هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ورْدُ الخــدودِ ونرجـسُ المُقَـلِ
عَــدَلا بســامِعَتي عَـنِ العَـذَلِ
ومــواردُ الرّشــَفاتِ مُرْوِيَـتي
حيــثُ الميـاهُ مـثيرةٌ غُلَلـي
خَــذَلَتْكَ باللّحَظــاتِ خاذِلَــةٌ
فـي الإجـل ترْسـل أسـهم الأجَلِ
مِــنْ مُقْلَــةٍ نَقَلَتْـك قهوتهـا
بالسـُّكْرِ مـن خَبَـلٍ إلـى خَبَـلِ
ولَقَلَّمــا يصـحو امـرؤ حكَمَـت
فيــهِ كُــؤوسُ الأَعيُـنِ النُّجُـلِ
إنّـي امـرؤ مـا زلتُ أنظمُ في
جيــدِ الغــزال قلائدَ الغـزلِ
وجنيّــةٍ ضــَنّتْ علــى نظــري
بِجنــيّ وَرْدِ الوجنَــةِ الخَضـلِ
صــَبَغَتْ غلالــةَ خــدّها بـدمي
إن لـم يكـن فبِعَنـدَمِ الخجـلِ
تعلــو بعــود أراكـةٍ بَـرَداً
غَســَلَتْ حَصـَاهُ مـدامعُ السـَّبلِ
وتكــفّ عــن فَلَـقٍ دُجـى غَسـَقٍ
بِمُضـــرَّجاتٍ مــن دَمِ البَطَــلِ
وَكَأَنَّمـــا خاضــَتْ ذَوائِبُهــا
مـن جفنهـا فـي صـِبْغةِ الكحلِ
يـا هَـذِهِ اسـتَبقي علـى رَجُـلٍ
أفحمتِــهِ بالفــاحمِ الرّجِــلِ
لا تسـأليهِ عـن الهـوَى وَسـَلي
عنــه إشــارةَ دَمْعِـهِ الهَطِـلِ
عَطَفَــتْ وقــالتْ رُبَّ ذي أمــلٍ
ظفــرتْ يــداه بطـائِلِ الأمَـلِ
قِبَلـي ديـونٌ مـا اعترفتُ بها
إلّا لِأَمنَـــحَ مُجْتَنـــى قُبَلــي
واهــاً لأيّــامٍ ســقُيتُ بهــا
كـأسَ النعيـمِ براحـةِ الجـذَلِ
لَـم يَبـقَ لـي مـن طيبِهِنَّ سِوى
مـا أَبقَـتِ الأَحلامُ فـي المُقَـلِ
ثُــمَّ اعتَبَــرتُ هدايـةً زَمنـي
فــإذا تَصــَرّفُهُ علــيَّ ولــي
يــا لائمــي نَقّـلْ ملامَـكَ عـنْ
نَـــدْبٍ وصــيّرْهُ إلــى وَكِــلِ
أَعلـى الزّمـاعِ تلـومُ مُغترباً
يقـري الرّحـال غـواربَ الإبِـلِ
إِنِّــي أُقيــمُ صـُدورَها لِسـُرىً
يهــدي كلاكِلَهـا إلـى الكَلَـلِ
وأروحُ عــن وطنـي إذا دَمِيَـتْ
بعــدي مـدامعُ دُمْيَـةِ الكِلَـلِ
والســيفُ لا يَفْــري ضــريبَتَهُ
حَتّــى تُجَــرِّدَهُ مِــنَ الخِلَــلِ
ســَأُثيرُها مِــنْ كُــلِّ طاعِنَـةٍ
صـــَدْرَ الفلاةِ بــأذْرُعٍ فُتُــلِ
فَــإِذا بِلَغْــنَ مُحَمَّـداً أمِنَـتْ
غَلَــسَ البكـور وروحـة الأُصـُلِ
وإلــى ابــن عَبّـادٍ تَعَبّـدها
رَمْلاً قَطَعْــنَ مــداهُ بالرّمَــلِ
ترعَى الرسيمَ إلى الوجيفِ بنا
بَــدَلاً مـن الحَـوذانِ والنّفَـلِ
صـُوْرَ العيـونِ إلـى سـَنَا مَلِكٍ
حــيِّ الســماحة ميِّـتِ البَخَـلِ
مَلِــكٌ تقابــلُ منــه أُبَّهــةً
تُغْضـي العيونُ بها إلى القَبَلِ
فَتُـــزَرُّ لأمَتُــهُ علــى أســَدٍ
وَتُلاثُ حَبْـــوَتُهُ علـــى جَبَــلِ
لـو لـم يَـزُرْ مغنـاهُ ذو عَدَمٍ
ألقـى نـداهُ لـه علـى السّبُلِ
أو زاره فــي الحشــر آثَـرَهُ
كَرَمــاً عَلَيـهِ بِصـالِحِ العَمَـلِ
أَحَســـِبتَ أنَّ يَمينَــهُ فَرَغَــتْ
هِـيَ للنـدى والبـأسِ فـي شُغُلِ
أسـَدٌ علـى الفُرْسـانِ يَفْرِسـُها
عنـدَ انقِـراضِ الأمـنِ بالوجَـلِ
وكتيبـــةٍ شـــهباءَ رانيــةٍ
تحــتَ العجـاج بـأعْيُنِ الأسـَلِ
جـاءَتْ بِهـا الآسـادُ تَـزأَرُ في
غيـل الصـّوارِمِ والقنا الذّبُلِ
والطعـنُ يلحـقُ مـن سـوابغِهِم
حَـدَقَ الجـرادِ بـأعين الحَجَـلِ
وكــأنّ سـُمْرَ الخـطّ فـي شـَرَقٍ
بالعــلّ مـن دمهـمْ وبالنّهَـلِ
وَكَأَنَّمــا يَلحَســْنَ فــي غُـدُرٍ
مُهَـجَ الكمـاةِ بألسـنِ الشـُّعَلِ
خَطَبَــتْ ســيوفُك مِـن سـَراتِهِمُ
لِعُلاكَ فــوق منــابِرِ القُلَــلِ
يــا ماتِحــاً بِرِشـاءِ صـَعْدَتِهِ
بيــن الأســنّةِ مُهْجَـةَ البطـلِ
رمــحٌ يــروقُ الطـرفَ مُعْتَقَلاً
فــي كـفِّ غيـرك غيـرَ مُعتقـلِ
أيّ الملـوك لـك الفـداءُ وقد
صــَيّرْتَ جِلّتَهــا مــن الخَـوَلِ
دامَـتْ لَـكَ الـدنْيا وَدُمْتَ لها
وأقــامَ ســيفُكَ كـلّ ذي مَيَـلِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.