هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمْطَتْـكَ همّتُـك الغريمـةَ فـاركبِ
لا تُلقِيَــنّ عصــاكَ دون المَطلـبِ
ما بالُ ذي النظرِ الصحيح تقلّبتْ
فـي عينـه الـدنْيا ولـم يَتقلّبِ
فـاطوِ العجـاجَ بكـلّ يَعمُلَةٍ لها
عَـوْمُ السـفينةِ في سرابِ السَّبْسَبِ
شـَرِّقْ لتجلـوَ عـن ضـيائكَ ظلمـةً
فالشـمسُ يَمْـرَضُ نورُهـا بالمغربِ
والماءُ يأجنُ في القرارةِ راكداً
فــإذا عَلَتْــكَ قــذاتُهُ فَتَسـَرّبِ
طــالَ التغَــرّبُ فـي بلادٍ خُصّصـَتْ
بوخامـةِ المرعـى وَطَـرْقِ المشربِ
فطـويتُ أحشـائي على الألم الّذي
لــم يشــفه إلّا وجـودُ المـذهبِ
إنّ الخطــوبَ طَرَقْنَنـي فـي جنّـة
أخْرَجْننـي منهـا خـروج المـذنبِ
مـن سـالَمَ الضعفاءَ راموا حرْبَهُ
فـالبسْ لكـلّ النـاسِ شـِكّةَ محرَبِ
كــلٌّ لأشــراكِ التحيّــلِ ناصــِبٌ
فـاخلبْ بنـي دنياك إن لم تغلبِ
مـن كـلّ مركـومِ الجهالـةِ مُبْهمٍ
فكأنّمــا هـوَ قطعـةٌ مـن غَيْهـبِ
لا يكــذبُ الإِنســانَ رائدُ عَقلـهِ
فـامْرُرْ تُمَـجّ وكـنْ عـذوباً تُشْرَبِ
ولــربّ محتقَــرٍ تركــتُ جـوابَهُ
والليـثُ يـأنفُ عن جوابِ الثعلبِ
لاتحســبنّي فـي الرجـال بُغَاثَـةً
إنــي لأقْعَــصُ كـلّ لَقْـوَةِ مَرْقَـبِ
أَصـبَحتُ مثـلَ السـَّيفِ أبلى غمدهُ
طـولُ اعتقـالِ نجـاده بـالمنكبِ
إن يعلُـهُ صـدأ فكـمْ مـن صـَفحةٍ
مصــقولةٍ للمـاء تحـت الطُّحلـبِ
كـم مـن قـوافٍ كالشوارد صِرْتُها
عـن مثـلِ جرْجرَةِ الفنيق المُصْعَبِ
ودقــائقٍ بـالفكر قـد نَظّمْتُهـا
ولــوَ انَّهُــنَّ لآلــئٌ لـم تُثقـبِ
وصـلتْ يـدي بالطبع فهو عقيدُها
فقليـلُ إيجـازي كـثيرُ المُسـْهبِ
نَفَـثَ البـديعُ بسـحره في مِقْوَلي
فَنَطَقْــتُ بالجــاديّ والمُتَــذهّبِ
لـوْ أنّنـا طيـرٌ لقيـلَ لخيرنـا
غــرّدْ وقيــلَ لشــرّنا لا تنعـبِ
وإذا اعتقـدتَ العدلَ ثم وزنتَني
رَجحـتْ حصـاتي في القريض بكبكبِ
إنّـي لأغمِـدُ مـن لسـاني مُنْصـُلاً
لـو شـئتُ صَمّمَ وهو دامي المضربِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.