هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفَــدَتْ عَلَيـكَ سـعادةُ الأعـوامِ
لِعُلــى يــديكَ ونُصـرَةِ الإسـلامِ
وبطـول عمـرٍ يعمُرُ الرّتَبَ التي
يختطّهــا الخطّــيّ وهـي سـَوَامِ
عــامٌ أتــاك مُبشـّراً برياسـةٍ
أبديّــــةِ الإجلال والإعظــــامِ
لك في ابتداءِ العمرِ عزمُ مُؤيَّدٍ
وأنــاةُ مقتــدرٍ وعـدلُ إمـامِ
صـدقُ المخايـل فـي حداثةِ سنّهِ
والشـبلُ فيـه طبيعـةُ الضرغامِ
كـم قائلٍ لنموّ قدرك في العلى
هـذا الهلالُ ينيـر بَـدْرَ تَمـامِ
تُـرْدي عُـداةَ اللَّـه منك إشارةٌ
والســّقْطُ يحـرقُ كـثرَةَ الآجـامِ
وكأنّمـا الإيمان في حرب العدا
بيمينــه منـك انتضـاءُ حسـامِ
حَســُنَتْ بســعدك للخلائقِ كلهـمْ
لمّـــا وليـــتَ خلائق الأيــامِ
فانْصـَبّتِ الأرْزَاقُ بعـد جُمودِهـا
وأضـــاءَتِ الآفــاقُ بعــدَ ظلامِ
وتنفّسـتْ مـن رَوْض خلقـك نفحَـةٌ
صـَحّتْ بهـا الآمـال بعـد سـقامِ
كـم قـال مـن حيٍّ لميتٍ قُم ترَى
فَـرَحَ الـورى بـالأمنِ والإنعـامِ
هـذا هـو الحَسـَنُ الذي حَسَناتُه
قعـدت لـدى الكرماءِ بعد قيامِ
انظرْ إلى القمرِ الذي في دَسْتِهِ
فيمينُــهُ تَنْــدى بصـَوْبِ غمـامِ
مُتخَتّـــمٌ لعُفـــاتهِ وَعُــداتِهِ
بـالجود أو بقبيعـة الصمصـامِ
خلـع اللـواءُ عليـك عـزّ مُمَلَّكٍ
تَخْشــَى ســُطاهُ أجِنّـةُ الأرحـامِ
تخـذ الجنودَ من الأسود فوارساً
مِــنْ ضــاربٍ أو طـاعنٍ أو رامِ
فـي كـلّ خضـراءِ الحبائكِ فاضةٍ
فاضـَتْ علـى قَـدَمٍ مـن الأقـدامِ
وكـأنّ أحـداقَ الجـرادِ تـبرّقتْ
منهـا لِعَيْنِـكَ فـي سرابِ موامي
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.