هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـُبحانَ جَبّـارِ السـَماءِ
إِنَّ المُحِـبَّ لَفـي عَنـاءِ
مَـن لَم يَذُق حُرَقَ الهَوى
لَـم يَدرِ ما جَهدُ البَلاءِ
لَـو كُنـتُ أَحسـُبُ عَبرَتي
لَوَجَـدتُها أَنهـارَ مـاءِ
كَـم مِـن صـَديقٍ لي أُسا
رِقُهُ البُكاءَ مِنَ الحَياءِ
فَــإِذا تَفَطَّــنَ لامَنــي
فَـأَقولُ ما بي مِن بُكاءِ
لَكِــن ذَهَبــتُ لِأَرتَــدي
فَأَصـَبتُ عَينـي بِالرِداءِ
حَتّـــى أُشــَكِّكَهُ فَيَــس
كُـتَ عَـن مَلامي وَالمِراءِ
يـا عُتبَ مَن لَم يَبكِ لي
مِمّـا لَقيـتُ مِنَ الشَقاءِ
بَكَـتِ الوُحـوشُ لِرَحمَـتي
وَالطَيـرُ في جَوِّ السَماءِ
وَالجِــنُّ عُمّـارُ البُيـو
تِ بَكَـوا وَسُكانُ الفَضاءِ
وَالنــاسُ فَضــلاً عَنهُـمُ
لَـم تَبـكِ إِلّا بِالـدِماءِ
يـا عُتـبُ إِنَّـكِ لَو شَهِد
تِ عَلَـيَّ وَلوَلَـةَ النِساءِ
وَمُوَجَّهـــاً مُستَرســـِلاً
بَيــنَ الأَحِبَّـةِ لِلقَضـاءِ
لَجَزَيتَنــي غَيـرَ الَّـذي
قَد كانَ مِنكِ مِنَ الجَزاءِ
أَفَمــا شــَبِعتِ وَلا رَوَي
تِ مِنَ القَطيعَةِ وَالجَفاءِ
لِـم تَبخَليـنَ عَلـى فَتاً
مَحـضَ المَـوَدَّةِ وَالصَفاءِ
يـا عُتـبُ سـَيِّدَتي أَعـي
نـي حُسنَ وَجهَكِ بِالسَخاءِ
مَهلاً عَلَيــكِ وَإِن بَخِــل
تِ عَلَـيَّ بِالحَسَنِ العَزاءِ
واكُـثرَ أَكثَـرِ مَـن تَرى
وَأَقَلُهُـم أَهـلُ الوَفـاءِ
وَاليَـأسُ مَقطَعَـةُ المُنى
وَالصـَبرُ مِفتاحُ الرَجاءِ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.