ مُـرادُ
يَـروق بِـدَمعِ اللَهـوِ وَالحزن خَدّها
فَمــا عَنــه طــرف إِن راهُ يحـادُ
وَإِن سـَفَحَت بِالكُحـلِ دَمعـاً فَخـدّها
مِـن النـور طـرسٌ وَالـدموعُ مِـدادُ
بِهـا مَـرَضٌ فـي لَحظِهـا وَهـوَ صـِحَّةٌ
وَلَكِــن مَريـض اللَحـظِ لَيـسَ يُعـادُ
أَلَيــسَ عَجيبـاً أَن تَصـيدَ قلوبنـا
مَهــاةٌ وَعَهــدي بِالمَهــاةِ تُصـادُ
سـَقاها إِذا ما المزن أَخلف أَرضها
بنـــان علـــيِّ إِنَّهـــا لَعِهــادُ
غَيـوث وَلَكِـن قطـرة الغيـث بـدرة
مكملــــة أَو نــــبرة وَجـــوادُ
أَغيـث جـداه المـاء لا شـيء غيره
كَغيــــث جــــداه طـــارِف وتلادُ
بِنـانٌ عَلـى بَـذلِ المَـواهِبِ سـبطة
وَلَكِــن عَلـى قَبـض الرِمـاحِ جعـادُ
يَجـولُ بِـهِ فـي الحَـربِ نَهـدٌ كَأَنَّهُ
عِقـــابٌ وَلَكِــن الجَنــاحَ بــدادُ
وَقَــد خُضــِّبَت أَســيافَه فَكَأَنَّهــا
مِــنَ الـدم جَمـرٌ وَالغُبـارُ رَمـادُ
لَــهُ كـرم كـالبَحر يَـزداد كُلَّمـا
يُرجّــى فَمــا يَخشـى عَلَيـهِ نَفـادُ
عصـيبت إِلَيـهِ النَفـسُ حَتّـى أَتَيته
فَفــزتُ وَعِصــيان النفــوس رَشـادُ
وَأَعلقــت أَســبابي لمختـص دولَـة
غــراس الأَمــاني فـي ذَراهُ حَصـادُ
بِأَبلَـج سـوق الحَمـدِ يَنفـق عِنـدَهُ
وَفـــي ســـوقِهِ الألديــة كَســادُ
تَهُــزُّ يَميـن الملـك مِنـهُ مثقَّفـاً
يَقيــهِ لِســان كالســِنان حِــدادُ
لَــهُ حملات فــي المَكـارِم مقـدماً
إِلــى جــودِهِ والمَكرُمــاتِ طـرادُ
لَقَـد أَنشـر الطَيمـوم أَموات طيىء
بِعَليــائِهِ وَالمَجــدُ حيــنَ يُشـادُ
فَـإِن لَـم يَعُد مَن ماتَ مِنهُمُ فَذِكرُهُ
وَذِكـرُ الفَـتى قَبـلَ المَعـادِ مُعادُ
رَأيـتُ عَليّـاً فـي الفَضـائِلِ كاسمِهِ
عَليّــاً لَــهُ شــُمُّ الجِبـالِ وَهـادُ
فَـإِن شـارَكوهُ فـي اسـمِهِ فَلَرُبَّمـا
يُشــارِكُ فــي إِسـم نـاطِق وَجَمـادُ
بَصـيرٌ بِتَـركِ الجـودِ فـي مُسـتَحِقِّهِ
وَمـا كُـلُّ مَـن يُعطـي الجَزيل جَوادُ
لَقَـد زدتَ هَـذا الدَهر حُسناً وَهيبَةً
كَأَنَّــكَ فــي صـَدرِ الزَمـانِ نِجـادُ
فَلَـو صـَوَّرَ اللَـهُ البَريَّـةَ واحِـداً
لصـــوَّرَهُم جِســماً وَأَنــتَ فُــؤادُ
حملت العُلى بِالجودِ حَتّى اقتَنصتَها
وَلِلمَجــدِ وَحــش بِــالنوالِ يُصـادُ
فَقَـد سـُدَّت طيـاً وَهـيَ لِلناسِ سادَة
وكـــل جَـــواد ســـَيِّد سَيُســـادُ
وَطيىـءٌ عمـاد النـاس في كُلِّ مَوطنٍ
وَأَنـتَ لَهـا يـا ابن الكِرامِ عِمادُ
تَقـــودُ ذُرى قَحطـــان آل مفــرجٍ
وَلَـو لَـم يَكُـن آل المُفَـرِّج قادوا
إِذا أَسَّسوا شادوا وَإِن وَعَدوا وَفوا
وَإِن بَـدأوا فـي المكرمات أَعادوا
أَفـادوا مَـديحي واسـتَفدت ثَوابهم
وَكـــل مُفيــدٍ إِن رَأَيــتَ مُفــادُ
رَأيـت العُلـى شَخصـاً وَقَحطان وَجهِهِ
وطيىــءُ لَــهُ عيــن وَأَنـتَ سـَوادُ
إِلَيـكَ فـرت بـي كـل قَفـرٍ وَمَهمَـهٍ
مُضــــبَّرة مِثـــلَ العَلاة ســـِنادُ
ثَنـى القَفـر مِـن أَخفافِها فَكَأَنَّما
عَلَيهُــنَّ مِـن مـاءِ الـدِماء جِسـادُ
وَعاذِلَـــةٍ قــالَت تــأنَّ فَرُبَّمــا
يَروقــك بَعـضُ النَبـتِ وَهـوَ كِبـادُ
فَقُلــتُ لَهــا كُفّــي فــآل مُفـرجٍ
بِحــارُ نَــدىً وَالعــالَمون ثمـادُ
أَيَخلــف ظَنّــي مِــن أَبـوه مُفـرِجٌ
أَلا إِنَّ أَولادَ الجِيــــادِ جِيــــادُ
أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية وأخرى لبني أمية. وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن الشام مدة، ثم قصد العراق والتقى الصاحب ابن عباد، وعاد فتقلد الخطابة بجامع الرملة، واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، قال الباخرزي: (وقصد مصر واستولى على أموالها، وملك أزمة أعمالها، ثم غدر به بعض أصحابه فصار ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي حتى مضى لسبيله). ونقل ابن خلكان عن كتاب مجهول في يوميات مصر خبر مقتله في في دار البنود بمصر، وكان يسجن فيها من يراد قتله، وذلك يوم 9 جمادى الأولى 416هـ. وفي (نضرة الإغريض) نوادر من أخباره، منها أن حسان الطائي أقطعه حماة لقصيدة قالها في مدحه. ولم يثبت ابن خلكان قصيدته المشهورة (حكم المنية في البرية جار) لأنها كما قال من القصائد المحدودة. قلت: والقصائد المحودة هي التي تصيب حافظها بالسبب الذي كتبت لأجله.