هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشـكو إلى اللَّه ما قاسيتُ من رَمَدٍ
مواصــلٍ كَــرْبَ آصــالي بأسـْحَاري
كــأنّ حَشــْوَ جفـوني عنـد سـَوْرَتِهِ
جيشٌ منَ النَّملِ في جُنحِ الدُّجى ساري
كــأنّه للقَـذَى والـدمعِ فـي وَحِـلٍ
فَخَلْعُـــهُ أَرجُلاً مِنـــهُ بِإِضـــرارِ
كَــأَنَّ أَوجـاعَ قَلـبي مـن مُطاعَنَـةٍ
بِالشـَّوكِ مـا بَينَ أَشفاري وأَشفاري
كَأَنَّمــا لُجَّـةٌ فـي العَيـنِ زاخِـرةٌ
تَرمــي ســَواحِلَ جَفنَيهــا بِعُـوّارِ
تُفَجِّـرُ المـاءَ مِنهـا كُلَّمـا وَضـَعَتْ
لِهَجعَــةٍ مِنهُمـا نـاراً علـى نـارِ
كـم ليلـةٍ بـتُّ صفراً من كرايَ بها
ومــن مَخيلــةِ صــُبْحٍ ذاتِ إسـفارِ
إذ بـاتَ جفنـي رضيعَ ابني يقاسمُهُ
لُبــانَ أســحَمَ يَغــذوهُ بِمِقــدارِ
فـي حَلْقَـةٍ مِـن ظَلامٍ لا تَـرى طَرَفـاً
يَبـدو بهـا مـن سـَنا صـُبْحٍ لأَبصارِ
كَأَنَّمـا الشـَّرقُ دِهْقَـانٌ يَـرى غَبناً
فـي دَفعِـهِ مِنهُما الكافورَ بِالقارِ
كَأَنَّمـا الشـَّمسُ قـد رُدَّتْ إلـى فَلَكٍ
علـــى الخلائقِ ثَبْــتٍ غيــرِ دَوّارِ
كَأَنَّمـا اللَّيـلُ ذو جَهـلٍ فَلَيسَ يَرَى
فـي دِرهَـمِ البَدْرِ مِنها أَخْذَ دينارِ
يشــكو لجفنـيَ جفنـي مثـلَ عِلّتِـهِ
كَالضـَّيمِ يُقْسـَمُ بينَ الجارِ والجارِ
فالحَمـدُ للَّـه مَجرى النورِ من غَسَقٍ
وجاعـلِ اللَّيـلِ فـي تَلطيـفِ أَحجارِ
كَـم أبعـدَ النَّـاسُ في أَمرٍ ظنونَهُمُ
فكـان دائي قريـبَ البُرْءِ بالباري
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.