هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيّ رَوْحٍ لـيَ فـي الرّيحِ القَبولِ
وَســُرَاها مـن رسـومي وطلـولي
وظبـــاءٍ أمِنَــتْ مــن قــانصٍ
لم ينلها الصيدُ في ظلّ المقيلِ
نشــرتْ عنــديَ أســرارَ هــوى
كنــتُ أطـويهنّ عـن كـلّ خليـلِ
وأشـــارتْ بالرّضــى رُبّ رضــىً
عنـك يبـدو في شهادات الرسولِ
عجــبي كيــفِ اهتــدتْ مُهْدِيَـةٌ
خَصـَرَ الـرِيِّ إلـى حـرّ الغليـلِ
مــا درت مضــجَعَ نـومي إنّمـا
دلّهــا ليلــي عليـه بـأليلي
لســتُ أبغــي لســقامي آسـياً
فَبُلـولي منـه بالريـح البَليلِ
طرْفُــهُ أشــعثُ كالســيفِ سـَرَى
حـــدّهُ بيــن مضــاءٍ ونحــولِ
عَبَــرَتْ بحــراً إليــه واتّقـتْ
حـوله بحـراً من الدمع الهمولِ
يــا قَبُــولاً قــد جلا صــيقَلُهُ
صـدأً عـن صـفحةِ الماءِ الصقيلِ
عـاوِدي منـكِ هُبُوبـاً فيـه لـي
وَجَــدَ البُــرْءَ عليــلٌ بعَليـلِ
كريــــاحٍ عَلّلَتْنـــي بِمنـــىً
كِـدْنَ يُثْبِتـنَ جـوازَ المسـتحيلِ
أصــَباً هَبّــتْ بريحـانِ الصـِّبا
أو شــمال أسـْكَرَتْني بالشـَّمولِ
حيــثُ غنّتنــي شــوادي روضـةٍ
مطربـــاتٍ بخفيـــفٍ وثقيـــلِ
فــي أعــاريضَ قصــارٍ خَفِيَــتْ
دِقّـةً في الوَزْنِ عن فهمِ الخليلِ
ولحــونٍ حــارَ فيهــا مَعْبَــدٌ
ولــه علـمٌ بِموسـيقى الهَـديلِ
والــدّجَى يرنُـو إلـى إصـباحِهِ
بعيـونٍ مـن نجـومِ الجـوّ حُـولِ
خــافَ مــن سـيلِ نهـارٍ غَرَقـاً
فتــولّى عنـه مبلـول الـذيولِ
زرعَ الشـــَّيبُ بفــوديّ الأســى
فنمــا منـه كـثيرٌ مـن قليـلِ
فحســِبتُ الـبيضَ منهـا أنجمـاً
عــن بيــاضٍ لاذَ منّـي بـالأفولِ
كـلّ مَـن يَنظُـرُ مـن عِطْفِ الصّبا
نَظَـرَ المُعْجَـبِ بـالخلقِ الجميلِ
فَجـــوازي باضــطِرارٍ عِنــدَها
كجوازِ الفتح في الحرفِ الدخيلِ
كيـف لـي منهـا إذا مـا غَضِبَتْ
بَرَّحتنـي محنـةُ السـّخطِ القَتولِ
غــادةٌ يأخــذُ منهــا بابــلٌ
طـرَفَ السـحرِ عنِ الطرفِ الكحيلِ
فــإذا قابــلَ منهــا لحظَهـا
فلّلَــتْ منــه حديــداً بكليـلِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.