هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا جَزَعـي بالـدارِ إذ عَنَّ لي الجزعُ
وقــاد حِمــامي مـن حمـائمِهِ السـّجْعُ
وعــاوَدَني فيهــا رِداعـي ولـم أشـِمْ
تـــرائبَ عُـــوّادٍ يُضــَمِّخُها الــرّدْعُ
وقفــتُ بهـا والنفـسُ مـن كـلّ مقلـةٍ
تـذوبُ بنـارٍ فـي الضـلوعِ لَهـا لـذْعُ
مُطِلّاً مُطيــلَ النّــوْح لــو أنّ دِمْنَــةً
لهــا بَصــَرٌ تَحْـتَ الحـوادث أوْ سـَمْعُ
طلـــولٌ عَفـــت آياتُهـــا فَكأنَّمــا
غرابِيبُهـــا جِـــزْعٌ وأدمانُهــا وَدْعُ
حكـى الربـعُ منهـا بالصدى إذ سألتُهُ
كلامــيَ حَتَّـى قيـلَ هَـل يَمْـزَحُ الربـعُ
تَخَــطَّ مــعَ المحـلِ الجنـوبِ بِمَحوِهـا
سـطورَ البلـى فيهـا وتعجبهـا المِسْعُ
وَلَــم يَبــقَ إلّا ملعــبٌ يبعـثُ الأسـى
وَيَدعو الفتى مِنهُ إِلى الشَّوقِ ما يَدعو
ومَجموعــةٌ جمــع الثلاثِ ولــم تَــزِدْ
عليــه صـوالي النـار أَوجُههـا سـفعُ
لبســنَ حــدادَ الثكــل وهـي مقيمـةٌ
علــى مَيْــتِ نــارٍ لا يفارقهـا فَجْـعُ
ومضــروبةٌ بيــن الرّسـوم ومـا جَنَـتْ
عقـاب النوى من هامها الضربُ والقلعُ
ومُحلَولِــكٌ مــا فــكَّ زيجــاً ولا لَـهُ
بِســِرِّ قضــاء النجــم علـمٌ ولا طبـعُ
أَبــانَ لَنــا عَــن بَيْنِنــا فَلِسـانُهُ
علينــا لـه قَطْـعٌ أُتيـحَ لـه القطـعُ
إِذا لَـم تَكُـن للحـيِّ داراً فمـا لهـا
إِذا وَقَـف المشـتاقُ فيهـا جَرى الدمعُ
ليــاليَ عــودي يكتســي وَرَقَ الصـبا
وإذ أنـــا إلــفٌ للجــآذِرِ لا ســِمْعُ
وينبــو عـنِ اللـومِ المُعنِّـفِ مَسـمَعي
بِمَـنْ حُسـْنُها بَيـنَ الحِسـانِ لـه سـمعُ
فتـاةٌ لهـا فـي النفسِ أصلٌ منَ الهوى
وكُـلُّ هَـوىً فـي النفـس مِن غيرِها بدعُ
وتبلـغُ بنـتُ الكـرم مـن فـرح الفتى
بلــذّتها مــا ليــس يبلغُـه البِتْـعُ
يَصـُدُّ الهـوى عـن قَطـفِ رمَّـانِ صـَدرِها
وإن راقَ فـي خـوط القـوام لـه ينـعُ
وَكَــم مِــن قُطــوفٍ دانِيـاتٍ ودونَهـا
تَعــرِضُ أَشــراع مـن الرمـح أو شـرعُ
تريــكَ جبينــاً يُخجِـلُ الشـمسَ هيبـةً
وخَلْقـاً عميمـاً فـي الشـبابِ لـه جَمعُ
وتبسـمُ فـي جُنـح الـدجى وهـو عـابسٌ
فيضــحكُ منهـا عـن بـروقٍ لهـا لَمـعُ
وَبيـــدٍ أَبــادَتْ عيســَنا بِيَبابِهــا
فُهُــنَّ غِــراثٌ فــي عِجـافٍ لَهـا رتَـعُ
إذا سـمعَ الحـادي بهـا السـِّمْعُ ظَنّـهُ
كريمــاً علــى نَشــْزٍ لمأدُبَـةٍ يـدعو
فكـم مـن هزيـلٍ فـي اقتفـاءِ هزيلـةٍ
ليأكـلَ منهـا فَضـْلَ مـا أكـل السـّبعُ
فــإِن يُهلِــكِ الإِيجـافُ حَرفـاً بِمَهمَـهٍ
فَإِنَّهُمــا الســيفُ المُجــرّد والنّطـعُ
نَحَــوْتُ عَلَيهــا كُــلَّ حَــرْفٍ بَعامِــلٍ
مِـنَ العَـزْمِ مَخصـوصٌ بِهِ الخفضُ والرّفعُ
وعــاركتُ دهــري فــي عريكـةِ بـازلٍ
ينـوءُ بـه هـادٍ كمـا انْتصـَبَ الجـذعُ
ومــا خــارَ عُـودي عنـدَ غَمـزِ مُلِمَّـةٍ
وهـل خـارَ عِنـدَ الغمزِ في يَدِكَ النبعُ
وَمُلتَحِــفٍ بِالصــقلِ مِــن لَمـعِ بـارقٍ
يُطيـرُ فَـرَاشَ الهـام مـن حَـدّه القرعُ
أَقــام مــعَ الأحقــابِ حَتَّــى كَأَنَّمـا
لِحَــدّيْه عنــه مــن حوادِثِهــا دَفـعُ
وتَحســـَب أَهــوالَ الحــروبِ لشــَيبِه
وكـــلُّ خِضـــابٍ فـــي ذَوائِبِــهِ رَدْعُ
إِذا ســـُلّ واهــتزّتْ مضــاربُهُ حكــى
أخــا السـلّ هزّتـه بأُفْكلهـا الرِّبْـعُ
وتحســـرُ منــه أنفــسٌ هلكــتْ بــه
فمـا صـارمٌ فـي الأرض مـن غمـدهِ سَقعُ
أَأَذكـى علَيـه القيـنُ بالرّيـحِ نـارَهُ
وَأَمكَنَــه فــي الطبـعِ بَينَهُمـا طَبْـعُ
أَصـــاعِقَةٌ مُنقَضـــَّةٌ مِـــن غِـــرارِهِ
يَهولُـكَ فـي هـامِ الرواسـي لهـا صدعُ
وجامـــدةٍ فاضـــت فقلنــا تَعَجُّبــاً
أَنهُــرٌ تَمَشــَّت فَــوقَُ الرّيـح أو درعُ
وأَحكَمهـــا داودُ عـــن وَحْــيِ ربّــهِ
بلطـفِ يـدٍ قاسـي الحديـدِ لهـا شـَمْعُ
تـرى الحلقـاتِ الجُعْـد منهـا حبائِكاً
مُســَمَّرَةً فيهــا مســاميرها القــرعُ
سـرابيّةُ المـرأى وإن لـم يَـرِدْ بهـا
علــى الــذِّمْرِ طعـنٌ يتَّقيـه ولا مصـعُ
وعـــذراء يغشـــاها ذكــورُ أســِنّةٍ
وتُثْنَــى لِجَمـعٍ كُلَّمـا افتَـرقَ الجمـعُ
وَمُنجَـــرِدٍ كالســـيدِ يعُمِــلُ أَرضــَهُ
فَيبنــي سـماءً فـوقه سـمكها النّقـعُ
مـتى يمنـع الجـريُ الجيادَ من الونى
ففــي يـده بـذلٌ مـن الجـري لا منـعُ
لـــه بَصــَرٌ مســتخرِجٌ خبــء ليلــةٍ
إذا الحـسّ أهـداه إلـى قلبـه السّمعُ
ويمــرقُ بــي السـبق فـي كـلّ حلبـةٍ
فتحســبهُ ســهماً يطيــر بـه النـزعُ
برأيــي وعزمـي أكمـلَ اللّـه صـِبْغَتي
ولـولا الحيـا والشـمسُ ما كَمُلَ الزرعُ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.