هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هاتِيــكَ دارُهُــمُ فقِـفْ بمَغَانِهـا
تَجِـدِ الـدُّمُوعَ تَجِـدُّ فـي هَمَلانِهـا
عُجْنَـا الرِّكـابَ بهـا فَهَيَّجَ وَجْدَنَا
دِمَـنٌ ذَعَـرْنَ السـِّرْبَ مِـن إِدْمَانِهَا
دارٌ عَهِـدْتُ بهـا الصـّبا لِيَ دَوْحةً
أَتفيَّــأُ الفَرَحـاتِ مِـن أَفْنَانِهَـا
أَرْعـى علـى بَقَـرِ الأَنِيـسِ بجَوِّهـا
وأُحكِّــمُ الصــَّبَواتِ فـي غِزْلانِهَـا
وإِذا تَهَــادَتْ بالشـُّمُوسِ نَوَاعِمـاً
فيهـا الغُصـُونُ جَنَيْـتُ مِن رُمّانِهَا
قَضـَتِ النَّـوَى بـذِيادِ رُجَّـحِ عينِهِمْ
ظُلْمـاً وكـانَ الـدَّهْرُ مِن أَعْوَانِهَا
زَجَـرُوا اغْتِراباً مِن نَعِيبِ غُرابِهِمْ
وقَضـَوا ببَيْـنٍ مِـن مُغـرِّدِ بانِهَـا
فبَـدا لهـم وَجْـهُ الفِـرَاقِ مُوَقَّحاً
آتٍ علــى خَبَـرِ النَّـوَى بعِيانِهَـا
يَقْـذِفْنَ دُرَّ الـدَّمْعِ في يَوْمِ النَّوَى
عــن جُمّـةٍ لَعِـبَ الأَسـَى بجُمانِهَـا
وَدَّعْتُهُـمْ وزِنَـادُ قَـدْحٍ فـي الحَشَا
دُونَ الضـُّلوعِ يَشـُبُّ مِـن نِيرانِهَـا
وأَســَلْتُهَا ذَوْبَ الجُفُــونِ كَأَنَّهَـا
أَيْـدِي بَنِـي المَنصـْور في سَيَلانِهَا
يــا صـاحِبَيَّ إِذا وَنَـى حادِيكُمَـا
فَتَنَشــَّقَا النَّفَحَـاتِ مِـن ظَيَّانِهَـا
وخُــذَا لِمُرْتَبَـع الحِسـانِ فرُبَّمَـا
شـَفَعَ الشـَّبَابُ فصـْرتُ مِن أَخدانِهَا
عَاوَدتُ ذِكْرَ العَيْشِ فيه وما انْقَضَى
مِـن صـَبْوتِي وطَـوَيْتُ مِـن أَزْمانِهَا
فَبَكَيْـتُ مِـن زَمَـنٍ قَطَعْـتُ مَـراحِلاً
وشــَبيبَةٍ أَخْلَقْــتُ مِـن رَيْعَانِهَـا
ورَعَيْـتُ مِـن وَجْـهِ السـَّمَاءِ خَمِيلةً
خَضـْرَاءَ لاحَ البَـدْرُ مِـن غُـدْرانِهَا
وكـأَنَّ نَثْـرَ النَّجْـمِ ضـَأْنٌ وسـْطَهَا
وكأَنَّمَـا الجَـوْزاءُ راعِـي ضـانِهَا
وكأَنَّمــا فيــه الثُّريّــا جـوْهرٌ
نَثَــرتْ فَــرَائِدهُ يـدا دبرانِهَـا
وكأَنَّمــا الشـِّعْرى عقِيلـةُ معْشـَرٍ
نَزَلَـتْ بـأَعْلى النَّسْرِ مِن وِلدانِهَا
وكأَنَّمــا طُــرُقُ الْمَجَــرَّةِ منْهَـجٌ
للعامِريَّــة ضــاءَ مـن فينانِهَـا
المُعْجِلِيــن عِــداتَهُمْ بِرمــاحِهِمْ
والجـاعِلِين الْهَـام مِـن تِيجانِهَا
أَسـْرى لهـم بالخَيْـلِ حتَّـى خَيَّلُوا
أَنَّ الجِبــال رمتْهُــمُ برِعانِهَــا
ورَمـى العِـدى بكَتَائِبٍ مِلءَ الفَضا
أَغْمـدْنَ نَصـْل الصـُّبْحِ في رهَجانِهَا
مِــن كُــلِّ سـلْهَبةٍ تَطِيـرُ بـأَرْبعٍ
يُنْسـِيك مُؤْخَرُهَـا الْتِمـاح لَبانِهَا
نَشـَأُوا بزاهِـرَِة المُلُـوكِ ومائِهَا
وكــأَنَّهُمْ نَشــَأُوا علـى غَسـَّانِهَا
وأَرتْهُـمُ العُـرْبُ الكِـرامُ مِصاعَها
فَتَعلَّمُــوا مِـن ضـَرْبِهَا وطِعانِهَـا
أَنا طَوْدُهَا الرّاسِي إِذا ما زَلْزَلَتْ
أَيْـدِي الحـوادِثِ مِن فُؤادِ جبانِهَا
وعلــيَّ للصــَّبْرِ الجمِيـلِ مُفاضـةٌ
زَغْــفٌ أَفُـلُّ بهـا شـَباةَ سـِنانِهَا
وكــأَنَّنِي لمّـا كَرُمْـتُ وقـد شـَكَتْ
أَرْضـِي الحـوادِث غِبْتُ مِن حدثانِهَا
والنَّفْـسُ نَفْـسٌ مِـن شـُهَيْدٍ سـِنْخُها
ســِنْخٌ غَـذَتْ منـه العُلا بلِبانِهَـا
مـا احْـولَّ نَحْـوِي لَحْظُ مُقْلَةِ ساخِطٍ
إِلا وضــَعْتُ السـَّهْم فـي إِنْسـانِهَا
ولَـوْ انَّـهُ نَطَـح النُّجُـوم بقَرْنِـهِ
كُنْـتُ الزَّعِيـمَ لـه بنَحْـسِ قِرانِهَا
وقَضــَتْ بعِـزِّ النَّفْـسِ مِنِّـي دوْحـةٌ
مِـن عـامِرٍ أَصـْبحْتُ مِـن أَغْصـانِهَا
يـا ابْن الأَبالِجِ مِن معافِرَ والَّذِي
أَرْبــى يزِيـدُ علـى عُلا بُنْيانِهَـا
أَعْلَـى كِتَابُـك فـي مُهِمِّـي حُرْمتِـي
وجلا جوابُــك مِـن دُجـى حِرْمانِهَـا
فَلَيطْلُعـنَّ إِلَيْـك مِـن زَهـرِ الحِجا
أَبْكَــارُ شـُكْرٍ لُحْـن فـي إِبّانِهَـا
حُـرُّ القَـوافِي ماجِـدٌ فـي أَهْلِهَـا
الشـِّعْرُ عبْـدٌ فـي بنِـي عُبْـدانِهَا
مـدح المُلُـوكَ وكـان أَيْضـا منهُمُ
ولقـد يُـرى والشـِّعْرُ مِن ذُؤبانِهَا
أَمْسـى الفَـرزْدقُ كُفْؤَهـا في حوْكه
وَجـرى القَضـَاءُ لها على صَلَتَانِهَا
وقال في مكان آخر من الذخيرة أثناء حديثه عن انقلاب المستظهر أبي المطرف الناصري على الخلافة: (وكان رفع مقادير مشيخة الوزراء من بقايا مواليه بني مروان، منهم أحمد بن برد وجماعة من الأغمار، كانوا عصابةً يحل بها الفتاء، ويذهب بها العجب، قدمهم على سائر رجاله، فأحقد بهم أهل السياسة، فانقضت دولته سريعاً، منهم أبو عامر بن شهيد فتى الطوائف، كان بقرطبة في رقته وبراعته وظرفه خليعها المنهمك في بطالته، وأعجب الناس تفاوتاً ما بين قوله وفعله، وأحطهم في هوى نفسه، وأهتكهم لعرضه، وأجرأهم على خالقه. ومنهم أبو محمد بن حزم، وعبد الوهاب ابن عمه، وكلاهما من أكمل فتيان الزمان فهماً ومعرفةً ونفاذاً في العلوم الرفيعة).وفي (بغية الملتمس): وتوفي ضحى يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة 426 بقرطبة ولم يعقب وانقرض عقب الوزير بموته، وكان له من علم الطب نصيب وافر. (عن الأعلام للزركلي والذخيرة لابن بسام وبغية الملتمس لابن عميرة)