هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَدَدْتُ علـى صـَدْرِ الزّمـاعِ حِزَامي
وَجَـرَّدْتُ مـن عزْمـي شـقيقَ حُسـامي
وقمـتُ نهـوض العَـوْدِ حُـلّ عِقـالُهُ
فأقعـدَني المقـدورُ عنـد قيـامي
إذا صـاحَ بـي أمرٌ من اللّه صيحةً
رجعــتُ ورائي والحــبيبُ أمـامي
وكيـفَ أرى لـي قصـْد وجهي إليكمُ
إذا كـانَ فـي كـفّ القضاءِ زمامي
ومــا هــي إلا غربــةٌ مُســْتمرّةٌ
أرى الشـيخَ فيهـا بَعْـدَ سـِنّ غلامِ
كــأنّ قــذالي بــالقتير مُعَـوَّضٌ
قبيلــةَ ســامٍ مـنْ قبيلـةِ حـامِ
ومــا شـيّبَ الإنسـانَ مثـلُ تَغَـرّبٍ
يَمُــرّ عليـه اليـومُ منـه كَعـامِ
وهـل رحـتُ إلا طالباً بالنوى عُلاً
كــأنّي منهــا للنّجــوم مُســامِ
وإنّـي لَسـَهْمٌ فـي نفـاذي وليتني
يُهـــدّبُ بـــي دارَ الأحبّــةِ رامِ
أبا الحسن اسمعْ عذرةً قد بعثتُها
فلا زلــتَ فــي عــزّ قريـن دوامِ
إذا لـم تُطِـقْ عن أرض قوْمٍ ترَحَّلاً
فرزقــك مــا اسـتوعبته بمقـامِ
وأعربــتَ عـن نفـسٍ إلـيّ مشـوقةٍ
كـــأنّ كلامـــاً منــك طــيّ كلامِ
أتــاني كتـابٌ منـك نَمّقْـتَ خطّـهُ
كمـا دبّـجَ الـروضَ انسـجامُ غمامِ
تنــاولتُهُ مـن كـفّ مُهْـدٍ كأنّمـا
بَــرَدْتُ بعــذبِ المـاء حَـرَّ أُوامِ
مَشـَى في ضميري بالسرور كما مشَى
صــَلاحُ شــفاءٍ فــي فَسـادِ سـَقامِ
كــأنّ كتــابي بـاليمين أخـذتُهُ
وقيــل لــيَ ادخــلُ جنّـةً بسـلامِ
فلا تحســبوني قـدْ تَسـَلّيتُ عنكـم
بطيــبِ ســَماعٍ أو بكــأسِ مُـدامِ
ولا ضـحكتْ منّـي وهـل ضـحكتْ ومـا
وضـعتُ علـى فَـضّ الـدموعِ ختـامي
متى كنتُ مختاراً على الوَصْل فُرْقةً
تُطيـلُ إلـى وِرْدِ اللقـاءِ هيـامي
ولا تحسـبوني خائفـاً قَطْـعَ مَهْمَـهٍ
يـــدومُ وأخفــافُ المطــيّ دوامِ
تَنَفّـسَ منـه الحـرُّ فـي حُرّ وجنتي
تَنَفُّــسَ قَيْــنٍ فــي صـقيلِ حسـامِ
ولا ســاكناً فــي ليلـةٍ مُدْلَهِمَّـةٍ
ســَرَى ركبُهـا فيهـا اصـطلاءَ ظلامِ
إذا ما رغا في الجوّ فحلُ سحابها
حَكـى الثلـجُ من شدقيه جَعْدَ لغامِ
ألـمْ أُركبِ النّفْسَ اشتياقاً إليكمُ
غــواربَ مخضــرّ الغــواربِ طـامِ
ألم أكُ في الغَرْقى مُشيراً براحتي
فلـم أنـجُ إلا مـن لقـاءِ حِمـامي
ألم أفقدِ الشمسَ التي كان ضوءُها
يُجَلّــي عــن الأجفــانِ كــلّ ظلامِ
طمعــتُ بهـذا كلّـه فـي لقـائكمْ
لِتَغْــرَمَ نَفْــسٌ أُتْلِفَــتْ بغــرامِ
بقيّــةَ أحبــابي الـذين حَـوَتْهُمُ
مضــاجعُ لـم يُضـْجَعْ بهـا لمنـامِ
أخـذتُ ذمـامي مِـنْ زمـاني عليكمُ
فمــا كــان إلا غـادراً بـذمامي
تَفرّقتُـمُ فـي الـبينِ في كلّ وُجْهَةٍ
نـثيرَ جُمـانٍ فـي انقطـاعِ نظـامِ
فَحـزبٌ يكـفُّ الـدهرُ عنـهُ عزيمَتي
وحـزبٌ تـردّ الـرومُ عنـهُ مَرامـي
سـأُعْطي بشيراً قال لي قد تجمّعوا
ثــوابَ صــلاتي طائعــاً وصـيامي
وأرْقُـبُ يومـاً فيهِ بالوَصْلِ تَلتقي
ســجامُ دمــوعٍ بيننــا بســِجامِ
مـتى آتكـم يُنشـَرْ لكم من ضريحه
دفيــنُ اغــترابٍ لا دفيـنُ رغـامِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.