هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَمُلَـتْ لـيَ الخمسونَ والخمسُ
ووقعْـتُ فـي مـرضٍ لـه نُكْـسُ
وَوُجِـدْتُ بالأضـدادِ فـي جَسَدي
غُصــْنٌ يليـنُ وقامـةٌ تَقْسـُو
وتَنـافَرَتْ عَنّـي الحسانُ كما
لحــظَ الهصـورَ جـآذرٌ خُنْـسُ
وابيـضَّ مِـن فَـودَيَّ من شَعَري
وَحْــفٌ كـأنّ سـوادَهُ النِّقْـسُ
والعُمْـرُ يـذبُل فـي مَنابِتِهِ
غَــرْسٌ ويلبــسُ نضـرةً غَـرسُ
أَصــغَيتُ لِلأَيّـامِ إذا نَطَقَـتْ
بـالوعظ فهـيَ نَواطِـقٌ خُـرسُ
وفهمـتُ بعد اللَّبسِ ما شَرَحَتْ
والشـرحُ يَـذْهَبُ عنده اللَّبسُ
أَضـحى بِوَحشـَتي المَشيب ولي
بعـد الشـبابِ بِـذِكْرِهِ أنـسُ
ومُسـايراً زَمنَيـنِ فـي عُمري
مصــباحُ ذا قمـرٌ وذا شـمْسُ
دُنْيا الفَتى تَفْنى لذا خُلِقَتْ
وتمـوتُ فيهـا الجِـنُّ والإنْسُ
إنّـــا لآدمَ كلّنـــا ولــدٌ
وَحِمامُنَــا بحمــامه جِنْــسُ
وأَقَـلُّ ما يبقى الجدارُ إذا
مـا انهـدّ تحـتَ بنائه الأسُّ
يــا ربّ إنّ النـارَ عاتِيـةٌ
وبكــلّ ســامعةٍ لهــا حَـسُّ
لا تَجعَلَـنْ جَسـَدي لهـا حَطَباً
فيــه تُحَــرَّقُ منّـيَ النفـسُ
وارْفُــقْ بِعَبـدٍ لَحظُـهُ جَـزِعٌ
يـوْمَ الحسـاب ونُطْقُـهُ هَمـسُ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.