هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وأَشـَمَّ مـن بَيـتِ الرئاسَةِ أكبرٍ
يُنْمَـى إِلـى شـُمِّ الأُنـوفِ أَكابِرِ
يُـرْدي المدجَّـجَ وهـوَ غَيرُ مدجَّجٍ
كـم دارِعٍ أرداه رمـحُ الحاسـِرِ
ويشـِبُّ نيـرانَ الحُـروب بمرهـفٍ
كصـبيب مـاءٍ في الجماجِم غائِرِ
فـي جَحْفَلٍ يَغْشَى الوقائعَ زاحفاً
بســماءِ أجنحــة وأرضِ حـوافِرِ
وَعَجاجَـــةٍ كَســـحابَةٍ مُلْتَفّــةٍ
فـوْقَ الـرُؤوسِ على بُروقِ بَواتِرِ
ضـحكتْ تُقهقِـه والكمـاةُ عوابسٌ
بالضـربِ فـوق قـوانسٍ ومغـافِرِ
وكـأنّ جُـرْدَ الخيل تحت حُماتها
عُقبــانُ جــوٍّ جُنّــحٍ بِقســاوِرِ
والسـابِغاتُ على الكماة حبائكٌ
كَحُبـابِ مـاءٍ أَو نَـثيرِ غَـدائِرِ
وكـأنّ أطـرافَ السـيوف نواجـذٌ
يحرِقْـنَ في شِدْقِ الحِمام الكاشِرِ
مـا قسـتُ نجـدتَهُ بحـدّةِ مِحْـرَبٍ
إلا قضــيتُ لــه بفضــلٍ قـاهِرِ
إنّ الشـجاعةَ في الحُماة وإنها
لأشـدّ منهـا فـي الأبـيِّ الصابِرِ
فتخـافُ أذمـارُ الكريهـةِ فتكَهُ
خَوْفَ البُغاثِ من العُقابِ الكاسِرِ
بسـنانِ أسـْمَرَ للحيـازم نـاظمٍ
وغـرارِ أبيـضَ للجمـاجمِ نـاثرِ
تَبـدو مِـنَ المَنصورِ فيهِ شَمائِلٌ
تِلكَ السجايا مِن سجايا الناصِرِ
إِنّ الفـروعَ علـى الأصول شواهدٌ
تَقْضــي بطيـبِ منـاقبٍ وعناصـرِ
مِـن كُـلّ أَروعَ مـن ذؤابةِ حِمْيَرٍ
نــاهٍ بألْسـِنَةِ القواضـبِ آمِـرِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.