هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ونوبيّــةٍ فــي الخَلْــقِ منهـا خلائِقٌ
مـتى مـا تَـرقّ العيـنُ فيهـا تَسـَهّلِ
إذا ما اسمُها ألقاهُ في السمع ذاكرٌ
رأى الطـرفُ منـه مـا عنـاهْ بمقـولِ
لهـــا فخــذا قَــرْمٍ وأظلافُ قَرْهــبٍ
وناظِرَنــــا رِئمٍ وهامــــةُ أَيّـــلِ
مُبَطَّنَــــةُ الأخلاقِ كــــبراً وعـــزّةً
فمهمـا تَجُـدْ بالمشيِ في المشيِ تَبخلِ
وكـم حَوْلهـا مـن سـائسٍ حـافظٍ لهـا
يُكرّمهـــا عـــن خُطّـــةِ المتبــذّلِ
تــرى ظِلْـفَ رِجْـلٍ يَلتقـي إن تنقّلَـتْ
بظلــفِ يــدٍ منهــا عزيـزِ التنقّـلِ
كـأنّ الخطـوطَ الـبيضَ والصّفْرَ أشبهتْ
علــى جســمها ترصـيعَ عـاجٍ بِصـَندلِ
ودائمــةُ الإقْعـاءِ فـي أصـْلِ خَلْقهـا
إذا قــابلتْ أدبارهــا عيـن مُقْبـلِ
تَلفّـــتُ أحيانـــاً بعيــنٍ كحيلــةٍ
وجيــدٍ علــى طــول اللـواءِ مظلّـلِ
وعــرفٍ دقيــقِ الشـّعْرِ تحسـبُ نبتَـهُ
إذا الرّيـــحُ هَزّتْــهُ ذوائب ســُنْبُلِ
تَنَفّــسُ كــبراً مــن يــراعٍ مُثَقَّــبٍ
فتعطـي جَنوبـاً منـه عـن أخْـدِ شمألِ
وتنفــضُ رأسـاً فـي الزّمـام كأنّمـا
تريــكَ لـه فـي الجـوّ نفضـةَ أجْـدَلِ
إذا طلــع النطــحُ اسـجادتْ نطـاحَهُ
بـرأسٍ لـه هـادٍ علـى السـُّحبِ مُعْتَـلِ
وقرنيــن أوْفَــتْ منهمـا كـلّ عقـدةٍ
كَرُمّــانتي بــابِ الخبــاءِ المُقَفَّـلِ
إِذا قُمِّعــا بِــالتبرِ زَادَتْ تَعَــزُّزاً
علــى كــلّ خــودٍ ذاتِ تــاجٍ مُكلَّـلِ
وَتَحســَبها مــن نَفسـِها إِن تَبخـترَتْ
تُــزَفّ إلــى بعــلٍ عروسـاً وتَنجلـي
وكـم منشـدٍ قـولَ امرئِ القيسِ حَوْلها
أفــاطمَ مهلاً بعــضَ هــذا التــدلُّلِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.