هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُعطيـتَ حُكمـكَ فـي الأيـام فـاحْتكمِ
وإن تملّكــتَ رقّ المجــد والكــرمِ
وحالفتــك ســعودٌ لــو يُخَـصّ بهـا
عصـرُ الشـبابِ لما أفْضى إلى الهرمِ
إنّ الزّمــانَ ليجــري فــي تصـرّفِهِ
علــى مُــرادك منــه غيــرَ مُتّهـمِ
فمــا هممــتَ بـأمْرٍ أو أشـرتَ بـه
إلا وقـامتْ لـه الـدنيا علـى قـدمِ
إنّ القســنطينة الكــبرى مُمَلَّكُهـا
قـد اتّقـى منـك حـدّ السيفِ بالقلمِ
وخــاف قَــدْحَ زنــادٍ أمــره عجـبٌ
يَرميه في الماءِ ذي التيّار بالضرمِ
ورام حَقْــنَ دمـاءِ الـرّومِ معتمـداً
علــى وفــاءِ وفــيّ منـك بالـذممِ
فكــفَّ عــزم كفــاة صــدقُ بأسـِهِمُ
مستأصــلٌ نِعَــمَ الأعــداءِ بـالنقمِ
وأقبلــتْ مــع رُســْلٍ منـه مألكـةٌ
تأســو كلومـك فـي الأعلاج بـالكلمِ
رآك بــالقلب لا بـالعين مـن جَـزَعٍ
فـي دَسـْتِ مُلْـكِ عليـه هَيْبـةُ العِظَمِ
مُطَيَّـبُ الـذكرِ فـي الـدنْيا مُوَاصِلُهُ
كأنّمــا عَرْفُــهُ مســكٌ بكــلّ فــمِ
مشــى إليــك بتدريــج علـى شـفةٍ
مـن لثـم أرضِ عظيـم الملك ذي هممِ
مقــدِّماً كــلّ علــقٍ مــن هــديّته
كروضــَةٍ فَوّفَتهــا راحــةُ الــدّيمِ
فـي زاخـرٍ مـن بحـورِ الروم عادتُهُ
ألا يـــزال مشــوباً منهــمُ بــدمِ
لـولا النـواتي وأثقـالٌ لهـا حُمِلَتْ
مــن البطـاريق إجلالاً علـى القمـمِ
فعــاد بالسـلم مـن حـرب سـلاهبها
دُهْــمٌ بأرجلهـا تَغْنَـى عـن اللجـمِ
ومنشــآتٌ إذا ريــحٌ لهــا نشــأتْ
جريــن فـي زاخـرٍ بـالموت ملتطـمِ
راحـتْ مـن الشـحْم فوق القار لابسةً
فيــه تــأزُّرَ أنــوارٍ علــى ظُلَـمِ
تبــدي سـواعدَ أكمـامٍ تُريـكَ بهـا
مَشـْيَ العقـارب فـي ألوانها السخمِ
مــن كــلّ مـدَّرعٍ بـالحزْم ذي جَلَـدٍ
لا يشـتكي فـي أليـم الضرب من أَلمِ
ومــا رأيْـتُ أُسـوداً قبلهـم فَتَحَـتْ
مـدائناً نازَلَتْهـا وهـي فـي الأجُـمِ
سـُدْتم وجـدْتم فأوطـان النجوم لكم
مراتــبٌ مـن علـوّ القـدر والهمـمِ
وأرْضُ بُنْصــُرَ قــد أهْـدى غرائبهـا
لملكهـم مَلْكُهَـا فـي سـالف القـدمِ
قـل للعفـاة أديمـوا قصـد سـاحته
إن نمتـمُ عـن نـداه الغمرِ لم ينمِ
لـولا مكـارمُ يحيـى والحيـاةُ بهـا
مـا رُدّ روحُ الغنـى فـي ميّتِ العدمِ
مَلْـكٌ إذا جـادَ جـادَ الغيثُ من يده
فَمَسـْقَطُ القطـر منـه مَنْبِـتُ النعـمِ
إذا أثــار عجـاجَ الحـرب ألحفهـا
ليلاً بهيمــاً بكـرّ الخيـل بـالبُهَمِ
أنســيتنا بأيــادٍ منــك نـذكرها
خصــيبَ مصـرٍ ومـا أسـداه للحكمـي
وقـد طـويتَ مـن الطّـائيّ مـا نَشَرَتْ
مــن المفــاخرِ عنـه ألسـنُ الأمـمِ
هـدَيْتَ مـن ضـلّ عـن مجـدٍ وعـن كرَمٍ
بمـا تجـاوَزَ قَـدْرَ النـار والعلـمِ
خُصِصـْتَ بـالجود والبـأس المنوط به
والجـودُ والبأسُ مولودان في الشيمِ
ولـو رآك زهيـرٌ فـي العلـى لثنـى
لسـانَهُ فـي كريـمِ المـدح عـن هرمِ
فاشــرَبْ خــبيئةَ دنّ أظْهَـرَتْ حببـاً
للثــــم منـــه ثغـــر مبتســـمِ
لهــا تــألقُ بــرقٍ كيــف قَيّــدَهُ
فـي الكأسِ ساقٍ يُنيلُ الوَرْدَ في عنَمِ
وكيــف تُســْمِعُ فــي هـامٍ تُفَلّقهـا
صـهيلَ صمصـامك الماضـي لذي الصممِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.