Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

أإنْ بَكَتْ ورقاءُ في غُضْنِ بانْ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات55

1

أإنْ بَكَـتْ ورقـاءُ فـي غُضْنِ بانْ

تصــَدّعتْ منــك حصـاةُ الجَنـانْ

2

وأذكرَتْــهُ مــن زمـانِ الصـّبا

طيبَ المغاني والغواني الحسان

3

كيــفَ رَمَــتْ بالنّـارِ أحشـاءَهُ

ذاتُ هـديلٍ فـي ريـاضِ الجِنَـان

4

يُرَنّــحُ الغصــْنَ نســيمٌ بهــا

مُعَـانقٌ بيـن الغصـون اللّـدان

5

ومقلتاهــا لــو بكـتْ عنهمـا

فـاللؤلؤ الرّطـبُ لـه مقلتـان

6

مـــا ذاك إلا لنـــوى غربــةٍ

قسـا عليهـا الـدهرُ فيها ولان

7

حمامــةَ الأيــك أبينــي لنـا

مـن أيـن للعجماءِ نُطقُ البيان

8

هـل خانـكِ المخـزونُ مـن دمعَةٍ

بكـى بهـا عنـك فمـن خان هان

9

يــا ليلــةً عَنّـتْ لِعَينَـي شـجٍ

للــدمع مــا بينهمـا لجّتـان

10

ســوداءُ تُخفـي بيـن أحشـائِها

مــن فَلَـقِ الإصـباح طفلاً هِجـان

11

كأنّمــا قــرطُ الثريّــا لَــهُ

فـي أُذْنِهـا خفـقُ فؤادِ الجبان

12

كأنّمــا فــوقَ قــذالِ الـدّجى

لجـامُ طِـرْفٍ مـا لـه مـن عنان

13

كأنّمـــا الإظلام بحـــرٌ طمــا

والشــرقُ والغـربُ لـه سـاحلان

14

كأنّمــا الخضـراءُ مـن زُهرِهـا

روضــة خــرقٍ نورهـا أقحـوان

15

كأنّمــا النّســران قـد حَلّقـا

كـي يُبْصـِرَا حرْباً تُثيرُ العُثَان

16

كأنّمــا انقضــّا وقــد آنسـا

مصـارعَ القتلـى الـتي ينعيان

17

كأنّمـــا الجــوزاءُ مختالــةٌ

تسـحبُ فضـلاً مـن رداء العنـان

18

كأنّهــــا راقصــــةٌ صـــَوّبَتْ

وزاحــمَ الغـربَ بهـا منكبـان

19

كأنّمــا شــُدّتْ نطاقــاً فمــا

تبـدو لهـا تحـتَ ثيـابٍ يـدان

20

كأنّمــا الشــهبُ الّـتي غَرّبَـتْ

شـهبُ خيـولٍ في استباقِ الرّهان

21

كأنمــا الصــّبحُ لــه راحــةٌ

تلقـط فـي الآفـاق منهـا جمان

22

نَكّبْـتُ عـن ذِكْـرِ الهوى والمها

ونفيهـا للشـيخِ غيـر الهـوان

23

واهــاً لأيّــامِ الشـبابِ الـذي

ظــلّ بـه يحلـم حـتى اللّسـان

24

سـلني عـن الـدّنْيا فعندي لها

فــي كــلّ فـنّ خَبَـرٌ أو عيَـان

25

فمــا علــى الأرض عليـمٌ بمـا

تجتمـع الشـهبُ لـه في القران

26

ولا مكــــانٌ تتجـــارى بـــه

خيـلُ القوافي غيرُ هذا المكان

27

ولا نــدىً فيــه ضـروبُ الغنـى

إلا نــدى هـذا مليـكِ الزّمـان

28

هــذا علـيٌّ نجـل يحيـى الّـذي

فـي قَصـْدهِ نيـلُ المنى والأمان

29

هـذا الـذي في الملك أضحى له

عِــرْضٌ مصــونٌ ونــوالٌ مُهَــان

30

هـذا الـذي شـامَ لنصـرِ الهُدى

مـنْ غيـرِ شـمّ كـلَّ عَضـْبٍ يمـان

31

مَــنْ بِشــرُهُ تَرْجَـمَ عـن جـوده

والجـودُ فـي البشر له ترجمان

32

مــن تلـزمُ النـاسَ لـه طاعـةٌ

قـد أمـرَ اللهُ بها في القُرَان

33

فَمَشـــْرِقَا الأرضِ علــى فضــله

لمغربيهـــا أبــداً حاســدان

34

القاتـلُ الفقـرَ بسـيفِ الغنـى

بحيــثُ حــدّاهُ لــه راحتــان

35

والثـابتُ الحلـمِ إذا مـا هَفَتْ

لـه مـن الحلـم هضـابُ الرّعان

36

لا يَعْـــرِضُ المطـــلُ لانجــازه

ولا يشـين المـنّ منـه امتنـان

37

تمــنّ مــا شــئتَ علـى فضـله

مــن الأمـاني وعليـه الضـمان

38

مُملَّــــكٌ تخفــــقُ رايـــاته

فيتّقِيــهِ مّـنْ حَـوَى الخافقـان

39

لقــــاؤه مُــــرْدٍ لأقرانـــه

إذا تلاقــتْ حلقــات البطــان

40

يبنـي بركـضِ الجـرد مـن أرضه

ســماءَ نقـع يـومَ حَـرْبٍ عـوان

41

يكـــرّ كــاللّيْثِ مُبيــداً إذا

مـا عَـرّدَ النكـسُ وَخامَ الهدان

42

ضــرْباً وطعنــاً بشــبا مُنْصـُلٍ

كـــأنّه لفــظٌ لــه معنيــان

43

نـورُ هُـدىً فـي الصّدر من دسته

ونـارُ بـأسٍ فـوْق ظهـر الحصان

44

لا تخـشَ مـن كيـد عـدوّ الهـدى

إنّ عليّـــاً لَعَلَيْـــهِ مُعَـــان

45

عـانى خـداعَ الحـربِ طفلاً فمـا

يُقعْقــعُ القِـرْنَ لـه بالشـنان

46

حَمــى حِمـى الإسـلامِ مـن ضـَيمهِ

واستنصـرَ الحـقَّ بـه واسـتعان

47

يقــدّمُ الأبطــال فــي جحفــلٍ

والطيــرُ والــوحشُ لـه جحفلان

48

معتــادةً أكْــلَ لحـوم العـدى

غـدت خماصـاً ثـم راحـت بطـان

49

مــن كــلّ ذئبٍ أو عُقــابٍ لـه

كــلَّ مكــرٍّ فيــه شـلوٌ خِـوَان

50

مـن كـلّ مرهـوب الشـّذا مُقـدمٍ

بَـرْدٌ عليـه حـرُّ لَـذْعِ الطّعـان

51

يَغْشـَى بِـهِ الطِّـرْفُ صدورَ القنا

فهـو سليمُ الرّدْفِ دامي اللَّبَان

52

إذا التقـى الجمعـانِ في مأزِقٍ

وَفَــلّ بــالطّعْن ســنانٌ سـنان

53

يـا مـن يُفيـضُ العرفَ من راحةٍ

مفاتــحُ الأرزاقِ منهــا بنـان

54

بقيــتَ للجــودِ حليـفَ العُلـى

فــأنْتَ والجـودُ رضـيعا لبـان

55

وإن تلاكَ العيــدُ فــي بهجَــةٍ

فــأنْتَ عيــدٌ أوّلٌ وهــو ثـان

367قصيدة

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.

1055-1133م
447-527هـ

قصائد أخرىلابن حمديس