هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِثلُـكَ مـولىً يَبسـُطُ العبـدَ بِالعذرِ
بِغَيـرِ انقِبـاضٍ مِنـكَ يَجْـري إلى ذكرِ
لَهَـدّ قريـضَ الفضـلِ مـا هـدّ من قوى
وَحَـلّ بـه مـا حـلّ مـن عُقْـدةِ الصّبرِ
وإنّــي امْــرؤ فــي خَجْلَـةٍ مُسـْتَمِرّةٍ
يـذوبُ لهـا فـي الماءِ جامدةُ الصّخْرِ
أتتنــي قوافيـك الـتي جَـلّ قـدرُها
بمــا نقطــةٌ منهــنّ مُغْرِقَـةٌ بَحْـري
لَعَلّــك إذ أغنيــتي منــك بالنّـدى
أردتَ الغنـى لـي مـن مَديحك بِالفخرِ
لعمــريَ إنــي مــا تــوهّمْتُ ريبـةً
فتـدفعَ وَجْـهَ العُـرْفِ عِنـدكَ بـالنكرِ
وطَبعــكَ تِــبرٌ ســحّرَ الفضـلُ محْضـَهُ
وحاشـا لـه أن يَسـتَحيلَ مَـعَ الـدَّهرِ
وَكُنــتُ أمَـلُّ الجـودَ مِنـكَ وأَنـتَ لا
تَمَـلّ عَطـاءً منـه يـأتي علـى الوَفْرِ
فَكَيــفَ أظُــنُّ الظــنّ غيــرَ مُبَــرّأٍ
تواضـَعَ تيهـاً كـوكبُ الجـوِّ عن قدري
يَخِــفُّ علــى خُــدّام مُلْكِــك جـانبي
كمـا خَـفَّ هُـدْبٌ فـي العيونِ على شُفرِ
إِذا طــارَ مِنهُــم بِالوصــيَّةِ سـَوْذَقٌ
فــذلك فـي إفصـاحِ منطقـه القمـري
تُحــدّثُ عينــي عينَــهُ بالّـذي يـرَى
بوجهـكَ لـي مـن حُسـنِ مائيّـة البِشرِ
ليــــاليَ لا أشـــْدوكَ إلّا مطَوَّقـــاً
بنعمـاكَ فـي أفنـانِ روْضـاتِكَ الخُضرِ
ومــا زالَ صــَوْبٌ مـن نـداكَ يَبُلُّنـي
ويثقلنــي حَتَّــى عَجَـزْتُ عَـنِ الـوكرِ
بَكَيـتُ زَمانـاً كـانَ لـي بِـكَ ضـاحكاً
وَكســْرُ جنـاحي كـان عنـدك ذا جَبْـرِ
وأطرَقْــتُ لمّـا حـالتِ الحـالُ حَيْـرَةً
تَحَيّـرَ منهـا عـالمُ النفـس في صدري
فخــذها كمـا أدري وإن كـلَّ خـاطري
وإن لم يكن منها البديعُ الَّذي تدري
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.