هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخَـذتُ بِرأيٍ في الصبا أَنا تاركُهْ
فلـم تَرَنـي فـي مَسْلكٍ أنت سالكُه
وإن لـم أعـاقرْكَ المـدامَ فإنّني
حَقَنْـتُ دمَ الـزِّقّ الذي أنت سافِكُه
وإنَّ رَزايـا العُمـرِ مِنْهُـنّ مركبي
ثقـالٌ بأعطـانِ المنايـا مَبارِكُه
دُفِعْــتُ ولـم أمْلِـكْ دفـاعَ مُلِمّـةٍ
إلـى زَمَـنٍ فـي كُـلِّ حيـنٍ أُعاركُه
وجيــشِ خطــوب زاحـمٍ كـلّ سـاعةٍ
فمـا أنْفُـسُ الأحيـاءِ إلّا هـوالكُه
كـأنّ الـبروقَ الخاطفـاتِ بُرُوقُـهُ
وَزُهْـرُ النجـومِ اللائحـاتِ نَيازِكُه
فـإن تَنْـجُ نفسـي مـن كلومِ سلاحِهِ
فَـإِنَّ بِرَأسـي مـا أَثـارَتْ سَنابِكُه
مَضـَى كُـلُّ عَصـرٍ وهـو حـرْبٌ لأهْلِـهِ
وهــل تَصـْرَعُ الآسـادَ إلّا مَعـارِكُه
بِرَغمـي وَما في الحُبِّ بِالرغمِ لذَّةٌ
أُحِـبّ مشـيبي والغـواني فَـوَارِكُهْ
مُغَيّــرُ حســني عـن جميـل رُوائِهِ
وَمُـوهِنُ جسـمي بالليـالي وناهِكُه
رَأَتْنـي سـُلَيمَى والقـذالُ كأنّمـا
تَنَفّـسَ فيـه الصـبحُ فابيَضَّ حالِكُه
كمـا نَظَـرَتْ سـلمى إلى رأس دعبلٍ
وقـد عَجِبَـتْ والشيبُ يُبكيه ضاحِكُه
فتـاةٌ أرَى طرفـي لِطرفـيَ حاسـِداً
يغــايِرُهُ فــي حُسـنِها وَيُمـاحِكُه
عَلـى وَصـلِها سـِترٌ فَمَن لي بِهَتكِهِ
إِذا ما مَضى عَنّي منَ العمرِ هاتِكُه
شبابٌ له القِدْحُ المُعَلّى من الهوى
وما شِئتَ من رقّ الدّمى فَهوَ مالِكُه
كَـأَنِّيَ لـم يُؤنِسْ منَ السربِ وَحشَتي
مُشـَنَّفُ أُذْنٍ فـاتِرُ اللَّحـظِ فـاتِكُه
غَـزالٌ تَرانـي ناصـِباً مـن تَغَزّلي
لـه شـَرَكاً فـي كـلّ حـالٍ يُشارِكُه
وصــادٍ إلـى ريّ الكـؤوسِ غَمَرْتُـهُ
بِعارِضــِها والغيـثُ دَرّتْ حواشـِكُه
وَقُلـتُ اغتَبِـقْ مِن دَنِّها صرفَ قَهوةٍ
إلـى قَـدَحِ الندمانِ تفضي سَوالِكُه
وَيَمنَعُهــا مِـن أَنْ تَطيـرَ لَطافَـةً
حَبــابٌ عَلَيهــا دائِراتٌ شـَبائِكُه
عَلـى زَهْـرِ رَوْضٍ ناضِرٍ تَحسبُ الرّبى
مُلوكـاً عَلَى الأَجسامِ مِنهُم دَرانِكُه
وَبـاتَ لجيـنُ الماء بالقرِّ جامداً
لنـا ونُضـارُ البرق ذابتْ سبائِكُه
أَذلِــكَ خَيــرٌ أَم تَعَســُّفُ سَبســَبٍ
يُعَقِّــلُ أَخفـافَ النّجـائبِ عـاتِكُه
وَإِن جَـنّ لَيـلٌ أقبَلَـتْ نَحـوَ سَفْرِهِ
مُجَلَّحَـــةً أغـــوالُهُ وصـــعالِكُه
مهـالكُهُ بالفـألِ تُسـمى مَفـاوزاً
ومـا الفـوزُ إلا أن تُخاضَ مهالِكُه
بِمُعـطٍ غَـداةَ السـيرِ ظَهـرَ حَنِيّـةٍ
بَنَيـتُ عَلَيها الكورَ فانْهَدَّ تامِكُه
أَلائِمَـــتي إِنَّ التجمُّـــلَ جَنــدلٌ
صــَليبٌ وَإنّــي بالتَّجَلُّــدِ لائِكُـه
أَرى طَرَفـاً لـي مـن لِسانِكَ جارِحاً
وفـي طَـرَفِ السـيفِ المهَنَّد باتِكُه
تُريـدينَ مِنِّـي جمـع مـالي وَمَنْعَهُ
وهل ليَ بعدَ الموتِ ما أنا مالِكُه
إِذا أَدرَكَـت خِلّاً مِـنَ الـدهرِ فاقَةٌ
فمـا بـال جَدْوَى راحتي لا تُدارِكُه
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.