هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـــو أنّ رَبْـــعَ غيـــرُ مُنْـــدَرِسِ
مـا بـتّ أُوحَـشُ من جوْرِ المها الأنُسِ
مــن كــلّ روضـةِ حُسـْنٍ زَهْرُهـا أرِجٌ
تُهْـدي الهـوى لـيَ في لحظٍ وفي أنَسِ
لمّــا تَظَلّــمَ مــن أطرافِهـا عَنَـمٌ
فاســحل أقحــوان الظَّلْـمِ واللَّعَـسِ
تــديرُ بالســّحْرِ عَيْنـيْ أمّ شـادِنَةٍ
بفــاترِ اللحــظ للألبــابِ مُخْتَلـسِ
ومــا رأيْــتُ مهـاةً قبلهـا وُصـِفَتْ
في السرب بالشمَم المعشوق لا الخَنَسِ
لهـا محاسـنُ مـن غبـنِ الشباب غدت
محاسـِنُ الغيـدِ منهـا وهـي كالدلَسِ
تُصــبي الحليـمَ وتَسـْبيهِ فَمُبْصـِرُها
كمنتــشً فـي خَبَـالِ السـّكْرِ مُنْغَمـسِ
شـَمسٌ شـَموسٌ عـنِ الشـيب الذي جمحتْ
عنــه وذاتُ عنــانٍ للصــبا ســَلِسِ
إنّــــي لأعجـــبُ والآرام مُجْبَنَـــةٌ
مـن رِئمِ خِـدْرٍ لليـثِ الغيـل مفترسِ
لاح القـتيرُ فأقمـارُ الـبراقعِ لـم
تَطْلُـعْ علـيّ وقصـب البـانِ لـم تمسِ
حــتى كــأنّ بَيـاضَ الشـيب منتقـلٌ
إلــى ســوادِ عُيُـونِ الخُـرّدِ الأنـسِ
إن فــاتني قَنَــصُ الغـزلان نـافرةً
فقـد تـرى مـن خيول الهمِّ ما فرسي
كـم أشـهبٍ صـادَ غـزلان الصوارِ فما
لأشــْهبي راســخُ الأرسـاغِ فـي دَهَـسِ
سـتّ وسـتونَ عامـاً كيـف تُـدرك بـي
مَـن عُمْرُهـا يَنْتهي منها إلى السدسِ
للَّـــه دَرّ شـــبابٍ لســتُ ناســِيَهُ
لـو أنّـهُ كـان إنسـاناً لقلـتُ نَسي
يَسـقْي محاسـنَ ذاتِ الربـعِ مُعْطِشـُها
ســَحّاً بكــل ضـَحُوكِ الـبرق مُنبَجِـسِ
وداخِلاتٍ علــى الظّلْمــاءِ سَبْســَبَها
بكـل خِـرْقٍ عريـقٍ فـي العلـى نَـدِسِ
كَأَنَّهـا وهـيَ تَرمـي المقفِـراتِ بهم
مِـنَ الوجيـفِ نِبـالٌ والهـزالِ قِسـي
مِثــلُ الحــواجِبِ لاذَتْ وهـيَ ظـامِئَةٌ
بـــأعينٍ بـــالفلا مطموســـةٍ دُرُسِ
لا يُحْبَــسُ المـاءُ إلّا فـي ثَمائِلهـا
تيهـاً فتحـرس نقطـاً بـالكبود حسي
مــن كــلّ دامِيـةِ الأخفـافِ مرْقلـةٍ
ترتـاعُ مِـنْ صـَوْتِ حـادٍ خَلْفهـا شرِسِ
مســتوحشٍ مــن كلام الإنــسِ تُؤنِسـُهُ
مـن جُـوَّعٍ مـن ذئابِ المهمـهِ الطُّلُسِ
مــاذا تقـولُ وَلَـجُّ البحـرِ يَسـحَبه
إنَّ السـفينة لا تجـري علـى اليبـسِ
قـفْ بـالتفكرِ يـا هـذا علـى زَمَـنٍ
جــمّ الخطــوبِ وَمَثّــلْ صـَرْفَه وَقِـسِ
ولا تكــنْ عنــده للســلمِ ملتمسـاً
فــالأريُ فـي فـم صـلٍّ غيـرُ مُلْتمَـسِ
إنَّ الفـتى فـي يَـدَيهِ المالُ عاريَةٌ
كــالثوب عُــرّي منـه غَيْـرُهُ وَكُسـي
وإنّـــــه ليُنَمِّيــــهِ ويُــــودِعُهُ
مـن الصـبابة بيـن الحِـرْصِ وَالحَرَسِ
إن الهــوا لمحيـطٌ بـالنفوسِ فقُـلْ
هـل حظّهـا منـه غيرُ الفوْتِ بالنفَسِ
إنّـي امـرؤ وطبـاعُ الحـقِّ تَعْضـُدُني
مُطَهَّـرُ العِـرْضِ لا أدْنـو مـن الـدّنَسِ
ألِفْــتُ حُســْنَ ســكوتٍ لا أُعـابُ بـه
ولــي بيــانُ مقــالٍ غيـر مُلتْبَـسِ
فمــا أُحــرِّكُ فــي فكّـيّ عـن غَضـَبٍ
لســانَ مُنْتَهِــشِْ الأعْــراض منتهــسِ
قـد يَعْقِـلُ العاقـلُ التحريرُ مَنْطِقَهُ
وربّ نُطْـقٍ غـدا فـي الغـيِّ كـالخرسِ
والجهـلُ فـي شِيمِة الإنسان أقتلُ من
تخلخـل النّبْـضِ فـي بُحـرانِ مُنتَقـسِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.