هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كفَــى ســيفُكَ الإسـلامَ عاديـةَ الكُفـرِ
وَصـُلْتَ علـى العـادينَ بـالعزِّ والنصرِ
وأصـــبَحَ قــولُ المبطليــن مُكــذَّباً
ومَــدَّ لَـكَ الرّحمَـنُ فـي أمَـدِ العُمْـرِ
وأَيــنَ الَّــذي حَــدَّ المُنَجِّــمُ كَـوْنَهُ
إذا مَــرّ لِلصــُّوَّامِ عَشـْرٌ مِـنَ الشـَّهرِ
ومــا قَــرَعَ الأسـماعَ بـالخبرِ الَّـذي
أبَــى اللَّــهُ إلّا أنْ يُكَــذَّبَ بـالخُبرِ
غَـدا الزّيـجُ ريحـاً فـي تَنـاقُضِ عِلمِهِ
وتعــديلُهُ عُرفــاً أحــالَ علـى نُكْـرِ
فهلّا رأى قَطْعــــاً عليـــهِ بِســـَجْنِهِ
ومَشـْياً بـدُهْمٍ كـانَ بـالكَبْوِ والعَـثرِ
وإِنَّ عَليّــاً يَنْتَضــي القُضــُبَ الَّــتي
يَــرُدّ بهــا مَـدّ العُـداةِ إلـى قَصـْرِ
لَقَـد ضـَلَّ عُبّـادُ النُّجـومِ وما اهتَدوا
بِبَعـــثِ رَســـولٍ للأَنـــامِ ولا ذِكــرِ
وَكَـم مَـرَّ فـي الـدُّنيا لَهم مِنْ مُمَخْرِقٍ
مِـنَ النَّـاسِ مَطـوِيِّ الضـّلوع علـى غَمرِ
إذا جــالَ فـي عِلـمِ الغيـوبِ حَسـبْتَهُ
مُســَيلِمَةَ الكــذّابَ قـامَ مـنَ القـبرِ
أباطيــلُ تجــري بالحقــائقِ بينهـم
مـن الكِـذْبِ منهم لا عنِ السبعةِ الزُّهرِ
وميـــلٌ إليهــا بــالظنونِ وإنّمــا
يُنَكِّــبُ عنهــا كــلُّ يَقظـانَ ذو حِجْـرِ
ومــا الشـُّهْبُ إلّا كَالمصـابيحِ تلتَظـي
مَـعَ اللّيـلِ للسـاري وتخمدُ في الفجرِ
فَيـا أَيُّهـا المغتَـرُّ بـالنَّجمِ قُلْ لَنا
أتعلــمُ ســرّاً فيـه مـن ربّـه يَسـْري
وبَينَكُمــا بَــوْنٌ بَعيــدٌ فمـا الَّـذي
تَقَــوّلَهُ الغفـرُ اختِلافـاً عَـنِ الغفـرِ
فيــا أحْلَــمَ الأمْلاكِ عــن ذي حِبالَـةٍ
وإنْ جـاءَ فـي الأمـرِ الَّـذي جَدّ بالإمْرِ
تــدارك جهــولاً ضــلّ أو زلّ أوْ بــه
جُنـونٌ فمـا يَرتـابُ للسـَّيفِ في النَّحرِ
فَصــَيِّرْ جميــلَ الصــَّفحِ عنـهُ عِقـابَهُ
فقـد جَـلّ منـكَ القـدرُ عن ضَعَةِ القدرِ
ســُعودُكَ فــي نيـلِ المُنـى لا تَـوَقّفَتْ
مـنَ اللَّـهِ تجـري لا منَ الشَّمسِ وَالبدرِ
ملكـــتَ فمهّـــدتَ الأمـــورَ مُجَــرِّداً
لتمهيــدها رأيَ المجــرِّبِ لا الغُمْــرِ
وَنَظَّمـــتَ حبّـــاتِ القُلـــوبِ مَحَبَّــةً
عَلَيــكَ وقَــد كـانَت مباينـةَ النَـثرِ
لأمــرٍ أدَمـتَ الحَصـرَ فـي حـرْبِ جَرْبـةٍ
ومــا حَرْبُهــا إلا مُداوَمَــةُ الحصــرِ
وتَرْكُــكَ بــالزّرقِ اللّهــاذِمِ أهْلَهـا
وبـالبيضِ صـَرْعى فـي الجزيرَة كالجَزْرِ
ومـا ضـُويِقُوا مَـن قبـلِ هـذا وإنّمـا
بقَـدرِ التهـابِ النّـارِ تَغْليَـةُ القِدرِ
بِســَير جُيُــوشٍ فــي البحُـورِ إليهِـمُ
تُحيـطُ بهـم زَحْفـاً مـع المَـدّ والجَزْرِ
إِذا انتَقَلــتْ بالصــَّيدِ قُلـتُ تَعَجُّبـاً
مــتى انتقـل الآجـام بالأُسـُدِ الهُصـْرِ
مجـــرِّدَةً بيـــضَ الحتــوفِ خوافقــاً
بهـا العَذَباتُ الحمرُ في اللُّجَجِ الخضرِ
وكــــلّ مُـــديرٍ يتّقـــي بمَجـــاذِفٍ
مُشـاكَلَة التَّشـبيهِ فـي الأنمُـلِ العشرِ
تـرى الشـحمَ فـوق القـارِ منه مُمَيَّعاً
فيــا مــن رأى ليلاً تَسـَرْوَلَ بـالفجرِ
ســَوادُ غُــرابٍ فــي بَيــاضِ حَمامَــةٍ
تَطيـرُ بِـهِ سـَبحاً على الماءِ أو تَجري
قَطَعـتَ بِهِـم فـي العيـشِ مـن كلِّ جانِبٍ
فَقَـد أَقصـروا فيها عنِ النظمِ بالنثرِ
وكــم طــائرٍ منهــم قصصــتَ جنـاحَهُ
فأصـبحَ مسـجوناً عـنِ النَهضِ في الوكرِ
لمّــــا رأوا أنَّ المخنَّـــق منهـــمُ
سـَدَدْتَ بـه مجـرى التنفُّـسِ فـي الصدرِ
أنــابوا وتـابوا عـن ذنـوبٍ تَقَـدّمَتْ
بزعمهــمُ مــن قطعهــم سـُبُلَ البحـرِ
فَــإِن نَشـَرُوا مـا بَينَهـمْ لَـكَ طاعَـةً
وقــد طُـوِيَت مِنهُـم صـُدورٌ علـى غَمـرِ
فَعِنــدَكَ نــارٌ تَركَـبُ المـاءَ نَحـوَهمْ
لَهــا زُنُــدٌ يَقــدَحنَ مِـن زُنُـدٍ بُتْـرِ
ونبــلٌ كنبـل الأعْيُـنِ النُّجْـلِ أُرْسـِلَتْ
تطيــرُ بريــشٍ مُســتعار مِـنَ النَّسـرِ
تُنَصــَّلُ للأعْـداءِ فـي الحـرب بـالرّدى
إذا نُصـِّلَتْ هاتيـكَ فـي السلمِ بالسِّحرِ
وَلَـن يخـدعوا فـي الحربِ وهوَ مُبيدُهُم
فـتىً كـان مولـوداً مِنَ الحربِ في حِجْرِ
وأَنــتَ مِــنَ الأَعــداءِ أَدهـى خديعـةً
إذا ما صَدَمْتَ الجَّيشَ في الجَّيشِ بالمَكرِ
وكُنـتَ عـنِ التَّحريـضِ بِـالحَزمِ غانِيـاً
وهــل يَعْــدَمُ الإحـراقَ مُتَّقِـدُ الجمـرِ
خُلِقْـتَ لنـا مـن جَـوهَرِ الفضـلِ سـَيِّداً
وَيُمنـاكَ مـن يُمْـنٍ وَيُسـْراكَ مـن يُسـْرِ
وَعَـوّلَ فـي العسـرِ الفَقيـرُ علـى نَدى
يَـدَيكَ وَهَـل يَغْنـى الكسـيرُ عَنِ الجبرِ
زَمانُـــكَ لا يَنفَــكُّ يَفتَــرِسُ العــدى
كـذي لِبْـدَةٍ مُسـْتَعْظَمِ النـابِ وَالظفـرِ
وطَعْمــاكَ مــن شــَهدٍ وطــابَ لأَهلِــهِ
وخُلقـاكَ مـن سـَهلٍ عَلَيهِـم وَمِـن وَعـرِ
حَيــاةَ ابــنَ يَحيــى للأَعـادي مَنِيَّـةٌ
وأَعمــارُهمْ مَبتُــورةٌ مِنــهُ بِـالعمرِ
لَقَــد فَخَــرت مِنــهُ العلـى بِسـَمَيْذَعٍ
لإحســـانه وَجْـــهٌ تَبَرْقَــعَ بالبِشــرِ
بــأكبرَ يســتخذي لــه كــلّ أكــبرٍ
فيُطــرِقُ إطــراقَ البُغاثَــةِ للصــَّقرِ
إذا مُــــدِحَ الأملاك قـــام بمـــدحِهِ
لـهُ قَـدَمُ الـدنيا علـى قَـدَمِ الفخـرِ
إِلَيــكَ امتَطَينــا كُــلَّ راغٍ بِمَــوجِهِ
كَمـا جَرجَرَ القَرْمُ الحقودُ على المكري
إذا مــا طمـا وامتـدّ بالرّيـح مـدُّهُ
ذَكرنــا بــه فيَّــاضَ نائِلـك الغمـرِ
ولــولاك لــم نركــب غــواربَ زاخـرٍ
مسـنَّمَةً فـي اللَّحـمِ مِنـهُ إلـى العمرِ
وَإِن فــاتَني إِعـذارُ شـِبليكَ بِـالغنى
فــإنَّ بــترك العــزم مُتّضـِحَ العُـذرِ
ضــَعُفتُ عــن النّهْــضِ القـوي زَمَانَـةً
وَنُقّـلَ بعـد البـاع خَطـوي إِلـى شـِبرِ
وَإِنّــي لأهــدي فــي ســُلوكِ غَرائِبـي
ومُعجِــزِ نَظمــي كُــلَّ جَــوهَرَة بِكــرِ
إِذا مـا بَنـى بَيتـاً مِنَ الشِّعرِ مِقوَلي
ثنـى نابيـاً عـن هَـدْمِهِ معـولَ الدَّهرِ
وَمـا الشـِّعرُ ما يخلو من الكَسْرِ وَزْنُهُ
ولكنَّـــهُ ســـحرٌ وبـــابِلُهُ فكـــري
وَإِنِّــي بمــا فَــوقَ المُنــى مُــوقِنٌ
وكــم شـَرَقٍ لِلَّيـثٍ مِـن وابِـل القطـرِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.