هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وصــــاحبٍ بصــــِحّةٍ بلا ســـَقَمْ
مُســاعدٍ فــي كـلّ أمْـرٍ لا يُـذَمْ
يقـولُ فـي لا لا وفـي نعـم نعـم
لا نــاكبٌ عــن فتيــة ولا بـرِمْ
مقلّـبُ القلـبِ لهـمّ فـي الهِمَـمْ
يَحِـلّ عنـكَ بِـالغِنى عَـنِ العَـدم
يحـرمُ بالسـيف الخطـوبَ لا تلـم
مجـــوهرٌ ســـيفُ عُلاهُ بــالكرم
مُهَــذّبٌ فــي كــلّ علــم للأمـم
كأنّمــا شــيمتُهُ خمــر الشـيم
يحيـي السـرورَ ويميـت كـلّ هـمْ
نــادمتُ منــه ســيّداً بلا نَـدَمْ
مـــن عنـــب ســـقانيه عتــم
مدامـةً زادتْ علـى عُمْـرِ القـدم
يحمـلُ مـن موجودهـا الكأس عُدَم
زجاجهُـا الصـافي عليهـا لا يَنِمْ
إلا بوصــفٍ أو بــذوقٍ أو بشــمْ
فـي ليلـةٍ مَـرّتْ كَـزَوْرَةِ الحلـم
كأنّمـا الأنجـمُ منهـا في الظُّلَمْ
أوجُــهُ رومٍ يســبحونَ فـي خِضـَمْ
حـتى إذا مـا عُمُرُ الليلِ انْصرم
وفـرّ مـن نـورِ الصـّباح وانهزَمْ
كَعــابِسٍ فــي حَنَـقٍ مـن مبتسـم
قمـت لصـيد الطيـر في قَرَا أحَمْ
كالليـل إلا قبلـة الصـبح بفـم
بحـرٌ عليـه بالعنـانِ قـد ختـم
بباشــقٍ متَّقِــدِ العيــنِ قَــرِمْ
ذي مخلــبٍ مُعَــوّجٍ لــم يسـتقم
مثــلِ هلالٍ طــالعٍ مــع العَتَـمْ
عنـد انعطـافٍ لا اسـودادٍ مدلهم
أقنـى مُعَـرّىً أنفُـهُ مـن الشـّمَم
مُصــَمَّمٌ علــى الطيــور مقتحـم
والطيــرُ منهــا جبنـاءٌ وبُهَـمْ
حــتى إذا قَلّـبَ عينـاً كالضـّرَمْ
صـــادقةً طرفتُهـــا لا تُتّهَـــمْ
وأبصــر الفُرْجــةَ هـمَّ فـاعتزم
كالليثِ قد أوفى على سرب النَّعَمْ
فــي روضـةٍ أطيارهـا ذاتُ نغـم
كمــا تَغَنّــتْ فِـرَقٌ مـن العَجَـم
قـامَ الرّبيـع عنـدها علـى قدم
فاتحــةً أعيــنَ زهـرٍ لـم تنـم
تجــول فيهــا كمـدامع الرَّهَـم
ففـارَقَ الكـفَّ إلـى الصـّيد فَشِمْ
خــاطفَ بـرقٍ فـي غمـامٍ مرتكـم
مـا فاتـكٌ غادَرَهـا في المُقْتَحَمْ
فوارســـاً تلا أيـــدي الخــدم
وعــاوَدَ الكــفَّ وفيّـاً بالـذممِ
بِمِنْســَرٍ يســمحُ عنــه فَضـْلَ دم
مســحك ميَّـاع المـداد بـالقلم
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.