هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِجُمْـلٍ حَـدا الغَيْـرَانُ بُـزْلَ جمائِلهْ
وأرْقـصَ قامـات القَنَـا فـي قَنابِلِهْ
فلا عَصـَفَتْ ريـحُ الفـراقِ الَّـتي جرتْ
بهـا فـي خصـمّ الجيـش سُفْنُ رَواَحلِه
ودونَ مهــاةِ الخـدرِ إقـدامُ خـادرٍ
مبيـد الشـذا أظفـارُهُ مـن معاقِلِه
حمـــاليقُهُ حُمْــرٌ كــأنّ جفُونهــا
حُشــِينَ بكحــلٍ مـن نجيـعِ عـوِامِلِه
يقلّـــبُ أجفانـــاً وِراداً كأنّمــا
تَـوَارَدَ يـومَ الطعـن مُشـْرَعُ عـامِلِه
وقالوا قِفوا كَي تَسمَعوا حَدوَ عيسِهم
بعاجـلِ مـا يُـرْدي النفـوس وآجِلِـه
وَقَفْنَـا نُرَامـي بالهوَى مَقْتَلَ الهوَى
ونقْـرأُ فـي الألحـاظ وَحْـيَ رسـائِلِه
ونَرقـبُ سـِرْباً فـي الخـدورِ عُقولنا
مبـــدّدةٌ للــبين بيــن عقــائِلِه
أَنيـسُ الهـوى لِلمَـوْتِ حَـوْلَيهِ وَحشَةٌ
فَأُسـْدُ الشـّرَى مَخذولَـةٌ عَـن خَواذِلِه
وَيَــوْمَ صــَلِينا فيـه نـارَ صـبابةٍ
فَلا لَفَحَـــتْ إلّا وجـــوهَ أَصـــائِلِه
عَشـِيَّةَ أبكـى البَيـن مِـن رَحمَةٍ لنا
بكـاءَ قتيـل الشـوقْ في إِثرِ قاتِلِه
وفــي صـدفِ الأحـداجِ مكنـونُ لؤلـؤٍ
تُكَــفّ بـأطرافِ الظُّبـا كـفُّ بـاذِلِه
طَمَـى بِالمَنايـا الحُمـرِ لَـجُّ سرابِهِ
فكـم غـائصٍ لهفـان مـن دونِ ساحِلِه
فمَــن لقتيـلٍ بـالقَتولِ وقـد غـدتْ
وســائلُهُ مصــرومةً مــن وَســائلِه
ووقفــةِ رودٍ بضــّةِ الجســم غَضــّةٍ
لتوديـع صـَبٍّ شـاحبِ الجسـمِ نـاحِلِه
شـَجٍ كـانَ مـن قبـلِ التفـرّق يشتكي
نميمــةَ واشــيه وتــأنيبَ عـاذِلِه
وفـي بُرْقُـعِ الحسـناءِ مقلـةُ جـؤذَرٍ
بهـا رُدّ كيـدُ السحرِ في نَحرِ بابِلِه
ولــو شـامَ هـاروتٌ ومـاروت طَرْفَـهُ
لَمــا أَصــبَحا إِلّا قَنيصـيْ حبـائِلِه
جَنَــى غَيْـرَ مُسـتَبِقٍ ثِمـارَ قلوبنـا
فَعِنَّــابهنَّ الرطــبُ مِلــء أَنـامِلِه
وأغلــبُ ظنّــي أنّ مـا فـي وشـاحهِ
كســاهُ نحـولاً حـبُّ مـا فـي خلاخِلِـه
طَـوَى ما طوى ذاك النجاءُ من الهوى
فيــا مَـنْ لقلـبٍ مِـن نجِـيِّ بَلابِلِـه
فَجــادَ عَلَيهِــم كُــلُّ بـاكٍ ربـابُهُ
ضـَحوكُ المغـاني عَـن أَقاحي خَمائِلِه
إِذا انهَـلَّ فيهِ الوَدقُ عايَنتُ مِنهُما
عطــاءَ ابـن عبّـاد وراحـةَ سـائِلِه
همـامٌ يمـوجُ الـبرّ كـالبحر حـوله
إذا رَفَــعَ الرّايـاتِْ فـوقَ جحـافِلِه
وقَلّـبَ فيهـا الموْتُ في لحْظِهِ العدى
عيــونَ ذبــالٍ فـي لـدان ذوابِلِـه
تحملـقُ أبصـارُ الـوَرَى عنـد ذِكـرِهِ
لكيمـا تَـرَى بدر العُلى في منازِلِه
إذاْ جــارَ دهـرٌ كـان منـه ملاذُنـا
بِحِقْــوَي أبـيٍّ قيّـمِ الملـكِ عـادِلِه
يصـونُ الهـدى منـه إذا خـاف ضَيْمَهُ
بحـاميه مـن كيـدِ الضـّلالِ وكـافِلِه
أخـــو عَزَمــاتٍ للهجــوع مهــاجرٌ
إذا هَجَعَـتْ عيـنُ العُلـى عن مواصِلِه
رقيـقُ الحواشـي أقعـسُ العـزّ ماجدٌ
كــأنّ شــَمُولاً رقرقـتْ فـي شـمائِلِه
شــديدُ عـراكِ البـأس يَعْقِـرُ قِرْنَـهُ
إذا استطعم السرحانُ ما في جمائِلِه
وفــي غيضــةِ الخطـيّ ليـثٌ كأنمـا
عليــه مــن المـاذيّ ليـنُ غلائِلِـه
تَــوَرَّدُ فــي الأجيـادِ صـَفحَةُ سـَيفِهِ
وتنهــشُ فـي الأكبـاد حيّـةُ عـامِلِه
مقيـمٌ بـأرضِ الـرّوْعِ حيـثُ سـماؤها
تمــورُ عليــه مـن مُثـار قَسـَاطِلِه
كــأنّ مقـامَ الحـربِ أشـهى ربـوعِهِ
إليـه وبيـضُ الهنـد أدنـى قبائِلِه
ومخضـــلّ أوراقِ الصــفائح ضــُرّجتْ
بكــلّ دمٍ أنْــدى نبــاتِ غــوائِلِه
لُهــــامٌ عليـــه للعجـــاج غلائلٌ
لهــا طُــرُزٌ مـن بارقـات مناصـِلِه
وتَحســـَبُه بَحــراً تلــفُّ عَواصــِفاً
أَواخــــرَه أرواحُـــهُ بِـــأَوائِلِه
يظلّلُــهُ ســِرْبٌ مــنَ الطيـرِ مُلْحِـمٌ
يـروحُ بـأرواحِ العـدى فـي حواصِلِه
إذا مـا رمـى قُطْراً به عَزْمُهُ اغْتَدَتْ
أعــاليهِ بالتـدميرِ تَحـتَ أَسـافِلِه
إِلَيـك زَجَرنـا الفُلْـكَ فـي كلّ زاخرٍ
معالُمنــا مفقــودةٌ فــي مجـاهِلِه
مدافعــةُ الأهــوالِ مدفوعــةٌ إلـى
جنــائبه تجــري بهـا أو شـمائِلِه
إلــى مَلِــكٍ فــي ســيفِهِ وَبَنَـانِهِ
جَهنّـــمُ شـــانيه وجنّـــةُ آمِلِــه
وَمُعجِــزِ آيــاتِ النـدى ذي سـَماحَةٍ
مُجــانِسِ نَظــمِ المكرُمـات مقـابِلِه
كريــمٌ إذا هبّــت ريـاحُ ارتيـاحه
جَـرَتْ سـُفُنُ الآمـال فـي بحـرِ سائِلِه
رفعنــا عقيـراتِ القـوافي بِمَـدْحِهِ
فـأطْرَبْنَ أسـْماعَ العُلـى في محافِلِه
سـلونيَ عنـه واسـْمعوا الصدق إنّني
أُحَـــدّثُ عـــن هِمّــاتهِ وفواضــِلِه
ولا تســألوني عــن فــرائض طَـوْله
إذا غَمَــرَ الـدنيا ببعـضِ نـوافِلِه
فَأَنْــدى بَنـي مـاءِ السـماءِ مُحَمَّـدٌ
وهـل طَـلُّ معـروفِ السـماء كـوابِلِه
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.