هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُبّـوا فقد رَحّلَ الدّجى ظُلَمَهْ
وأقبـلَ الصـّبحُ رافعاً عَلَمَهْ
كزَاحــفٍ أقبلــتْ كتــائبُهُ
هازِمـةً فـي اتبـاع مُنْهزِمه
كـأنّ فـي كفّـه حسـامَ سـناً
مـا مـسّ مـن حندس به حَسَمَه
كـأنّ ليـثَ النجـوم ريعَ بهِ
فهـو مـن الغرب داخلٌ أجمه
ونفحـةُ الزّهـر شـمُّها عَبِـقٌ
وريقـةُ الماء بالصَّبا شَبِمَه
ومَعْبَـدُ الطيـر وهو بلبُلها
مُرَجِّــعٌ فــي غصـينه نَغَمَـه
كأنّمـا الليـلُ أدهـمٌ رَفَعَتْ
عـن غُـرّةِ الصّبْح راحةٌ غُمَمَه
كأنّمـا الشـمسُ جمـرةٌ جَعَلَتْ
تحـرقُ مـن كـلّ ظلمـة حممَه
خُـذوا من الكَرْمِ شَرْبةً وَصَفَتْ
للشـَّربِ ريّـا نَسـِيمُها كَتَمَه
كأنّمـا الـدّهرُ فـي تصـرفهِ
أودَعَ في الطولِ عمرها قِدَمَه
تريـــكَ ياقوتــةً مُنَعَّمَــةً
عن لؤلؤٍ في الزّجاجِ مُبْتسِمه
كأنّمــا للمُنـى بهـا شـَفَةٌ
فَهْـيَ بكـلّ الشـفاهِ مُلْتَثَمه
فـالعيشُ فـي شـربها مُعَتَّقةٌ
بسـكرها في العقول محتكمه
علــى غنـاءٍ بعـودِ غانيَـةٍ
يُجْـري عليهـا بنانُها عَنَمه
لسـانُ مضـرابِها تـرَى يَدَها
لـه فمـاً ليتنـي لثمتُ فَمَه
وشــادِنٍ فــي جفـونه سـَقَمٌ
كــأنّني عنـه حامـلٌ ألمَـه
ودّعنــا فــي ســلامِهِ عَجِلاً
ففـرّقَ الشـملَ عنـدما نَظَمه
كـانت وقوفـاً بنـا زيارتُهُ
كوَاضــِعٍ فـوق جمـرَةٍ قَـدمَه
كـأنّ ليـلَ الوصـالِ من قِصَرٍ
في فَلَقِ الصبحِ أدْغمَ العَتَمَهْ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.