هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِيَبـكِ رَسـولَ اللَـهِ مَـن كـانَ باكِيا
وَلا تَنــسَ قَــبراً بِالمَدينَـةِ ثاوِيـا
جَــزى اللَـهُ عَنّـا كُـلَّ خَيـرٍ مُحَمَّـداً
فَقَــد كــانَ مَهــديّاً دَليلاً وَهادِيـا
وَلَـن تَسـرِيَ الـذِكرى بِمـا هُوهَ أَهلُهُ
إِذا كُنــتَ لِلبِــرِّ المُطَهِّــرِ ناسـيّا
أَتَنسـى رَسـولَ اللَـهِ أَفضـَلَ مَـن مَشى
وَآثــارُهُ بِالمَســجِدَينِ كَمــا هِيــا
وَكــانَ أَبَـرَّ النـاسِ بِالنـاسِ كُلِّهِـم
وَأَكرَمَهُــم بَيتــاً وَشــِعباً وَوادِيـا
تَكَــدَّرَ مِــن بَعــدِ النَــبيِّ مُحَمَّــدٍ
عَلَيـهِ سـَلامُ اللَـهِ مـا كـانَ صـافِيا
فَكَــم مِـن مَنـارٍ كـانَ أَوضـَحَهُ لَنـا
وَمِــن عَلَــمٍ أَمســى وَأَصـبَحَ عافِيـا
رَكَنّـا إِلـى الـدُنيا الدَنيَّـةِ بَعـدَهُ
وَكَشــَّفَتِ الأَطمــاعُ مِنّــا المَسـاوِيا
وَإِنّــا لَنُرمــى كُــلَّ يَــومٍ بِعِـبرَةٍ
نَراهــا فَمــا تَــزدَدُ إِلّا تَمادِيــا
نُســـَرُّ بِــدارٍ أَورَثَتنــا تَضــاغُناً
عَلَيهـــا وَدارٍ أَورَثَتنــا تَعادِيــا
إِذا المَرءُ لَم يَلبَس ثِياباً مِنَ التُقى
تَقَلَّــبَ عُريانــاً وَإِن كــانَ كاسـِيا
أَخـي كُـن عَلـى يَـأسٍ مِنَ الناسِ كُلِّهُم
جَميعـاً وَكُـن مـا عِشـتَ لِلَّـهِ راجِيـا
أَلَــم تَــرَ أَنَّ اللَـهَ يَكفـي عِبـادَهُ
فَحَســبُ عِبـادِ اللَـهِ بِـاللَهِ كافِيـا
وَكَـم مِـن هَنـاتٍ مـا عَلَيـكَ لَمَسـتَها
مِـنَ النـاسِ يَومـاً أَو لَمَستَ الأَفاعِيا
أَخـي قَـد أَبـى بُخلـي وَبُخلُكَ أَن يُرى
لِــذي فاقَــةٍ مِنّــي وَمِنـكَ مُؤاسـِيا
كِلانــا بَطيــنٌ جَنبُـهُ ظـاهِرُ الكُسـى
وَفـي النـاسِ مَـن يُمسي وَيُصبِحُ طاوِيا
كَأَنّـــا خُلِقنــا لِلبَقــاءِ وَأَيُّنــا
وَإِن مُـدَّتِ الـدُنيا لَـهُ لَيـسَ فانِيـا
أَبـى المَـوتُ إِلّا أَن يَكـونَ لِمَـن ثَوى
مِـنَ الخَلـقِ طُـرّاً حَيثُمـا كـانَ لاقِـا
حَسـَمتَ المُنـى يـا مَـوتُ حَسماً مُبَرِّحاً
وَعَلَّـتَ يـا مَـوتُ البُكـاءَ البَواكِيـا
وَمَزَّقتَنــا يــا مَــوتُ كُــلَّ مُمَــزَّقٍ
وَعَرَّفتَنـا يـا مَـوتُ مِنـكَ الـدَواهِيا
أَلا يـا طَويـلَ السـَهوِ أَصـبَحتَ ساهِيا
وَأَصــبَحتَ مُغتَــرّاً وَأَصــبَحتَ لاكِيــا
أَفــي كُـلِّ يَـومٍ نَحـنُ نَلقـى جَنـازَةً
وَفــي كُـلِّ يَـومٍ نَحـنُ نَسـمَعُ ناعِيـا
وَفــي كُـلِّ يَـومٍ مِنـكَ نَرثـي لِمُعـوِلٍ
وَفــي كُـلِّ يَـومٍ نَحـنُ نُسـعِدُ باكِيـا
أَلا أَيُّهــا البــاني لِغَيــرِ بَلاغِــهِ
أَلا لِخَــرابِ الــدَهرِ أَصـبَحتَ بانِيـا
أَلا لِــزَوالِ العُمــرِ أَصـبَحتَ جامِعـاً
وَأَصــبَحتَ مُختــالاً فَخــوراً مُباهِيـا
كَأَنَّـكَ قَـد وَلَّيـتَ عَـن كُـلِّ مـا تَـرى
وَخَلَّفــتَ مَــن خَلَّفتَــهُ عَنـكَ سـالِيا
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.