هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـادَ حيـاتي المـوْتُ إن كنتُ ساليا
وأنــتَ مقيــمٌ فــي قيـودكَ عانيـا
وإنْ لـمْ أُبـارِ المُـزْنَ قطـراً بأدمعٍ
عليــكَ فلا ســُقّيتُ منهـا الغواديـا
تعريـتُ مـن قلـبي الـذي كان ضاحكاً
فمــا ألْبَــسُ الأجفْــانَ إلا بواكيـا
ومــا فَرحــي يْـومَ المَسـَرّةِ طائعـاً
ولا حَزَنــي يْــومَ المســاءَةِ عاصـيا
وهــل أنــا إلّا ســائلٌ عنـك سـامعٌ
أحـاديثَ تَبْكـي بـالنّجيع المعاليـا
قيـودُكَ صـيغتْ مـن حديـدٍ ولـم تكـنْ
لأهــلِ الخطايــا منــك إلا أياديـا
تعينــك مــن غيـر اقتراحـك نعمـةٌ
فتقطــعُ بـالإبراقِ فينـا اللياليـا
كشــفتَ لهــا سـاقاً وكنـتَ لكشـفها
تَحــزّ الهـوادي أو تجـزّ النواصـيا
وقفْــنَ ثقــالاً لـم تُتِـحْ لـك مشـيةً
كأنّـك لـم تُجـرِ الخفـاف المـذاكيا
قعـــاقعُ دُهْــمٍ أســهرَتْكَ وطالمــا
أنامتْــكَ بِيــضٌ أســْمَرَتْكَ الأغانيـا
ومــا كنــتُ أخشـى أن يقـالَ محمـدٌ
يميــلُ عليـه صـائبُ الـدهر قاسـيا
حسـامُ كفـاحٍ بـاتَ فـي السجن مغمَداً
وأصــْبَحَ مـن حَلْـيِ الرياسـةِ عاريـا
وليــث حــروب فيــه أعـدوا برقِّـه
وقـد كـان مقداماً على الليث عاديا
فيـــا جَبَلاً هَــدّ الزمــانُ هضــابَهُ
أمـا كنـتَ بالتمكين في العزّ راسيا
قُصــرْتَ ولمّــا تقــضِ حاجتـكَ الـتي
جـرى الـدهر فيهـا راجلاً لـك حافيا
وقــد يعقـلُ الأبطـالَ خـوْفُ صـيالها
ويُحكــمُ تثقيــفَ الأســودِ ضــواريا
أقــولُ وإِنّــي مُهْطِــعٌ خــوْفَ صـَيْحَةٍ
يُجيـبُ بهـا كـلٌّ إلـى اللَّـه داعيـا
أســـَيْرَ جبــالٍ وانْتشــارَ كــواكبٍ
دنـا مـن شـرُوطِ الحشرِ ما كان آتيا
كأنّــكَ لــم تجعــل قنـاكَ مَـراوداً
تَشــُقّ مــن الليـل البهيـم مآقيـا
ولــم تــزد الإظلام بــالنقع ظلمـةً
إذا بَيّــضَ الإصــباحُ منــه حواشـيا
ولـم تثـن مـاء البيض بالضرب آجناً
إذا صُبّ في الهيجا على الهام صافيا
ولــم تُصــْدِرِ الـزّرقَ الإلالَ نـواهلاً
إذا وَرَدَتْ مــاءَ النحــور صــوافيا
وخيـــلٍ عليهــا كــلّ رامٍ بنفســه
رضـاكَ إذا مـا كنـتَ بـالموت راضيا
وقـد لبسـوا الغـدْرانَ وهـي تمـوّجتْ
دروعــاً وسـلُّوا المرهفـاتِ سـواقيا
وكـم مـن طغـاةٍ قـد أخـذْتَ نفوسـهمْ
وأبقيـتَ منهـم في الصدور العواليا
بمعــترك بالضــرب والطَّعــن جُـرْدهُ
تمـرّ علـى صـرْعى العـوادي عواديـا
مضــى ذاك أيــام السـرور وأقبلـتْ
مناقِضــَةً مــن بعـده هـي مـا هيـا
إذِ المُلـكُ يمضـي فيـه أمرك بالهدى
كمـا أعلمـت يمناك في الضرب ماضيا
وإذ أنْـتَ محجـوبُ السـرادق لـم يكن
لــه كلمــاتُ الــدهر إلّا تهانيــا
أمــرُّ بــأبوابِ القصــور وأغتــدي
لمـن بـانَ عنهـا في الضمير مناجيا
وأنشــد لا مــا كنـت فيهـنَّ منشـداً
ألا حـيّ بـالزُّرْق الرسـوم الخواليـا
وأدعــو بنيهــا ســّيداً بعـد سـيّدٍ
ومــن بعـدهم أصـبحتُ همّـاً مواليـا
وأحــداث آثــار إذا مــا غشـيتُها
فَجَــرْتُ عليهــا أدمعـي والقوافيـا
مضــيتَ حميــداً كالغمامــةِ أقشـعَتْ
وقـد ألبَسـَتْ وَشـْيَ الربيع المغانيا
ســأُدمي جفــوني بالســهاد عقوبـةً
إذا وقفـت عنـك الـدموعَ الجواريـا
وأمنــعُ نفســي مــن حيــاةٍ هنيئةٍ
لأنَّـــكَ حـــيٌّ تســـتحقُّ المراثيــا
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.