هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حتَّـى مـتى بَيـنَ اللوى فالأجْرَعِ
لَوْمـاً فمـا أَمَـرَّهُ فـي مَسـمَعي
وَيحَـكَ لـو كنـتَ وفيّـاً لم تَقلْ
ويحــكَ لا تبــكِ برَســْمٍ بلقـعِ
وهـوَ الحمـى سَقياً لأيّامِ الحِمى
فإنّهــا ولَّــتْ ولمّــا تَرْجــعِ
مـا لـك لا تَبكـي بُكـاءً بالأسى
بيــن رســومٍ وَبَــوَالي أربُـعِ
بــأدمعٍ بيــن الجفــونِ حُـوَّمٍ
وأدمــعٍ علــى الخــدود وُقّـعِ
وزفـــرةٍ موصـــولةٍ بزفـــرةٍ
تَصــْعَدُ عــن نـارِ حشـىً مُلَـذَّعِ
وقفـتَ فـي الـدار بعينٍ لا ترى
تَغَيُّــرَ الرّبْــعِ وأذنٍ لا تعــي
ولَوعــةٍ بالشـوقِ غيـرِ لوعـتي
وأضـلعٍ فـي الوجـد غير أضلُعي
وإنّمــا يبكــي بكـائي شـجناً
وَوَجِـــعٌ يعــرف فيــه وجَعــي
لـو أنطَـقَ المربَـعَ وهـو أخرسٌ
تَضــــَرُّعٌ أنْطَقَــــهُ تضـــرُّعي
ووقعـــةٍ رَدّتْ قيـــانَ وُرْقِــهِ
نَوائِحـاً بِـالحزنِ يَبكيـنَ مَعـي
كَأَنَّهــا ومـا لهـا مـن أدمُـعٍ
أعارهـا القطـر سـجالَ أَدمُعـي
يـا منـزلاً تَنْشـُرُه يـدُ البلـى
نَشــْرَ يمــان خَلَـقٍ لـم يُرْقـعِ
بِــاللَّه خَبِّرنـي أَأَنـتَ رَبْعُهُـمْ
أم أنْـتَ مَرْعـىً لِلظبـاءِ الرتَّعِ
فَقــالَ بَــل ربعُهُــمُ وَإِنَّمــا
تَحَمّلَــتْ عَنّــي شــموسُ مَطلَعـي
أَدرئِةَ الغَــوْطِ ســَتَرنَ ظَبيَــةً
تـدير عَيْنَـيْ فتنـةٍ في البُرقعِ
ســَيفٌ وســَهمٌ لَحظُهــا وَلَهـذَمٌ
يــا عجبــاً لفتكهـا المُنَـوَّع
كَأنّمــا تبســمُ إن مازحتهــا
عــن بَــرَدٍ بيــن بـروقٍ لُمّـعِ
كَـــأُقحُوانِ روضـــَةٍ يَصـــْقُلهُ
مِـدْوَسُ شـمسٍ فـي النّدى المميَّعِ
كــأنّ فــي فيهـا سـلافَ قهـوةٍ
صــرفٍ بمــاءِ ظَلْمهــا مُشَعْشـَعِ
إذا رضـيعُ الكـاس أصـغى سَحَراً
إلــى صـفيرِ الطّـائرِ المُرجِّـعِ
خُصـَّتْ مِـنَ الصـوتِ بمعنـى مؤيسٍ
مـن لغـة الوصـل ولفـظٍ مُطْمِـعِ
وَمَهمَــــهٍ مُتَّصــــِلٍ بِمَهمَـــهٍ
مَــرْتٍ بِمــوَّاجِ السـراب مُتْـرعِ
كَـــأَنَّ مَنشــورَ المُلاءِ فَــوقَهُ
مـتى تَمِـلْ ذكـاءُ عنهـا تُرْفَـعِ
كأنّمــــا جُنْــــدُبهُ مُرَجِّـــعٌ
نغمــةَ شــادٍ ذي لحـون مُسـْمعِ
يــذيب صــمَّ الصــخر حـرٌّ لاذعٌ
يقبــضُ فيــه روحَ كــلِّ زعـزعِ
لكــلّ غــارٍ فيـه مـاء وشـَوَى
فيــه أُوَارُ الشـمس كـلّ ضـفدعِ
لا نـار تُـذْكَى في الدجى لسَفْرِهِ
إلا بريـــقُ مُقلَــةِ الســمعمعِ
تَعْســِلُ منـه جانبـاه إنْ عَـدا
مثـلَ اضـطِرابِ السمهَرِيِّ المشرَعِ
يَقْفُو رَذايا جُنَّحاً في السير لا
تُوضــَعُ عَنهُــنَّ سـِياطُ المُزْمـعِ
يَصــُكّ مِنهــا دأيــاتٍ دُمِلَــت
فهـيَ بِشـمّ الأَنـفِ فيهـا تَرتَعي
وذاتِ أَخفــافٍ ســَرَت أَربُعهــا
مُنتَعِلاتٍ بِالريــــاحِ الأربـــعِ
كَأنَّهــا وللنجــاةِ مــا نَجَـت
منهوشــةٌ بيــن أفــاعٍ لُســَّعِ
تُحْـدَى بسـحرِ سـاهرٍ فـي نِغْضـَةٍ
شــهمِ الجنَـانِ لَـوذَعِيٍّ أَلمَعـي
والشـهبُ كالشـهبِ لسـبْقٍ أُرسلتْ
لمغــربٍ فيــه أفُـولُ المطلَـعِ
كَأَنَّهـــا واضـــِعةٌ خُـــدُودَها
لهجعــةٍ فيــه وإن لـم تَهْجَـعِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.