هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــادَتْكَ مهـاةٌ لـم تُصـَدِ
فلواحِظُهــا شــَرَكُ الأُسـُدِ
مَـنْ تُـوحي السحرَ بناظرةٍ
لا تُنْفَـثُ منـه فـي العُقَدِ
لميــاءُ تَضـَاحَكُ عـن دُرَرٍ
وبـروقِ حيـاً وحَصـَى بَـرَدِ
يَنــدى بِالمِسـكِ لِراشـِفِهِ
وســلافِ القَهـوةِ والشـهدِ
وَذَمَـاءُ الليـلِ علـى طَرْفٍ
كترحّــلِ روحٍ عــن جَســَدِ
ورضـابُ المـاءِ بفيكِ جَرَى
فـي جـوهره عَـرَضُ الصـَّرَدِ
وكَـأَنَّ كَليـمَ اللَّـه بَـدا
منـه فـي الأفْـقِ بياضُ يَدِ
أَسـَفي لِفِـراقِ زَمـانِ صبا
وركـوبي قَيْـدَ مَهَا الخُرُدِ
مِــن كُـلِّ مُطابَقَـةٍ خُلُقـي
بِوَفـاءِ سـُروريَ أَو كمـدي
هيفــاءُ يُعَجّزُهَــا كَفَــلٌ
فتقــومُ وتقعـدُ بالرُّفَـدِ
لــونُ اليـاقوتِ وقسـوتُهُ
فـي الوجنةِ منها والكَبدِ
ولهــا فـي جيـدِ مُرَوَّعَـةٍ
حَلْـيٌ صـاغَتْهُ مـن الغَيَـدِ
نَقَضــَتْ وصــلي بتتيُّعهـا
بـالهجرِ ونَـومي بِالسـّهدِ
وأصـابَ السودَ سهامُ البي
ضِ بِبَيْـنِ الـبيض وبالنكَدِ
عَجَــبي لإصــابةِ مُرْسـَلِهَا
مـنْ جَوْفِ ضلوعي في الخَلَدِ
يـا نـارَ نشاطي أين سنا
كِ وأيـن لظـاكِ بمفتـأدي
زَنـدي وَلَـدتكَ وقَـد عَقِمَتْ
عـن حَمـلِ السِّقْطِ فَلَم تَلِدِ
أَحيَيـتِ بِـذِكري مَيْـتَ صباً
أَبكيــهِ مســايرةَ الأبَـدِ
وطَلَبــتِ الضــدَّ لأوجِــدَهُ
وجموحي في الصدِّ فَلَم أَجِدِ
ولــوَ انَّ كَريمـاً تَفْقـدُهُ
يُفْـدى بـالنفس إذنْ لَفُدي
أذهبــتُ الحـزن بمُذْهَبَـةٍ
وبهـا ذَهّبْـتُ لُجَيْـنَ يـدي
ولقـد نادمْتُ ندامى الرّا
حِ بِمُطّرفـــي وبِمُتّلَـــدي
بمعتّقَــةٍ قَــدُمَتْ فــأتَتْ
للشـــَّرْبِ بلــذّاتٍ جُــدُدِ
ســُبِيَتْ بِسـُيوفٍ مـن ذَهَـبِ
مِـن أَهـلِ السبتِ أَوِ الأَحَدِ
وإذا مـا عُـدّ لهـا عُمُـرٌ
مَلأتْ كَفَّيْــكَ مــنَ العَـدَدِ
يَطفـو في الكاسِ لَها حَبَبٌ
كَصــِغارِ مَسـاميرِ السـّرَدِ
وإِذا مـا غاصَ الماءُ بِها
فـي النّـار تردّتْ بِالزبَدِ
ونَفَيـتُ الهَـمَّ بِبِنتِ الكَر
مِ وَنَقـرِ العـودِ فَلَم يَعدِ
ولَبِثــتُ مُشــَنَّفَةً أُذُنــي
بِتَرنُّـم ذي النّغَـم الغردِ
فــالآن صـددتُ كـذي حَـذَرٍ
عـن وِرْدِ اللَّهـوِ فلم أَرِدِ
وطـردتُ منامَ الغيِّ عن ال
أجفــان بإيقـاظِ الرّشـَدِ
ونَقَضـتُ عُهـودَ الشَّربِ فَلا
ودّ أُصــــفيه لأهـــلِ دَدِ
لا أَشـرَبُ مـا أَنـا واصِفُهُ
فكــأنّي بينهــمُ قَعَــدِي
وَنَقَلْـتُ بعزمـي مـن بَلَـدٍ
قَـدَمَ الإسـْرَاءِ إِلـى بَلَـدِ
فـي بَطْـنِ الفُلـكِ مُصارَعَةً
زَمَنـي وعلـى ظَهْـرِ الأُجُـدِ
ووجـدتُ الـدِّينَ لـه حسناً
سـَنَداً فَلَجئتُ إلـى السنَدِ
صـَمَدَ اللاجـونَ إلـى مَلِـكٍ
مَنصــورٍ بالأحَــدِ الصـّمَدِ
كالشــمسِ سـناها مُقْتَـرِبٌ
وذراهـا مِنـكَ عَلـى بُعُـدِ
وَإِذا مـا آنَـسَ مِنـهُ سَناً
مَـنْ ضـَلَّ بِجُنحِ اللَّيلِ هُدي
خُصـــَّتْ بِنَــوالٍ شــيمَتُهُ
عَجِـــــــــلٍ وكلامٍ مُتّئِدِ
لا وَعْـدَ لـه بـالجود وَمَنْ
يبــدأ بعطــاءٍ لا يَعِــدِ
وبِنِيّـــةِ شــهمٍ مُنْتَصــِرٍ
للَّــه جميــلِ المُعْتَقَــدِ
فَيَصـونُ العِـرضَ بما بَذَلَتْ
لِلوَفـدِ يَـداهُ مِـنَ الصّفدِ
وَيســدّ الثغــرَ وسـيرتُهُ
تَجـري في المُلكِ على سَدَدِ
ويســلّ ظُبَـاهُ بِكُـلّ وغـىً
ويســيلُ نـداهُ بِكُـلِّ يَـدِ
وَتُريــكَ اليَـومَ بَصـيرَتُهُ
مـا يُخْفـي عنـك ضَميرُ غَدِ
ولــهُ همـمٌ تَبْنـي رُتَبـاً
خُصــــَّتْ بِعَلاءٍ مُنفَــــرِدِ
إِلهــامَ الـدينِ وَحـامِيَهُ
قَــوِّم بســُطاك ذَوي الأوَدِ
فُـتّ السـُّبَّاقَ بمـا كَحَلُوا
بغبـارك عينـاً فـي الأَمَدِ
والريــحُ وراءَك عــاثرةٌ
فـي الأيْنِ تُكَبّ وفي النُّجُدِ
نَصــْرٌ أُيّــدْتَ بـه ظَفَـراً
والسـاعِدُ يُنْجَـدُ بالعضـُدِ
يـا غيـثَ المحـلِ بلا كذبٍ
وشــجاعَ الحـربِ بلا فَنَـدِ
لحظــاتُ أناتِـكَ جانِبُهـا
أرْسـَى فـي غَيظِـكِ من أُحُدِ
وَلِــواؤُكَ تَقْــدُمُ هَيْبَتُـهُ
بعديـدٍ يُلبِـكُ فـي العَدَدِ
وَكَـــأنّ عــدُوّكَ خــافِقُهُ
بِجَنــاحِ فُــؤادٍ مُرتَعِــدِ
إن كنــتُ قَصــَرْتُ مُحَبَّـرَةً
تَسـهيمَ المُحكَمِ ذي الجُدَدِ
فَالعَــذْبُ يَجِــلّ بِقِلَّتِــهِ
وعَلَيــهِ عِمـادُ المُعتَمـدِ
وأُجــاجُ المـاءِ بِكَـثرَتِهِ
لا رَيِّ بِــهِ لِغَليــلِ صــَدِ
والشـِّعر أَجَـدتُ بِمَعرِفَـتي
تَــأنيسَ غَرائِبـهِ الشـُّرُدِ
لَـو شـِئتُ لَقُلـتُ لِقافِيـةٍ
فـي الوَزنِ تَخِبُّ إِلَيكَ خِدي
بِصــَقيلِ اللَّفــظِ مُنَقَّحِـهِ
لا ســَمعَ يَمــرّ بـه بِصـَدِ
لا زيـفَ بـه فيريـكَ قـذىً
فـي عَيْـنِ بَصـيرةِ مُنتَقِـدِ
لا يَســمَعُ فيــهِ مُســتَمِعٌ
زَفَــراتُ أَسـىً كَالمُفتَقِـدِ
فصــفيرُ البلبــلِ مُطّـرَحٌ
فـي الأيْـكِ له صوتُ الصُّرَدِ
تَستَحســِنُ عَــودَةَ مُنشـِدِهِ
وتقــولُ إذا مـا زادَ زِدِ
فَبِغــامُ الــرِئمِ حلاوَتُـهُ
وجزالتُـــه زَأرُ الأســـدِ
وَبِذِلّـةِ أهـلِ السـبت قَضَى
ويــذلّ لــه أهْـلُ الأحـدِ
فَانصـُرْ وافخَرْ وأدِرْ وأشِرْ
وَأَبِـرْ وأَجِـرْ وأَغِـرْ وَسـُدِ
عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.