هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا صَبَا يا مَن رأى مستهامْ
حِجـــاهُ كهْـــلٌ وَهَـــوَاهُ غُلامْ
لعلّــهُ صــادَ ولــم يعلمــوا
رئمـــاً حلالٌ صــيدُهُ لا حــرام
أو زاره طيــفٌ خفــيّ الهــوَى
يَطْرُقُـهُ في الوهم لا في المنام
كــأنّ تمثــالَ سـليمى اجتلـى
عليــه منهـا خَفَـراً واحتشـام
وربّمــا هـاجَ اشـتياقَ الفـتى
تــألّقُ الـبرقِ وسـجعُ الحمـام
أو نفحَــةٌ تعبــقُ مــن روضـةٍ
تُحيـي مـن الصـّبّ رَميمَ العظام
غزالــةُ السـرب الـتي جسـمها
مَعَــانُ مســكٍ مــا علاه ختـام
للّــه مــا صــَوّرَ فـي فكرتـي
بـردُ المنـى منها وحرّ الغرام
تمشـي وسـكرُ الـتيه في عطفها
يُميـلُ منهـا باعتـدال القوام
يــا مـن رأى فـي غُصـُنٍ روضـة
يســـمعُ منهــا للأقــاحي كلام
يخــبرُ مــن فــاز بتقبيلهـا
عــن بَــرَدٍ تنبـعُ منـه مُـدام
أذكـى مـن المنـدلِ فـي نـارِهِ
مـا سـَاكَتِ الـدّرَّ بـه مِنْ بشام
كــأنّ فــي فيهـا عـبيراً إذا
تفجّــرَ النــورُ وغــار الظلام
جســـمُ لجيــنٍ نــاعمٌ لَمْســُهُ
لصــفرةِ العسـجدِ فيـه اتّهـام
قـد حازهـا البعـدُ فَمِن دونها
ركــوبُ طــامٍ مـوجُهُ ذو سـنام
تســافرُ الأرواحُ مــا بيننــا
والسـّر فيما بيننا ذو اكتتام
كأنّمـــا تحمـــلُ أنفاســـُها
لطائمــاً ضــُمّنّ مســكَ السـّلام
وهـي مـن العفـة لـم تَـدْرِ مَنْ
جُـنّ بهـا دونَ الغـواني وهـام
فتّاكـــةٌ بــاللّحظِ وارحمتــا
منهـا لقلـبِ الـدّنِفِ المستهام
كأنّمــــا عَلّمَــــهُ فَتْكَــــهُ
ســيْفُ علـيّ يـوْمَ تفليـقِ هـام
مُمَلَّـــكٌ فـــي ملــك آبــائه
أيُّ كريـــمٍ أنجبتـــه كــرام
ذو هيبَــةٍ تَحْســَبُ فــي دَسـْتِهِ
قسـْوَرَةَ الغيـلِ وَبَـدْرَ التمـام
مُتَرْجِــمٌ عنــه لســانُ العُلـى
فيمـا عَنَـاهُ أو لسـانُ الحسام
وكـــلّ جبّـــارٍ أتــى أرْضــَهُ
مُقَبّــل بـالرّغمِ منـه الرّغـام
يُقـدِمُ مـا بيـن العـوالي إذا
مـا نكـلَ المقـدامُ عنـه وَخَام
يملأ جنــبَ القــرنِ مـن طعنـةٍ
نَجْلاءَ يَرْغُــو شـِدْقُها وهـو دام
مُؤيَّـــدٌ بـــاللَّه ذو عِصـــْمَةٍ
للــدين تأييـدٌ بـه واعتصـام
أســنّةُ الأعــداءِ فــي حربــه
أطعــنُ منهـا إبَـرٌ فـي ثمـام
ذا كعبــةُ الجـودِ الـذي كفُّـهُ
ركــنٌ لنـا لثـمٌ بـه واسـتلام
لا تحســـبوها حجـــراً إنّهــا
مـن ساكبِ المعروفِ أُختُ الغمام
يَمُــدّهُ المَــدْحُ لبـذلِ النّـدى
كمــدّهِ المرهـفَ يـوم اقتحـام
وتقبــضُ الحرمــانَ منــه يـدٌ
تَبْسـُطُ للوفـدِ العطايا الجسام
للبحــر بالرّيــح عُبَـابٌ كـذا
جـدواهُ إن أُسـْمِعَ فيهـا الملام
إن ســـابقَ القُــرّحَ أبصــَرْتَهُ
أمامهـا سـَبْقاً يـثيرُ القتـام
إنّ الأنـــــابيب لمأمومــــةٌ
فـي الرمح واللهذمُ فيها إمام
لا يَغْــتررْ بـالعفوِ مـن سـلمه
أعـداؤهُ فـالحربُ دار انتقـام
أخــافُ والمــوتُ بهــم واقـعٌ
أن يُفطِـرَ الصمصامُ بعد الصيام
يُمْلــي لمـن يُغْـرَى بـه نقمَـةً
بالبطءِ في النزعِ نفوذُ السهام
إذا تحيّرنــا فقولــوا لنــا
أكــان رضـوى حِلمُـهُ أم شـَمام
لــو رَكَـنَ البـاغي إلـى عـزّهِ
مــا قَعَـدَ الـذلّ عليـه وقـام
منفــردٌ بالبــأس فــي نفسـه
ســكونُهُ فيــه حَـرَاكُ اعـتزام
كـــأنّه جيـــشٌ لهــامٌ حــدا
مـن أُسـُدِ الأبْطـال جيشـاً لهام
أثـــوابُهُمْ فيــه وتيجــانُهُمْ
قُمْـصُ الأفـاعي وَتَريـكُ النعـام
مـــن كــلّ فتّــاكٍ بــأقرانِه
لــه حيــاةٌ تَغْتـذي بالحِمـام
فَصــَيْحَةُ الـرّوْعِ وطعـمُ الـرّدى
لـديه كالشـّدوْ علـى شـربِ جام
إنّ ابـن يحيـى من وكوف الحيا
فـي زَمَـنِ المحل ليهمي انسجام
فمــن حيــاءٍ لا تَــرى وَجْهَــهُ
إلا وللغيـــم عليـــه لثــام
لئن تزاحمنــــا بســــاحاته
فـالموْردُ العـذبُ كثير الزحام
نطــولُ مــن ســاعات أفْراحـهِ
بالسـّعْد مـا يقصـرُ عنه الأنام
أقســمتُ مــا بهجــةُ أيّــامه
فـي عَبْسـَةِ الأيـام إلّا ابتسـام
يـا مـنْ إذا مـالَ زمـانٌ بنـا
عــن حكمنــا قـوّمه فاسـتقام
لـك المـذاكي والمواضـي الّتي
تَمَيّـعَ المـاءُ بهـا في الضرام
مـن كـلّ يعبـوبٍ كريـح الصـّبا
يطيـر جريـاً مـا أراد اللجام
وكــلّ ماضـي الحـدّ فـي جفنـه
عيــنُ الـردى سـاهرةٌ لا تنـام
أنصــفتَ همّاتِــكَ أعْظِــمْ بهـا
لـم يُنْصـِفِ الهمّاتِ مثلُ الهمام
قابلــكَ العـامُ الـذي تشـتهي
فــابقَ مــن بعـده ألـفَ عـام
إنّ المنــى فــي سـلكه نُظّمَـتْ
وإنّـــــه أوّلُ درِّ النظــــام
فقــارِنِ الســعدَ علــى أفْقِـهِ
وأنْـتَ فـي العمرِ قرينُ الدوام
موشـــِّحٌ شـــبليك فــي عــزّةٍ
قعسـاءَ مرماهـا بعيـدُ المرام
والجـودُ فـي يمنـاك منـه حيا
واليُمْـنُ فـي يُسـْرَاكَ منه زمام
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.