هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تظـنّ مـزارَ البـدرِ عنها يعزني
إذا غابَ لم يبعد على عين مُبْصِرِ
وبيـنَ رحيلـي والإِيـابِ لحاجِهـا
مـن الدهر ما يُبْلي رَتيمَةَ خنصرِ
ولا بُـدّ من حملي على النفس خُطّةً
تُعلّـقُ وردي في اغترابي بمصدري
وتطرَحنـي بـالعزْم من غيرِ فترَةٍ
سـفائنُ بيـدٍ فـي سـفائن أبحُـرِ
ومـا هيَ إلا النفسُ تفني حياتَهَا
مُصــَرَّفةً فــي كــلّ سـعيٍ مُقَـدَّرِ
أغَــرّكِ تلويــحٌ بجسـمي وإنّنـي
لكالسـيف يعلـو متنه غين جوهرِ
ومـا هـيَ إلا لفحـةٌ مـن هـواجرٍ
تخلّصـْتُ منهـا كالنّضـار المسجَّرِ
وأنكـرتِ إلمـامَ المشـيبِ بلمّتي
وأيّ صـباحٍ فـي دجـى غيـرِ مسفرِ
ومـا كـان ذا حذرٍ غرابُ شبيبتي
فلـمْ طـارَ عـن شخصي لشخص مُنفِّرِ
وأبقـتْ صـروفُ الـدهرِ منّي بقيّةً
مــذكرةً مثـلَ الحسـام المـذكرِ
ومـا ضَعضـَعتني للحـوادثِ نَكْبَـةٌ
ولا لان فـي أيدي الحوادث عُنصري
وحمـراءَ لم تسمحْ بها نفسُ بائعٍ
لسـومٍ ولـم تظفرْ بها يدُ مُشتري
أقـامتْ مـع الأحقـابِ حتى كأنّها
خـبيئةُ كسـرى أو دفينـةُ قيصـرِ
فلـم يبـقَ منهـا غيرُ جزءٍ كأنّهُ
تَـوَهُّمُ معنـىً دقّ عـن ذهـن مُفكرِ
إذا قَهقَـهَ الإبريـقُ للكأس خِلتَهُ
يرجِّـعُ صـوتاً مـن عُقـابٍ مُصَرْصـرِ
وطـافَ بهـا غَمـرُ الوشاحِ كأنّما
يقلّـبُ فـي أجفـانه طَـرْفَ جـؤذرِ
قصــرتُ بكــلٍّ كـلَّ يـومٍ لهـوتُهُ
ومهمـا يطبْ يومٌ من العيش يقصُرِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.